جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الجمعه 5 صَفر 1428هـ - 23 فبراير 2007م - العدد 14123

تفعيل بطاقة الهوية الوطنية الذكية لخدمة التعاملات الإلكترونية الحكومية .

إن التحدي الأكبر لبناء حكومة إلكترونية هو استخدام تقنية المعلومات كأداة لتقديم الخدمات للمواطنين بجودة وفعالية أكبر. حيث تلعب البطاقة الذكية دوراً أساسياً في تفاعل المواطن مع حكومته إلكترونياً. ومما يدعم هذا التفاعل هو إمكانية تعامل المواطن مع الخدمات الحكومية في شتى الأوقات والأماكن بدون حصرها بأوقات الدوام أو المكاتب الحكومية. كذلك تعاون جميع الجهات الحكومية لتقديم خدماتهم من خلال بطاقة ذكية واحدة متعددة الاستخدامات. هذه الاستخدامات تشمل ما يلي:

حفظ البيانات وتوثيقها

إن قدرة البطاقة الذكية على حفظ البيانات الأساسية للمواطن بصورة محمولة وآمنة يفتح الأبواب لخدمات أخرى متعددة، سواءً كانت حكومية أو تجارية. حيث تشترط غالبية الخدمات المقدمة للمواطنين التصديق على بياناتهم الأساسية من مرجع موثوق، وهذا ما تقدمه بطاقة الهوية الوطنية الذكية. حيث إن التوقيع الإلكتروني على البيانات من قبل جهة حكومية يضمن مصداقيتها.

التوثق وبنية المفاتيح العامة

إن تبادل الثقة هو الخطوة الأولى في أي تعامل سواءً كان حكومياً أو تجارياً. حيث تتحقق ثقة المواطن بالجهة الحكومية بذهابه إلى المنشأة الحكومية وطلب الخدمة منهم. وبالمثل تتم ثقة المنشأة الحكومية بالمواطن عن طريق إبراز الهوية الشخصية. أما عند تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية فإن هذا السيناريو سوف يتغير. حيث ان الخدمات الحكومية سيتم تقديمها إلكترونياً سواءً في مكاتب خاصة في المنشأة الحكومية أو خارجها، أو عن طريق الشبكات المحلية والإنترنت. وهذا ما يستدعي بالضرورة استخدام نوع جديد من تبادل الثقة وهو ما يسمى ببنية المفاتيح العامة، والتي يتم من خلالها تعيين مفاتيح فريدة لكل بطاقة ذكية وبالمثل مفاتيح فريدة لكل مقدم خدمة. حيث تحقق هذه التقنية ثقة المواطن بمقدم الخدمة والعكس بالعكس بطريقة آمنة.

وحيث ان تعامل المواطن سيكون عن طريق قارئات البطاقة الذكية، مما يعني غياب جانب الرقابة والتحقق من أن حامل البطاقة هو مالكها، فإنه يجب تبني معيار أمان إضافي وهو توثق البطاقة من حاملها. يتم هذا التوثق بطريقتين: أولاهما هو استخدام الرقم السري، وثانيهما هو استخدام السمات البيولوجية للمواطن. ففي كلا الحالتين يتم تخزين الرقم السري أو إحدى السمات البيولوجية (مثل بصمة الإصبع أو قزحية العين) في ذاكرة البطاقة. وعند بداية التعامل يطالب حامل البطاقة بإدخال رقمه السري أو مسح أحد سماته البيولوجية والتحقق منها عن طريق مطابقتها لما هو محفوظ في ذاكرة البطاقة.

الوثائق الحكومية

تحل البطاقة الذكية محل البطاقة الشخصية للمواطنين. هذا من حيث البيانات المطبوعة على البطاقة. أما من حيث البيانات المحفوظة في ذاكرة البطاقات الذكية فتشمل ما يلي:

1- المعلومات الشخصية (المعلومات المرئية في بطاقة الهوية) وذلك لتمكين القراءة الآلية للبيانات الشخصية.

2- معلومات سجل الأسرة.

3- معلومات رخصة القيادة.

4- معلومات جواز السفر وذلك لتسهيل عبور المواطنين خلال بوابات أوتوماتيكية في المطارات والمنافذ الحدودية.

5- التوقيع الإلكتروني لإثبات الهوية خلال المعاملات الرسمية عبر الإنترنت.

6- معلومات السجل الصحي.

المحفظة الإلكترونية في القطاعات البنكية

تقوم مؤسسة النقد العربي السعودي من خلال إشرافها على البنوك المحلية بترقية البطاقات البنكية الحالية (Magnetic cards) وما يتعلق بها من برامج وأجهزة لدعم استخدام البطاقات الذكية. وهذا ما يتطلب قيام البنوك بتطوير برامج بنكية للبطاقات الذكية. ومن هذا المنطلق فإنه يمكن التنسيق بين وزارة الداخلية من جهة ومؤسسة النقد العربي السعودي من جهة أخرى، بهدف استيراد البرامج البنكية للعمل على بطاقة الهوية الوطنية الذكية.

بقلم: نايف مريزيق العتيبي

naotaibi@gmail.com

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    الاخ نايف العتيبي موضوع يهمنا كمواطنين هو تسهيل الاجراءت والمعاملات اليومية الرئيسية.
    جميل ان يكون هناك بطاقة ذكية بهالمواصفات تحل محل الجواز...الذي تمتلىء صفحاته ويخلص قبل مدة انتهاء الجواز.
    التوقيع الإلكتروني لإثبات الهوية خلال المعاملات الرسمية عبر الإنترنت.هذه مهمه للغاية وانا اتمنى ان يكون هناك مصادقة اليكترونية تتم مثل التوقيع الاليكتروني عن بعد دون الحاجه للحضور ومسك الدور.
    يجب تسخير التقنية لخدمة المواطن والمقيم لسلاسة جريان المعاملات والمعلومات دون الحاجه الى الرجوع لنفسيات الموظفين الذين قد يعرقلون النظام التعاملي لحاجيات الناس...واعتقد ان النظام الاليكتروني ثبت نجاحه ونزاهته لانه جماد ولاينحاز لمصلحة احد دون الاخر.
    اشكرك على الطرح البناء.وان شاء الله نسمع تطبيقه بالقريب العاجل

    Turki alshelagi (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:13 صباحاً 2007/02/23

  • 2

    أفضل طريقة لاثبات الهوية البصمة لعدم القدرة على تغييرها
    وهي ممتازة لمجتمعنا المحافظ على تعاليمه الاسلاميه

    أبو صالح (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:35 مساءً 2007/02/23

  • 3

    الاخ / نايف
    السلام عليكم
    ربما يكون تعليقي خارج عن الموضوع ولكن ربما انه يحتك بالحكومة الالكترونية.
    عندك ياخوي موقع وزارة الخارجية له شهر وهو مقفل. علما بانه ليس مثل اي موقع حكومي اخر فهو موقع لوزارة لها ثقلها ويمثل واجهه للمملكه وترى فيه للاسف كل التخلف الالكتروني.
    وانا كطالب مبتعث احتاج للموقع في بعض المواضيع ويمثل لي مرجع اعود له عندما اسئل عن اي موضوع في المملكة. وغير هذا يوجد فيه مواقع للسفارات وعناوينها في حال احتجتها.
    وايضا لا سمح الله حصل لأي مواطن اي حالة حرجة يكون هناك ارشادات في الموقع له في مثل هذه الحاله وتوجيهه.
    وارجو منك انزال موضوع يقارن المواقع الحكوميه واعطاها بعض النصائح وفتح التعليقات من المواطنين وعرضها على المسئول. للدفع بعجلة الحكومة الالكترونية.
    علما بان موقع وزارة الخارجيه دائما وهوعلى هذا الموال اكثر من سنه يفتح يومين ويقفل اسبوع وله الان اكثر من شهر مثل ماقلت وهو مقفل !. ليه
    ما ادري هل هو صيانه؟ والصيانه بالكثير اسبوع وخالص.
    فا ارجو انك تخاطب الوزارة وتستفسر منهم لاني حاولت ولم اجد اجابه. وان شاء الله انهم راح يتجاوبون معك وراح يخافون انك تكتب عنهم تقرير.
    وايضا ارجو منك اخباري اذا كان الموضوع يهمك او راح نطرق باب اخر.
    شاكر لك ومقدر.
    والله الموفق.

    احمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:47 مساءً 2007/02/23