• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1815 أيام

نحن هنا وهناك

    امتاز مقال الأستاذ سلامة أحمد سلامة أنه منشور في جريدة الأهرام القاهرية الرصينة بتاريخ 2007/2/18م.. وهو بذاته رجل معروف بموضوعيته.. وقد تناول في ذلك المقال الدور السعودي الذي مثله خادم الحرمين الشريفين في محاولات فك الاختناق في أزمات إيران ولبنان وفي أزمات فتح وحماس.. ونستطيع أن نتفاءل بأن يدفع الموقف السعودي الجامعة العربية في اجتماع قمتها القريب لأن تعمل على توحيد المواقف العربية بموضوعية تغلق منافذ الاختراق لأي دولة تحاول أن تستفيد من أي أزمة بإضافة ما هو أسوأ منها.. فالوضوح السعودي الذي حاور أطرافاً متباينة من موقف مستقل يرى الأستاذ سلامة أنه لم يضع حسابات تراجع أو تهيب من مصالحه مع أي قوة دولية أخرى ذات تأثير على ظروف المنطقة..

لعلنا إذا عدنا بالذاكرة إلى بدايات الأزمات سواء تعلق الأمر بالتدخل الإيراني في العراق أو اجتذابه للتأزم اللبناني من خلال انشقاقاته الطائفية وتذبذب الموقف السوري بين التيارات المتلاطمة بحثاً عن موقف سوري جديد في لبنان أو سواء تعلق الأمر بالانشطار الفلسطيني الذي حوّل الرصاص إلى رؤوس أفراده سنجد أن البدايات من تلك الأطراف أرادت أن تبعد الموقف السعودي عن التأثير على مجريات الأحداث بالاتهام المبطن أو الاستعداء السوقي لأذهان العامة.. وسنجد أن المملكة لم تصغ لكل ذلك.. لم يتكون منه أي عائق يبعدها عن دورها المستقل فكان أن بقيت تيارات الخلاف تلاطم بعضها لتجد في النهاية أن استقلالية موقف الرياض واستيعابه لحالات التلاطم تلك بالدعوة إلى انتهاج مخارج موضوعية تعيد للكيانات الشرق أوسطية وضوح بحثها عن مصالحها.. وفي الوقت نفسه رؤية تضاعف احتمالات المخاطر لو استمر سوق المزايدات يدفع بالكتل الطائفية أو الحزبية نحو محرقة الجميع..

بالتأكيد لا تغيب عن أذهان السياسيين ورجال الأعمال ومَنء هم في حالة متابعة واعية للأحداث براعة الموقف السعودي وقدرته على تخطي حواجز الخلافات كي يفتح لأصحابها منافذ نحو الوفاق.. لكن على مواطننا الذي يتابع مسار الأحداث أن يكون فخوراً بالدور القيادي الذي لعبته بلاده..

المملكة لم تقبل أن تكون كتلة سنية تتبنى مسؤولية الصراع مع طرف شيعي في إيران، أو أن تطرح قائمة مصالح تطلبها في لبنان ويكون الثمن لذلك إعطاء مصالح مماثلة لآخرين.. هذه المنهجية كانت ميدان التأزم بين كل الفرقاء الذين سعى الملك عبدالله لخدمة صالح عام لكل أولئك.. للمنطقة بصفة عامة.. وهو الدور المشرّف الذي احترمه الجميع..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 


 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (100) ثم الرسالة

إعلانات