الرئيسية > مقالات اليوم

باتجاه الأبيض

إلى شجرة الإصلاح


سعد عبدالله الدوسري

أوضح عبدالعزيز الشريف الشنبري، أحد رموز ما يسمى بحركة الإصلاح المقيمة في لندن، أنه عاش تجربة صعبة منذ انضمامه للحركة. وقال في اتصال هاتفي مع جريدة الحياة: «عشت في دوائر استخبارية قذرة، وأخرى سياسية خبيثة تسيء إلى السعودية وللأمة».

تذكرت بعد قراءتي للخبر مقولة لأحد السياسيين الذين كانوا يتبنون الفكر الماركسي، حينما سأله أحد الصحفيين، عن تخليه عن هذا الفكر: «أنا إنسان أتطور كل يوم. ومن يفعل غير ذلك، فهو لا يستحق أن يكون إنساناً. لقد اكتشفت أن الزمن تخلى عن الماركسية، فلماذا لا أتخلى أنا عنها؟!».

إن من أجمل سمات الإنسان العاقل، حواره الدائم مع ذاته، ومراجعاته لكل مواقفه التي يتخذها بناء على قناعاته، وليس بناء على قناعات الآخرين الجاهزين. مثل هذا الإنسان لا يجد في تراجعه عن موقف كان يتبناه بإيمان شديد، أية غضاضة. فهذا الموقف ليس قرآناً ولا سنة، ومن الطبيعي والصحي أن يتراجع عنه، بدل أن يكابر ويجعل أخطاء تبنيه لهذه المواقف تتراكم شيئاً فشيئاً، إلى أن توقعه في منطقة المحظور التي ربما لن يستطيع أن يخرج منها.

وفي هذا السياق العام لتراجع العديد من المنشغلين بالصراخ الشفهي أو الدموي ضد مسيرة بلادنا، فإننا يجب أن نقرأ المشهد قراءة موضوعية، وأن نقول لكل متراجع لجادة الصواب: «أنت شجاع، لأنك تخليت عن الشجرة الجرداء التي كنت تنعق فيها، دون أن ينالك سوى الحجارة، وتوجهت إلى الاشجار المثمرة، التي بإمكانك أن تغرد فيها كما تشاء، مثل بقية المغردين الذين يساهمون كل يوم في تعزيز الإصلاح الحقيقي».

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    جميل يا سعد جميل.
    الحمد لله الذي هداه إلى الصواب والحق..:)
    ..
    إحتراماتي.

    فهد التمياط - زائر

    03:46 صباحاً 2005/12/28


  • 2
    واذا عاد الانسان العاقل الى رشده وترك ماكان فيه من غي وظلال فكري وتاب ان في ذلك لدليل واضح على ان سلوكه كان بعيدا عن الصواب وعاش تجربة مره وقاسية ثم ذاق مرارة الفراق والغربه والوحده في غابة من الاوهام وفكر في هذا كثيرا واتخذ القرار لان حياة العقول عبارة عن قرار يتخذ ثم تكون النتيجة قد وضحت مايحتويه هذا العقل من نضج او خلاف ذلك عادة ماتحن الطيور المهاجرة الى اوطانها وفي اشجارها التي انشات فيها اعشاشها الغالية واتمنى ان يسلك غيره من مايسمون انفسهم حركة اصلاح مسلكه
    ويختمون حياة الفوضى والعشوائية والا فكر بحياة اكثر انتاجا وخدمة لمصلحة وطنهم الغالي على القلوب حتى وان كابر البعض او استعلى سيبقى حب الوطن ينبض في قلبه فارضنا ارض الاصلاح ومنها خرجت رسالة الاصلاح والصلاح للامة فكنا ومازلنا مثالا يحتذى به عند اصحاب العقول النيرة والفكر الناضج الصادق عودوا فالعود احمد ارجعوا فالرجوع ارشد ان بلادنا هي سفينة النجاة في عصر الفتن والضلال الفكري ولنحافظ على هذه السفينة من الغرق فزمن الماركسية قد ولى ولحقت به الشيوعية الاشتراكية في كل جزء من العالم وهدم جدار النازيه وخمدت نارها وتلاشى دخانها الاتفهمون اصبح العالم كل يتكون من اجزاء مترابطه يؤثر بعضها في الاخر الاتعون يااصحاب العقول ان المواطن الصالح في وطنه يمثل شعبه وحكومته ورأيه مأخوذ بعين الاعتبار فالابواب مفتوحه غير مؤصده في وجه اصحاب الحقوق او المظالم عند كل مسؤول في دولة حفظت للمواطنين حقوقهم حفظها الله لنا وادام عزها... ولي وطن آليت الا ابيعه.والا ارى غيري له الدهر مالكا
    شكرا سعد وتحياتي مساءك سكر

    علي العلي - زائر

    09:46 مساءً 2005/12/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة