تضع الحكومة البريطانية لمسات أخيرة على خطة الخروج من العراق وترك مواقع يشغلها الجيش البريطاني في الجنوب لقوات عراقية جرى تدريبها وسيتم تطبيق خطة ترك العراق مع نهاية العام المقبل، لكن قد يحدث سحب بعض التشكيلات البريطانية مع منتصف العام المقبل.وتأمل الحكومة البريطانية أن تفرز الانتخابات العراقية المقبلة حالة مشجعة في تولي رئاسة الحكومة شخصية قوية قادرة على إقناع العرب السنة بالانضمام إلى العمل السياسي والمشاركة.وهناك محاولات لجذب القوميين السنة، بعيداً عن تيار «القاعدة» وأبومصعب الزرقاوي، والعمل على مد الجسور السياسية لإنهاء التمرد لصالح استقرار العراق وخروج القوات الأجنبية.وهناك قناعة بريطانية بأن وجود القوات الأجنبية يوسع نطاق التمرد وأنه بمجرد وجود حكومة مركزية قوية سيبدأ بحث جدول الانسحاب من العراق.
وقد أقنعت بريطانيا الولايات المتحدة بأهمية وضع خطة للانسحاب واشراك الجانب العربي عبر الجامعة العربية.وترى بريطانيا في نائب الرئيس العراقي الحالي عادل عبدالمهدي الشخصية القوية المرشحة لقيادة العراق، بعد فشل إبراهيم الجعفري الذي يعكس الانتماء السياسي لحزب الدعوة الشيعي على مجرى تدهور الأوضاع في العراق وعزل السنة. وكان نائب الرئيس العراقي حضر الى لندن وأجرى محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.وليس لدى بريطانيا تطلعات للبقاء في العراق لمدة طويلة كما قال وزير الدفاع د. جون ريد وتعمل خطط عسكرية حاليا على وضع لمسات خطة ترك العراق مع توقع باستقرار الأداء السياسي إذا تم تشكيل حكومة قوية ترضي المثلث السني في بغداد، وتفتح الطريق أمام مصالحة عراقية شاملة مع نشاط الجامعة العربية بقيادة الأمين العام عمرو موسى.وتقود بريطانيا الحوار مع «واشنطن» لترتيب الأوضاع السياسية على أمل أن دخول السنة الساحة سيعمل على تقليص حدة التمرد وعزل مجموعة الزرقاوي وإبعادها عن التأثير لو تم طرح خطة للانسحاب ترضي الجوانب الوطنية العراقية التي تقود المقاومة ضد الاحتلال.