جدد الرئيس السوري بشار الأسد على محاسبة كل من تثبت ادانته بجريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق وقال في حديث إلى التلفزيون الروسي القناة الثانية «ان كل من يثبت أن له علاقة في عملية الاغتيال من سورية فهو بالقانون السوري يعتبر خائنا» وفيما إذا كان أثبت بأن أحد المقربين مدان في عملية الاغتيال أوضح الأسد بأن «القضية ليست أسماء قريبة أو بعيدة. القضية هي ان كان هناك شخص متورط فيجب أن يحاسب».
وقال لكن في الوقت نفسه.. لكي نقول ان هناك شخصا سوريا مذنبا.. فيجب أن تكون هنالك أدلة.. وطرح سيادته عدة تساؤلات مطالبا اللجنة الدولية بأن يكون عملها احترافيا «من أين أتت المتفجرات.. من أين أتت السيارة.. من هو الشخص الذي قام بالعملية. تستطيع أن تحلل الحمض النووي وغيرها من الامور الاختصاصية» وأضاف حتى الآن لم يأتنا أي شيء يتعلق بكل هذه المواضيع.. فاذا كان هناك دليل سنتعامل مع الادلة، لا نستطيع أن نتعامل مع أي شيء له علاقة بتسييس التحقيق.
وفيما يتعلق بعلمانية سوريا وإسلامها في نفس الوقت أكد الاسد «أن نكون دولة علمانية وبنفس الوقت بلدا مسلما.. فهذا شيء طبيعي لا يتعارض كما يعتقد البعض لان العلمانية لا تعني الوقوف ضد الاديان وانما العلمانية تعني حرية الاديان وعدم الربط بين الدولة ودين الانسان.
وبالنسبة للاخوان المسلمين أوضح الأسد بأن هؤلاء يؤمنون بالعنف وجانب من هؤلاء متطرف وقال «سبق أن عانينا من هذه المجموعات في سورية في مراحل سابقة خاصة في السبعينيات والثمانينيات وأضاف إذاً القضية ليست الاخوان المسلمين وانما الجزء الذي يؤمن بالعنف وشدد على عدم وجوم إسلام إرهابي وأوضح بأن الارهاب ينفصل عن الاسلام انه ارهاب فقط لا يوجد ارهاب إسلامي ولكن درجت التسمية الآن ارهاب إسلامي.
وحول إمكانية حصول تسوية مع لجنة التحقيق الدولية أو الأمم المتحدة حول جريمة اغتيال الحريري أكد الأسد بأن سورية ليست على خلاف مع لجنة التحقيق وقال نحن ندعم لجنة التحقيق وبالتالي أية تسوية تعني تنازلا من قبل طرف عن شيء ما، وأضاف أن المشكلة في الأداء السياسي الذي يحيط بلجنة التحقيق ويحاول أن يشوش على العمل الحقيقي المفترض أن تقوم به اللجنة.
وحول الحدود السورية العراقية أكد الأسد بأن الولايات المتحدة تتهم سوريا بعدم ضبط الحدود ويقولون لنا بنفس الوقت أنهم غير قادرين على ضبط حدودهم مع المكسيك فكيف تضبط سوريا حدودها وهم دولة عظمى لا يستطيعون ذلك وشدد على ان المشكلة في العراق هي الفشل السياسي الكبير والفشل العسكري الكبير الذي نراه الآن منوّها إلى عدم وجود رغبة بالاعتراف بأن المقاومة التي تحصل في العراق هي في معظمها من العراقيين، وقال هناك دائماً إلقاء لوم على طرف أجنبي على أشخاص أجانب يسمونهم الإرهابيين.
إلى ذلك عبرت الاذاعة الرسمية السورية أمس الأحد عن رغبة سوريا في أن يشير تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى تعاون دمشق «الكامل» مع هذه اللجنة.
وقالت اذاعة دمشق ان سوريا «تعرب عن أملها في أن يلحظ التقرير تعاونها الكامل مع اللجنة» وتعبر «في الوقت نفسه عن قلقها من استمرار محاولات البعض تضليل التحقيق».
إلى ذلك. عبر بيتر فورد سفير بريطانيا لدى سوريا عن ارتياحه لتعاون سوريا التام مع لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وقال في لقاء جمعه مع محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في سوريا بأن العلاقات السورية البريطانية ستعزز في اقرب وقت خاصة بعد ان تفهمت الحكومة البريطانية عدالة مواقف سورية تجاه القضايا الاقليمية وسيتجسد ذلك في العمل على زيادة تبادل الزيارات على الصعد كافة بين البلدين.
ويعتبر تصريح فورد الأول من حيث الإيجابية تجاه سوريا وسياستها الخارجية حيث دأبت بريطانيا على انتقاد سوريا واتهمتها في كثير من الأحيان بدعم الإرهاب وطالبتها بتغير نهجهها وسياستها.