تنص المادة (الأولى) من قانون المرور في إحدى الدول العربيّة على:- « يكون استعمال الطرق أيّاً كانت طبيعتها في المرور على الوجه الذي لا يعرّض الأرواح أو الأموال للخطر أو يؤدي الى الاخلال بأمن الطريق أو يعطّل أو يعوق استعمال الغير له أو يقلق الراحة أو يضرّ بالبيئة » أما نظام المرور المعمول به في بلادنا فإنه يكتفى بتعريف الطريق « كل سبيل مفتوح للسير العام » وحتى في اللوائح التنفيذية لم يرد ما يوضّح القيود على استعمال الطرق لهذا فالناس التي تعرف نظام المرور لدينا (وهم في الغالب يجهلونه) يعتقدون أن قواعد القيادة هي النظام وهو ماسبب تلك الفوضى العارمة في الطرقات وفي عدم قدرة أجهزة ضبط النظام في السيطرة على الارتفاع الجنوني لحوادث السيارات وأدى بالتالي الى فقدان آلاف القتلى وعشرات الألوف من المصابين والمعاقين سنوياً نتيجة لتلك الآفة. لايوجد نص صريح يعاقب على استعمال الطرق بطريقة عنجهية في القانون لدينا لذلك يعتقد البعض أن الواجب الوحيد الذي يترتب على السائق هو الوقوف عند إشارة المرور الحمراء (هذا إذا تكرّم وتوقف) أما الطريقة الهجومية في القيادة وتخويف الآخرين وارباكهم وحتى توريطهم في الحوادث فهي سمة متوارثة تصوّر سلوك معظم السائقين السعوديين والدليل لاحظوا كيف يهجمون أثناء خروجهم من الشوارع الفرعية الى الطرق الرئيسة مما يُعرّض السائرين بأمان في مساربهم للهلع والارتباك ومن ثم وقوع الاصطدامات بين المركبات أو مع مكونات الطريق ( أرصفة ، أعمدة إناره ، لوحات ارشادية ، منشآت ومبان ، أشجار) ويخرج السائق الأرعن (الهجومي) من الموقف كما تخرج الشعرة من العجينة لأنه لم (يحتكّ) بأحد حسب زعمه واستناداً الى قصور الأنظمة..! اسلوب قيادة معظم السائقين على الطرق السريعة في بلادنا يعتبر إخلالاً بأمنها فالذي يسير بسرعة جنونية ويلتصق بمن يسير أمامه مؤشراً بأنواره المقلقة ومزاميره الصاخبة مُربكاً الآخرين ألا يعتبر مُخلاً بأمن الطريق ومعرّضاً سلامة الناس للخطر ..؟؟ ماذا فعل المرور تجاه أمثال هؤلاء .؟؟ لاشيء .السائق الذي يسير على طريق سريع بسرعة السلحفاة بسيارة تفتقد لأبسط اشتراطات السلامة ،مُهلهلة الأجزاء ،منتهية الصلاحية ألا يعتبر مُعطلاً ومعوقاً للغير ممن يحق لهم التشارك في منفعة الطريق ويتسبب في إقلاقهم وتعريضهم للخطر ناهيك عن تلويث البيئة ماذا فعل المرور تجاه أمثال هؤلاء .؟؟ لاشيء ، آلاف من سيارت العمالة الوافدة غير مؤهلة للسيرنراها تسرح وتمرح في (أعتى) الطرقات وأكثرها ازدحاماً بل قد تكون سبباً في تعطيل حركة السير هذا غير شحنها بأدوات البناء وأسياخ الحديد وقوائم الخشب الطويلة وتمرّ أمام دوريات المرور(تتهادى) ولم يبق على ضابط النظام إلاّ أن يترجل ويؤدي لها ولقائدها (التحيّة) على شجاعته في هذا الانتهاك الخطير..! صدقوني لن يتحسن وضع المرور لدينا إلاّ بثلاثة ( نظام مروري شامل + ضبط يقظ عادل + عقوبات صارمة على كل مخالف) غير هذا كل سنة وأنتم طيبون.
1
لا فض فوك , و لا جف قلمك. وتقبل تحياتي.
د.محمود - زائر
07:46 صباحاً 2006/01/12
2
قديما قيل من امن العقوبه اساء الادب وهذا واضح تماما خصوصا فى هذا البلد فيعتبر معدل الجريمه بانواعها لدينا من اقل المعدلات على مستوى العالم والسبب فى ذلك يعود الى قوه الردع لدينا بتطبيقنا لشريعه الله التى فى تطبيقها عبره للغير ويتضح التناقض لدينا بعدد الوفيات والاصابات نتيجه الحوادث المروريه والسبب فى ذلك ببساطه عدم وجود العقاب ممكا جعل الناس تتمادى فى السرعه والتهور وقطع الاشارات وتخيلو اننا ربما نكون البلد الوحيد فى العالم الذى اذا اصبحت الاشاره خضراء لا نمشى بل لابد ان نتاكد اولا من ان احد لم يقطعها من الجهه المقابله واذا استمر الوضع هكذا فانصح الناس بعدم الوقوف عندما تكون الاشاره حمراء والقوف اذا كانت خضراء فى اغرب سابقه فى العالم ؟؟؟
احمد شويل - زائر
12:39 مساءً 2006/01/12
3
قانون المرور لا يقف بنصوصه في عرض الطريق ليحمي المارة وينظم السير، البوليس هو الذي يفعل المرور. رجل المرور المدرب الذي يميز إشارات المرور ويعرف مدلولها. يعرف الفرق بين الوقوف الطولي والعرضي. أما رجل المرور الذي ينغرس في ذاته ان هذه السمات والاشارات هي من وضع الكفار والمشركين ونحن مأمورين بمخلافتهم فالامور عنده تحصيل حاصل كله من الله. عندما تتحدث معه تشعر بالغربة الفكرية وعدم القدرة على مواصلة الحديث.
سي عبيد - زائر
04:42 مساءً 2006/01/12
4
مقال رائع وايجابي يحكي الواقع الذي نعيشة مع المرور والذي ينطبق علية القول
لقد اسمعت لوناديت حياالخ!!؟
ابوفهد - زائر
06:41 مساءً 2006/01/12
5
أستاذي القدير عبدالله: مقال رائع تشكر عليه، وأود اضافة نقطة رابعة بعد ( نظام مروري شامل + ضبط يقظ عادل + عقوبات صارمة على كل مخالف)، وهي احترام الدولة لرجل المرور وإعطائه حقه من ترقيات وحوافز ومساواة الافراد مع الضباط في حفظ الحقوق وعدم الاستثناءات الظالمة المعهودة من مسؤلينا المحترمين.. تحياتي
عبدالرحمن بن حمد - زائر
03:48 صباحاً 2006/01/13
6
بعد قرائة المقال نشكر الكاتب المحترم
ودعونا لا ننسى الدّعايه الاعلاميه حيث نشاهد الدعايه في القنوات العربيه لانواع السّيارات وكأنها تشرح كيف يجب ان تكون السرعه والانطلاق والاكشن وكانها افلام سيارة الوطواط وكيف يكون منضر الطريق حيث اوراق الشجر المتساقط يتبع السياره بقوة الانجذاب اليها.ألا لو كانت الدّعايه تصوّر القياده كافلام التّنزّه والتّركيز على السّرعه المطلوبه في بلادنا لكان أجمل.وبالنّسبه للمرور فما أجدهم الا يجددو ويغيروا في القوانين وأعطاء المخالفات على أنتهاء ألاستمار أو الرّخصه ويلقي باللوم على جاهزية السياره.ونحن نرى كثيرا ان من يقوم بالهجوم من الخلف وأرهاب السيارات هم ممن يملكون السّيارات الجديده جدا والباهضه
وللاسف فأن مجتمعنا بسبب الدّعايه أنفة الذكر,يعتقد جودة السياره وجمالها وفائدتها هي بالكسسوارات وأنواع الاضائه والزّينون ,وهذه دعوه للعلام العربي
لاصلاح أخطائه. وليحفض الله بلادنا من كل شر.
ابو عاصم - زائر
09:50 صباحاً 2006/01/13
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة