
باهداء إلى الصحابي الجليل بلال بن رباح استهل الدكتور محمد عبده يماني كتابه "المسلمون السود في أمريكا القصة الكاملة" في هذا الكتاب تحدث الدكتور اليماني عن تجربته مع الإخوة المسلمين ذوي الأصول الأفريقية في أمريكا، والذين يطلق عليهم أحياناً اسم الأمريكان السود.
وقد أوضح في المقدمة أنه حاول أن يتتبع جذورهم وأصولهم، وصور جوانب من الحياة القاسية التي كانوا يعيشونها، والظلم الذي لقوه من كل جانب من جوانب الحياة من احتقار وتفرقة عنصرية وظلم واضطهاد وإبعاد وممارسات لا إنسانية بدون ذنب إلا أن بشرتهم سوداء.
وقد أوضح الدكتور في التمهيد للكتاب عن اهتماماته المبكرة بقضيتهم ليقدم هذه الدراسة والتي من أهدافها التعريف بتاريخ الأفرو أمريكانز منذ قدومهم للأرض الجديدة والمراحل التي مرت بها قضيتهم وحركاتهم النضالية حتى بداية الألفية الثالثة، مع وضع اليد على مواطن الداء وتشخيص الأعراض التي يعانون منها وأسبابها وتقديم وصفة علاجية مقترحة لها، وتحديد التحديات التي تواجه المسلمين منهم حالياً ومستقبلاً وكيفية مواجهتها والتصدي لها مع محاولة استقراء مستقبلهم في ظل الظروف والمعطيات والتحديات الحالية و الأعمال المطلوبة لتفعيل دورهم على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
وقد قسم الدكتور محمد عبده يماني كتابه إلى عشرة أبواب بعد المقدمة والتمهيد والتقديم والعرض الموجز للدراسة، ووضع لها خاتمة وفهرساً للأعلام وقائمة بالمصادر والمراجع، وقد خصص الباب الأول للحديث عن سكان أمريكا الأصليين من هم ومن بقي منهم، ليتطرق بعد ذلك إلى دخول الإسلام والمسلمين إلى الأراضي الأمريكية، ليتحدث عن رحلة المغامر المسلم خشخاش و اكتشافه الأرض الجديدة وفق رواية المسعودي، مع ذكر آراء المعارضين لرواية المسعودي، لينتقل بعد ذلك للحديث عن الأفرو أمريكانز الأصول والجذور، والهجرات المنظمة إلى الأرض الجديدة، والمسلمون الأوائل في أمريكا الشمالية.
أما الباب الثاني فقد خصصه للحديث عن الحركات المناهضة للرق في الولايات المتحدة وهي لمحة تاريخية عن معاناة الأمريكان السود عبر الحقب والعصور، ليتطرق إلى قوانين تحرير الرقيق، وانتقال الأفروأمريكانز من نار العبودية إلى نفق التفرقة العنصرية، لينتقل بعد ذلك للحديث عن رجال صنعوا التاريخ في الفترة الزمنية من (1750-1860م) ثم يتحدث عن الحركات المناهضة للفصل العنصري خلال القرن التاسع عشر.
أما الحركات المنظمة للأفروأمريكانز فقد أفرد لها الباب الثالث من الكتاب، ليقدم في البدء لمحة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأفروأمريكانز خلال العقدين الأولين من القرن العشرين وأيضاً حركة الحقوق المدنية، ليتوقف عند ماركوس قارفي 1887-1940م الشاعر الأمة (متنبي جامايكا)، والمنظمة العالمية لتقدم الزنوج،، وحركة المور الاجتماعية.
وطقوسهم الدينية وعباداتهم وتنظيمهم،لينهي الباب الثالث بالحديث عن وفاة نوبل دور علي، أما الباب الرابع فقد خصصه للحديث عن "أمة الإسلام" حيث قدم لمحة عن الأوضاع قبل بداية حركة أمة افسلام، والاس فارد الغريب القريب وبداية الدعوة، ورحيل فارد واختفاؤه القصة غير الكاملة،لينتقل بعد ذلك للحديث عن إليجا محمد (1897-1975م) أعماله وانجازاته ومعتقداته الدينية، والعبادات كما صاغها وروج لها، ليضع الدكتور يماني بعد ذلك العقيدة الإليجية في الميزان، مشيراً إلى زيارة إليجا للأراضي المقدسة وأدائه العمرة، والنواحي الاقتصادية والاجتماعية لحركته.
أما الباب الخامس فقد أفرده للحديث عن مالكولم إكس (1925-1965م) ليتحدث عن طفولته وحياته الأولى، والانقلاب الأول ورحلة البحث عن الذات،و الانقلاب الثاني.. وإسهامات مالكولم في تطوير الحركة ونموها.. وبروز نجمه وظهوره منافساً خطيراً لإليجا محمد.. وعلاقته بأسطورة الملاكمة العالمي محمد علي كلاي.
وقد تحدث الدكتور يماني عن ميلاده ونشأته حيث كان اسمه كاسيوس كلاي، بعد ذلك تطرق إلى إسلامه، والتنافس بين إليجا ومالكم حوله، ورفض محمد علي كلاي التجنيد، بعد ذلك تحدث عن التنظيم الجديد الذي أسسه مالكوم إكس، والانقلاب الثالث والأخير بعد رحلته إلى الأراضي المقدسة حاجاً لينتهي إلى اغتياله، الباب السادس خصصه للحديث عن الإمام وارث الدين محمد، ليمثل فجراً جديداً للإسلام في امريكا حيث تحدث عن أعماله الإصلاحية وبالذات في مجال العقيدة والمفاهيم، وقد تطرق الدكتور محمد عبده يماني إلى اجتماعاته مع الإمام وارث الدين، الباب السابع تحدث به عن لويس فراخان واصفاً إياه بالمغني (الساحر)حيث تطرق إلى مولده ونشأته، وانضمامه إلى أمة الإسلام.. وعلاقته بوارث الدين محمد، ليخلص إلى حركة أمة الإسلام في ثوبها الجديد، والصراع بين وارث الدين وفراخان حول الزعامة والسلطة، وقد اشار الدكتور يماني إلى اجتماعاته مع فراخان ومعاونيه.
بعد ذلك تحدث عن مسيرة المليون رجل أسود ليقدم بعد ذلك قراءة أولية في كتاب المسيرة المليونية والظاهرة الفراخانية، ليختتم الفصل بتخلي فراخان عن الأفكار والنعرات العنصرية وعودته إلى الدين الحنيف، الباب الثامن كان حول الأفروأمريكانز تطرق فيها إلى كيفية اجتذاب الملايين إلى طريق الحق والنور، ليتوقف عند كلارنس بودينق، وحركة ال 5% مقرها الرئيسي وتعاليمها الدينية والمبادئ الأساسية لها.
بعد ذلك أفرد جزءاً للحديث عن الدكتور مارتن لوثر كنج (1929-1968م) كصفحة سوداء اخرى في تاريخ أمريكا، بعد ذلك تناول الجماعات الأخرى العاملة في الساحة والتي تحاول اختراق الأفروأمريكانز، مثل حركة أنصار الله للنوبة العبرانيين (المسلمين) معتقداتهم وتعاليمهم، ثم تحدث عن المحاولات الأخرى إعادة الأفروأمريكانز إلى عقيدة التوحيد.
ليتطرق إلى محمد الإسكندر رسيل ويب، والشيخ الحاج داؤد أحمد فيصل، ودار الإسلام، الباب التاسع خصصه للحديث عن التحديات والأخطار الحالية والمستقبلية للأفروأمريكانز المسلمين، مثل الهوية والانتماء والوطن،والهوية الثقافية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، والعلمية والتقنية، الباب العاشر والأخير تناول فيه الدكتور يماني مستقبل الأفروأمريكانز المسلمون ومحاور العمل وهي رؤية استشرافية لمستقبلهم ودورهم المنتظر على الساحتين المحلية والعالمية.
والكتاب الذي يقع في 413صفحة من القطع الكبير يعد مرجعاً مهماً للمعلومات الدقيقة التي يقدمها حول الحركات الإسلامية في أمريكا وتاريخ الأمريكان السود أو كما يطلق عليهم الأفروأمريكانز، يقدر فيه للدكتور محمد عبده يماني هذا الجهد ليضيف إلى المكتبة الإسلامية كتاباً يعد مرجعاً عن انتشار الاسلام في العالم.
1
اتسائل هل الافرو امريكا هم اول من دحل الاسلام الى امريكا ام الرجل الابيض ومن قال المثل المشهور هل هو انت يا دكتور محمد عبدة شاهدت مسلمين بلا اسلام في بلاد الكفر وشكرا لك يا دكتور على كتابك الجيد
عبداللطيف النصر - زائر
08:03 صباحاً 2007/02/24