لكل شيء خلقه الله فائدة حتى فيما نحسبه سوءاً علينا وكارثة ولا نعرف هذا الأمر حتى نتعلم كيف ننظر للأمور وإلى أي حد نستفيد منها ونحولها لصالحنا ونعتبر أن ما يصيبنا أمس واليوم ماهو إلا رصيد في خزانة تجاربنا نسحب منه للعيش مع الغد، يقال إنه لولا ظلام الليل لما عرفنا قيمة النهار، وهذا القول ينسحب على كل شيء في الحياة ميزة الأشياء بأضدادها وهذا ما يجعلنا نقول إنك قد لا تقدر ثمن الطيب من الناس حتى تجرب خبيثهم ولا تعرف قيمة الصديق الوفي إلا عندما تعايش صديقاً خائناً فقد أهدى إليك دون أن يقصد درساَ عظيماً لكيفية اختيار الأصدقاء ومعرفة معادن الناس، أثار حفيظتي في هذا الأمر الإنساني بكاء سيدة بحرقة وألم بسبب ما تعرضت له من سوء ظن من صديقة عمرها - حسب وصفها -، فقد استغربت أنها مازالت تصفها بالصديقة، فالصديق الذي يضع صديقه في خانة الخيانة ولا يكلف نفسه التأكد على الأقل من صحة الظنون لا يستحق أن تكمل معه مشوار حياتك أو أن تطلق عليها صفة الصداقة العظيمة والجليلة، إن صديقاً واحداً صادقاً واياً يبقى معك ألف عام خير لك من ألف صديق في كل يوم أو حتى سنة واحدة.
قال الشاعر.
وإذا صفا لك من زمانك واحد
فهو المراد، وأين ذاك الواحد
الصداقة التي تنهار بسبب سوء ظن أو أحاديث حاكها الوشاة ليست صداقة ماهي إلا علاقة هشة آيلة للسقوط أصلاً وتنتظر هبة هواء صيفية لتقع.
من حظوظ الدنيا التي تصيبك وبعيداً عن مقياس معظم الناس للحظ حيث يرونه في المال والمنصب، من الحظوظ الصديق الصدوق الوفي، الصداقة قصة حب من نوع آخر لا نفع فيها سوى آنس مجالسة الصديق فهو لكل شيء للجد والهزل، للظاهر والباطن.
اليوم، رغم أني لا ألغي جميل اليوم وما فيه من معروف، مشاهد تقطع نياط القلب، أناس كنا نحسبهم أصدقاء فاكتشفنا أنه ينطبق عليهم قول الشاعر.
وكنت أعدك للنائبات
فها أنا أطلب منك الأمانا
وأصدقاء تراهم يبكون أصدقاءهم بحرقة عند وفاتهم ولم يتعظوا بقول أبوي الدرداء (معاتبة الأخ خير من فقده، لا تسمع فيه قول حاسد وكاشح، غداً يأتيك أجله فيكفيك فقده، فكيف تبكيه بعد الموت وفي الحياة تركت وصله)، وأناس يزعمون أنهم أصدقاء وماهم إلا من سئل عنهم شيخ الإسلام المجاهد ابن المبارك (إن قوماً يلتقون بالبشر والسلام فإذا تفرقوا طعن بعضهم على بعض. فقال ابن المبارك: أعداء غيب، إخوة تلاق، تباً لهذه الأخلاق، كأنما شقت من النفاق)، وأناس أفعالهم من مصائب الزمن وقد قال فيهم الشاعر.
أناس امناهم فنموا حديثنا
فلما كتمنا السر عنهم تقولوا
ولم يحفظوا الود الذي بيننا
ولا حين هموا بالقطيعة أجملوا.
ومع هذا يبقى الأجمل وأظن أنهم الأكثر بين الناس، فقد ذكر في الأثر أن صديقاً أخطأ على صديقه فكتب إليه : مثلي هفا، ومثلك عفا، فأجابه صديقه: مثلك اعتذر، ومثلي اغتفر.
1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اود ان اوضح نقطه مهمه وهي معيار اختيار الصديق فالصديق ليس هو الذي يفرضه عليك المحيط الاجتماعي او المحيط العائلي ولي كل من تعرفه صديق. الصداقه تسمو بمعناقاه وجوهرها عن أشياء كثيره وكما يقال ( الصديق عند الضيق). فعند الشدايد يتضح الصديق الصدوق من الصديق الخائن وكما من امري تجلت له حقيقه صديقه المره ولكنه لايعتبر فهذه مشكله مجتماعاتنا الان حيث لامكان لاخذ العبره وكما قالوا في العاميه ( الاول ماخلى للثاني شيء) فنحن نقراء ونطلع على قصص اسلفنا وماصار لهم والعبر التي تركوها لنا لكننا لا نلفي لها بال حتى يقع الراس في الراس.
فيصل
فيصل - زائر
08:13 صباحاً 2006/01/22
2
سيدتي أمل،،
قصص الحب التي من نوع آخر،
تُلقي ضوءا ً على من نراهم حولنا فما أكثرهم !
صديقات !
من طرف واحد والآخرى تخون و تشي !
أو واحد منهما يحب الثاني أكثر أو أحدهما لايستاهل الآخر !!
وأشياء تُدرج تحت عدم العلم لايعني عدم الوجود !
متألم من يفقد صديق عمره أو من كان يظن أن فلان ( طلعت به من الدنيا وخلاص هذا هو ) و يتمسك بتلابيبه بأن ( لاتتركني ) وأنت حبيب العقل وتوأم الروح وبعد كل هذا يجد نفسه (فاقد ) بسبب وشاية أو كذبة محبوكة أو مقلب سخيف أو خديعة دنيئة !!
حين نفقد نتألم وأعظم المصائب مصيبة الفقد وأشدها إيلاما ً !!
بعد مرحلة الفقد تأتي مرحلة أخرى، أشد وطأة من الصدمة ذاتها،
حين يخلو المكان و تشتاق الأذن والعين لصديقنا وخليلنا !!
وتجد نفسك تلتفت حولك لاتجده ماذا تفعل !!؟؟
هل تبحث عنه، أم تركض إليه محتضنا ً إياه و سامحني وآخر مرة !
أم تحني له مشاعرك و حبك وعطفك و جميع ماتملك بشروط !
أم تنتزعه من جذور أعماقك وتلغيه من كيانك !
أم تبحث عن الآخر ليعمل لك علاج تأهيلي من أول و جديد !؟
أم تحاول إيجاد رفيق عمر آخر في ماتبقى لديك من العمر، وي ترى كل بقى كثر اللي راح !!؟
عزيزتي أمل،،
بمناسبة الحديث عن الصداقة، ي ترى كم عرفنا من شخصيات وودنا لو كان لنا معهم نصيب في خوض بحر الصداقة !!
و لم بعضهن يجذبننا دون البقية ؟ ولم أردنا تلك لتكمل معنا المشوار وتظل بجوارنا حتى النهاية ؟ ولم لم تُرد هي ؟
يا ترى هل نملك بقية من تسامح لنتشبث بهذه الصديقة أو تلك ؟
ومتى نقرر بأنها هي صديقة العمر أبعد مرور العمر وفي أرذاله أم أوقات الشدائد ؟
أم بعد الوشايات والفراق ! أم حين نفقدها ونجرب غيرها ونكتشف الفروقات الألف بين حنية صديقتنا و حرصها و طيبتنا وبلسمها ( ع الجرح يبرى ) و كذب الأخرى ووشايتها وخبثها وتنكرها، أم تراه مكان صديقنا الفارغ الذي يحن إليه !؟
أم هي أزمتنا المعتادة مع الحب الأول والمركز الأول،
و الصديق الطفولي في تلك البدايات !؟
و أخيرا ً - ي ترى ماهي الطريقة السليمة إن كنت أريد دخول حياة احداهن كصديقة أهو الطلب المباشر، أم إخضاعها للتخطيط المسبق أم ترك الأمور
( بالبركة والنصيب )
و أهم مايجمع صديقتين أتراه الفرق بينهما وإكمال الناقص أم هو نقصين يجتمعان !!
يظل العفو عند المقدرة مايزين حيائنا و ربما العفو أشد أنواع الإنتقام وإن كنا
( زعلانين على الغالي والنفيس من أصدقائنا )
و ربما نهديه ( كلمتين في جنابه ) حتى لايعود لمثل ذلك و نسمعه كلمات قاسية لكن لانستغني عنه أبدا ً لأن الأيام قلما تجود بشخص صديق صدوق !!
و هاهو السماح،،
أرق عتابا ً من الهجر !!
n_amal_omry@yahoo.com
~ذات دل ٍ بختريّــه ~ الرياض - زائر
10:18 صباحاً 2006/01/22
3
" الصداقة انتصار من انتصارات الحياة" هكذا تقول الأديبة فدوى طوقان
هي انتصار لأننا هذه الأيام لا نجد الصديق الصدوق الوفي وإن وجدناه سرعان ما تتغير النفوس وتتبدل الأحوال.
أستبدل صديق وفي بأغلى ما أملك، أفديه بحياتي،لكنني أعرف أنه أصبح حلما لا يطأ الأرض أبدا.
كل التحايا لقلمك
ميسون أبوبكر
شاعرة وأديبة أردنية
ميسون أبوبكر - زائر
11:25 صباحاً 2006/01/22
4
لم أدرك من سياق الموضوع المقصود بالصداقة.أفضل اوضاع العلاقات الانسانية مع القريب و البعيد يجب ان تقوم على الاحترام و المجاملة الصرفة، وأن تكون هناك مسافة في كل أنواع العلاقات بين الفرد والاخر تحفظ ماء الوجه وتؤكد احترام الذات.إذا قامت العلاقة على غير ذلك فان خطوط التماس تتشابك وتهدر قدر كبير من الكرامة.
سي عبيد - زائر
10:21 مساءً 2006/01/22
5
يا اعزائي انا تائة لدي اصدقاء اعطيهم كل شئ بمعنى افتح قلبي قبل ان اتاكد بأن هذا الشخص سيكون صديق حقيقي ام لا بس انا كذة مع كل الناس وفي النهاية انصدم الى الان لا استطيع ان اتخيل شخص اعطيتة كل شئ يخون
عبدالرزاق - زائر
06:58 مساءً 2007/02/28
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة