لم تعد مهنة التعليم تلك المهنة المرموقة التي تستحق الاجلال والاشمخرار أثناء ذكرها للفوضى التي تطغاها وفي هذا الاوان العصيب الذي انقلبت فيه الموازين البشرية اضحت مهنة التعليم مهنة لمن يفتش عن الأرق ويطلب الذل ويسعى جاداً وراء الألم والعطاء المدرار بلا شكر واستشعار من أحد، والبذل دون مقابل معنوي ومادي كاف من مسؤول أو بمن هو أقل من المسؤول قد يلملم ما تبعثر من آماله الممزقة التي لطالما ارتأت سيدتنا المعلمة وسيدنا المعلم لئن تصعد للافضل المبهر البراق وتقابل بالاحسان جزاء الاحسان الذي يسديانه بصمت حطم برجعه الحنايا!! وذلك بالمكافآت والحوافز والعناية التي من المفترض ان يستحقاها من الدولة وأنظمة الدولة في كافة مرافقها ومجالاتها الواسعة أقل تقدير لسنوات الكد التي انقضت وهما صارخان متأوهان آسفان على عطاء ممزوج بالمرارة والاسى دون أن يقدر بؤسيهما واتراحهما مخاوف غير الخالق وحده.
والواقع الجذل ان معلمتنا ومعلمنا يتخبطان في تيه وحيرة ولا يدريان يسعيان بالرضا إلى من ويوليان التقدير والاحترام إلى من؟!
ان المعلم يبذل جهده الجسدي وطاقته الفكرية والمعنوية وربما المادية ليرتقي بطالبه ويقابله ذاك الأخير الجاحد بأن يشد تلابيبه ويمطره بسيل من العبارات البذئية امام باقي الصنوف دون ادنى اعتبار لتضحياته والعقوبة.. ما العقوبة المقررة؟
فصل الطالب لبضعة ايام مع اخذ تعهد عليه بعدم تكرارها بينما لو كان الخطأ خطأ المعلم لتم فصله واقصاؤه من وظيفته أو تم نقله كاجراء تأديبي وحرمانه من ادنى خطوة قد تعيد اليه بريق اعتباره الإنساني الا وهي اعتذار الطالب له امام ذات الصفوف التي اساء اليه أمامها سابقاً على مرأى ومسمع منها!!
وسأتطرق إلى بعض التسهيلات التي من المفترض ان تقدم للمعلم والمعلمة نظراً لكونهما ارباب أسر ومخرجي أجيال أصبح منها الواعد والمسؤول والادنى من ذلك في المجالات المهنية الاخرى.
أليس من المفترض ان يتنعما بقطرات قليلة من وابل الأمل والحبور بدلا من المدخول الشهري الذي لا يلبث ويتمزق ارباً ما بين الاحتياجات الشخصية والأسرية والترفيهية، اقساط عربية وأرض وبنك ومنزل اما مستأجر واما لازال قيد الانشاء والتعمير، فواتير كهرباء + ماء + هواتف ثابتة واخرى محمولة، اطعمة ومواد محفوظة ولحوم قد مازجها الاستغلال وقلب موازينها الغلاء الظالم وقصم قدراتهم المادية..
أوَ من الأفضل ان يكابدوا البيداء ويعيشوا قفارها أفضل بكثير من دنيا لا تمدهم بالقدر الملائم لبذلهم وسخائهم الرقراق!!
المعلمون والمعلمات قد يهبون جزءا من مرتباتهم إلى المدارس التي يعملون بها اما لاصلاح عطل ما في احد الأجهزة أو لتنظيف المدرسة وتبليطها وطلائها بلون جديد وقد رأيت الكثير من المدارس التي تشتكي معلماتها المدخول الذي يذهب ادراج (القطات)!! وهذا يذكرني ببرنامج (منكم واليكم)!
ومن البديهي ان تتساءل سيدتنا المعلمة وسيدنا المعلم..
- عن التأمين لحالتهم الصحية.
- بطاقات تعريفية تسهل مصالحهم في الدوائر الحكومية.
- بدلات سكن.
- تخفيض للمبالغ المدفوعة لتذاكر السفر، وبهذا لن يشعر على الأقل بالعِوض؟!
1
لقد اصبت كبد الحقيقة يا أختي
12:37 مساءً 2007/02/26
2
شكرا حنان.. شخصتِ الواقع وقلتِ الحقيقة في مرارتها وألمها.. المعلم اليوم حاله كحال حامل الاثقال.. أو كخبز الشعير مأكول مذموم.. شكرا سيدة الحرف الصادق..
03:27 مساءً 2007/02/26
3
الاخت حنان
موضوع جميل وتشخيص اجمل
اختصرتي الكثير في القليل من الكلامات
نعم مازال المعلم في حاجه لرفع مكانته
كيف وقد اصبح الملعم يخفي مهنته امام الجموع
لدنو النظره الي هذه المهنة والتي كانت شريفه
حتى اصبحت وضيعه
وبالتاكيد للمعلم مميزات ياتي على رائسها الراتب العالي
لكن الماده لوحدها لا يمكن ان تكون حافزا نحو الرقي والرفعه والسمو
تقبلي تحياتي
اخوك
خبير طفولة
عبدالرحمن الصبيحي
اللجنة الوطنية للطفولة
sobihi@hotmail.com
04:17 مساءً 2007/02/26
سجل معنا بالضغط هنا