قبل أن تصدر الموافقة من الجهات المختصة بالسماح ببيع الجوالات المزودة بكاميرا كانت الأغلبية تقتنيه بكل سهولة، لم نكن نحتاج للسفر للحصول عليه، وتخبئته بين الملابس كما كنا نفعل سابقاً مع بعض الكتب التي لا أعرف حتى الآن لماذا منعت، اذن المنع ليس حلاً لالتزام الناس بأخلاقيات تؤكد احترام الآخرين، نعم منع الجوال بل وصدرت فتوى بتحريم نوع معين من تلك الجوالات بعد أن اخطأ أحد الأفراد باستخدامه إلى حد الإجرام، ذلك هل يعتبر كافياً لمنع تقنية حديثة يمكن ان تستخدم في أمور تعتلي بأخلاق الإنسان وليس العكس.
منع الجوال المزود بكاميرا فيما لو استمر سيكون نوعاً من الاستغفال للإنسان السعودي حيث انه فقط سيحرمه من الاستفادة من تقنيات العصر الحديث والتي ستوفرها شركات الاتصال والتي لن تفعل تلك التقنية في حال منع الأجهزة..؟؟ وهذا فيما لو استمر يعني بشكل عملي منع الشركات العالمية من الاستثمار في مجال الاتصال والخاسر هنا هو المواطن السعودي واقتصاد البلد الذي يحتاج لينمو أكثر وأكثر لفتح الأبواب والشبابيك إذ يبدو أن نسبة الأكسجين قلّت أكثر مما يجب إلى درجة ان بعض رؤوس الأموال الوطنية رحلت حيث مياه الخليج العربي المجاور، وكلاء أجهزة الجوال سعوا كثيراً لتعديل قرار المنع رأفة بتجارتهم التي كادت تبور، وتلك حقيقة معروفة للجميع، ولكن السؤال هل كنا في حاجة لاصدار قرار المنع ولماذا نستعجل المنع فيما نحن نعرف أن ذلك لم يعد صالحاً لعصر نشارك فيه الآخرين كل تفاصيل حياتهم..؟؟
اعتقد اننا في حاجة لإعادة النظر في عملية المنع والعمل بفلسفة جديدة تؤكد على الانفتاح أكثر بشرط ان نحافظ على ثوابت الدين الإسلامي الذي جميعنا يعتنقه، ولكن بعضنا للأسف يجعل منه عباءة لا تتسع إلا لفكرة فقط.
لم نكن في حاجة لفتوى التحريم تلك على الاطلاق لأنها للأسف أضعفت قيمة الفتوى، ايضاً لم نكن في حاجة لقرار المنع لأنه قرار لا يرتكز على بعد اقتصادي أو اجتماعي أو تقني، بل كان رد فعل عاطفي لا نريد أن يكون منهج عملنا الرسمي أو الأهلي.
نعم نحن في حاجة لقانون يردع بقوة من يسيء استخدام التقنية بأي أسلوب فذلك الذي يصدر شريطاً يلبسه ثوب الإسلام وهو يدعو لتكفير من يخالفه يستحق العقاب وتلك الفتاة التي توزع صورة لسيدة شاركت في حفل زفاف أيضاً تستحق العقاب الرادع وذلك الشاب الذي يلتهم بجهازه محتويات أجهزة الآخرين يستحق العقاب، وتلك التي ترمي المحصنات في الانترنت لتأكدها من عدم معرفة الآخرين باسمها تستحق العقاب أما منهجية المنع فلم تعد صالحة ليس للتقنية الحديثة بل للمؤلف السعودي الصادر في خارج المملكة خاصة للكتّاب المعروفين بفكرهم ووطنيتهم، من يصدق وزير وكتبه ممنوعة واستاذ جامعي ايضاً كتبه ممنوعة... معادلة يصعب فهمها والأكيد انه يصعب تقبلها..؟؟
اعتقد اننا في حاجة لإعادة النظر في خريطة القرار بحيث لا يكون المنع هو البداية بل لنجعله أكثر منطقية فلا نمنع المتاح....؟
1
السلام عليكم
للآسف أختي الكريمة القراران (منع الجوال المزود بكمرا و قرار السماح باستيراده و بيعه) كلهما قراران غير مدروسين جيداً ولم يتخذا على دراسة صحية تتماشى ما طبيعة مجتمعنا و خصوصيته.
قرار المنع كان كالنعامة التي تدس رأسها في التراب كي لا ترى الخطر أو الوضع الذي يدور حولها. و قرار السماح كعادتنا في إصدار القرارات التي تعتبر كردة فعل متسرعة و غير مدروسة. نعم كان ينبغي أن لا يمنع في الأصل بسبب إن هذه تقنية سوف تدخل كل بيت شاء من شاء أو ..... .......
كان الأجدر أن يكون هناك تنظيم و تقنين في استخدام هذه الأجهزة و عقوبات صارمة لمن يخل في استخدامها و تشهير لمن يشهر في أعراض الناس.
و لكن للأسف أن تنشر مقالات و صور و قذف في المحصنات الغافلات في النت بدون حسيب أو رقيب مع العلم إن التقنية المتوفرة لدينا قادرة أن تأتي بكل من نشر الفتن أو قذف أو جلب تلك الصور.
نحن في حاجة ماسه إلى مصلحين و تربويين و أطباء نفسيين لإعادة هيكلة أنفسنا و مجتمعنا و أخلاقياتنا و تعاملاتنا و نظرتنا للأشياء و نظرتنا للآخرين.
و الله من وراء القصد
خالد - زائر
08:46 صباحاً 2005/01/08