الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

عراق متآلف.. أم متحارب؟!


معركة ما بعد الانتخابات بالعراق، كلّ يفسرها لصالح طائفته وقوميته، بينما آخرون يرونها غير قانونية، لأنها لم تقم على أسس شرعية تراقب سيرها وتفرزها وتحقق بنتائجها، والدليل أن الزيارات التي حدثت بين الشيعة والأكراد تعطي مؤشراً إلى أن هذا الانتصار، ولو لم يكن صحيحاً، إلا أنه خلق تحالفاً ربما يكون مرحلياً، ليكون على حساب السنة، والطوائف الأخرى..

فإذا كانت القيادات العليا تتصرف بهذا الاتجاه معتبرة الفرصة مهيأة لحكم عراقي بأغلبية شيعية كردية، فإن هذا المنطق لا يوفر أدنى حالات التآلف والتصالح، لأن تهميش السنة أيضاً له عواقبه، وإذا كانت الغايات غير متطابقة، فكيف سيكون النسيج الاجتماعي العراقي، وهل مثل هذه الانتخابات جواز شرعي لفئة دون أخرى وماذا عن الحامية الأمريكية التي في ظلها تم إعداد وتنفيذ هذا السيناريو، هل تجازف بخلق خوازيق جديدة لها إذا ما رأت إقامة دائمة، أو حتى تحالفية في مجالات أمنية، واقتصادية وسياسية مع حكومة عراقية قادمة؟.

هناك اعتراف بتجاوزات حقيقية في مسألة الانتخابات، وأن لجنة مشتركة شكلت لهذه الغاية لفحص جملة البطاقات ومدى صدقها أو التلاعب بها، في هذه الأجواء المشحونة، ماذا لو أقرت اللجنة بإعادة الانتخابات وفق إشراف دولي محايد، ثم تغيرت النتائج، هل يقبل المحتفلون بالانتصارات بمعاكستها ورفضها، أم أن موقفاً آخر سوف يستجد، وربما يخلق عوائق جديدة، تستدعي تفجير العراق كله؟.

المنطق، والموضوعية لمن يريد أن يرقى بسلوكه أن يكون فوق المكاسب الشخصية والطائفية، وأن يبتعد عن تحالفات إقليمية أو داخلية بأن يضع التقديرات الصحيحة فوق المكاسب الآنية، بحيث يكون العراق بخيراته، وطوائفه، وثقافاته المتعددة لكل العراقيين، وإلا فإن الخروج عن قانون المواطنة سيضع الجميع أمام امتحان أكثر صعوبة، وتجارب العراق من الملكية إلى الحزبية، والانقلابات والحروب المتتالية، وكيف راحت رموز كثيرة دينية، وأكاديمية، وتشريد ما يقارب الثلاثة ملايين خارج العراق كلها بعض دروس، أو مقدمات لما هو أخطر إذا ما تغيرت الجغرافيا بالتقطيع والتلحيم، أو أخذت أسلوب حروب الطوائف التاريخية، وفي هذه الحالات سيكون المنتصر هو مورّد السلاح وجاني مكاسبه..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    عزيزي لمادا هدا التحامل على الشيعة في كل مكان اليس الشيعة عندما يستلمون الحكم سيختلفون عن باقي الطوائف عندما تحكم. كل العالم العربي حكوماتهم سنية مسلمة وهدا يزيدنا فخرا وعتزاز نحن ابناء الشيعة ونكن لهم كل الحب والتقدير ان الشيعة اخوة للسنه هكد ا قالها خادم الحرمين الشريفين الدي لايحب الا ان يرى المسلمون اخوة متقاربين متحابين. دعوكم من الطائيفية ولنعش بسلام على قلب واحد وسوف ترون الشيعة كيف يحكومون سترون الحب والتعايش بسلام مع العالم وتاريخهم شاهد على ذلك لايحبون التفرقه والطائيفيه
    ولكم تحياتي.
    اخوكم في الاسلام ابوحسنين

    ابوحسنين - زائر

    09:48 صباحاً 2006/01/01


  • 2
    التشكيك واثارة النعرات الطائفية في العراق لا يخدم المصلحة العامة للشعب العراقي.. بقدر ما يدخل هذا الشعب في وحل الفتن والقلاقل والاختلافات بين كل الاطياف والفئات العراقية. لماذا لا ترضى الحماعات المهزومة بما ارتضت به الغالبية العراقية في يوم انتخابها، ولماذا التهديد الارعن بذبح الشعب العراقي ان لم تعاد الانتخابات من جديد، وهم يعلمون علم اليقين ان الانتخابات لو اعيدت عشرات المرات لما وافق الشعب عليهم، بسبب ماضيهم وحاضرهم بمشاركتهم في ذبح ابناء العراق. لماذا لا ترتضي الجماعات الرافضة وتقبل بما افضت اليه الانتخابات، خاصة وانهم شاركوا بمحض ارادتهم في الانتخابات بعد مقاطعتهم لها بدعوى وجود المحتل بتكلات طائفية ظنا منهم ان تكتلهم سيكفل لهم الفوز. التهديد والوعيد لن يزحزح الشعب العراقي عن موقفه الذي اتخذه من قبل بمحض ارادته الصادقة، ولن يثنيه عن مواصلة مسيرته الديمقراطية رغم كل الضحايا التي تتساقط يوميا بارهاب الارهابيين الدخلاء، واتمنى على البعض ان لا يوقظ الفتنة التي لعن موقظوها على لسان العربي الامي ( صلى الله عليه وسلم )، الشعب العراقي سنة وشيعة وكرد وتركمان هم اخوة متحابين اولا واخيرا، ولن تستطيع اية قوى خارجية ان تفرق بينهم او تضرب اسفين التقاتل والتناحر في اوساطهم، ولن يكتب النجاح لمن يحاول عبثا ان يثير الاحقاد الجاهلية في صفوفهم المتراصة، مشوار الاعمار والبناء قد بدأت خطوته الاولى ولن يوقفه احد تحت اي ظرف وحجة واهية، فالذي يتباكى على وحدة الشعب العراقي لا يستدعي قطعان الارهاب لتذبح ابناءه ورجالاته ونساءه،

    علي مهدي ابو عباس - زائر

    12:14 مساءً 2006/01/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة