رغم مرور أقل من شهر على صدور القرارات التاريخية للقمة الإسلامية الاستثنائية المنعقدة في مكة المكرمة إلا أنه لوحظ أن تفعيل تلك القرارات المهمة أخذ في التفاعل وسيخرج إلى حيز الوجود.
وقد جاءت تأكيدات خادم الحرمين الشريفين رئيس القمة الإسلامية الاستثنائية في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء حيث أعرب عن ثقته بأن البيان الختامي للقمة وبلاغ مكة المكرمة سيدخلان بعون الله مرحلة التنفيذ في القريب ليبدأ العمل الإسلامي مرحلة جديدة تخاطب تحديات العصر..
ويرى المراقبون أن الجدية في تطبيق تلك القرارات على أرض الواقع جاءت عقب انتهاء مراسيم القمة الإسلامية ب 48 ساعة حيث وجّه خادم الحرمين الشريفين سمو الأمير سعود الفيصل بالاجتماع إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي لبحث البدء في تطبيق تلك القرارات، ومن يتابع حماس البروفيسور أكمل الدين أوغلي، الأمين العام للمنظمة وعمله الدؤوب لإنجاح مهام المنظمة وانطلاقاتها الجديدة، رغم أنه لم يمض عام على تسلمه منصبه كأمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، يلاحظ مدى جهوده ونشاطه في المحافل الدولية من أجل تفعيل مهام المنظمة.
لذلك يمكن القول إن قرارات القمة الإسلامية الاستثنائية جاءت كنقلة جديدة للمنظمة فالخطة العشرية التي تم إقرارها لتطوير المنظمة بما فيها تغيير الميثاق والاسم كذلك تفعيل أعمال المنظمات التابعة لها تستحق الإشادة.
ولاشك بأن الوقت قد حان لكي تقوم المنظمة الإسلامية بالدور المطلوب منها في تفعيل القرارات وتوحيد المواقف الإسلامية على كل الصعد.
بالإضافة إلى الدفاع عن القضايا الإسلامية في المحافل الدولية.. وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتي أُنشئت المنظمة من أجلها في أواخر القرن الماضي والتي تعد من أهم تلك القضايا.