
وسط حضور جماهيري غفير امتلأت به قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض وفي أولى أمسيات المهرجان الوطني للتراث والثقافة ضجت الجماهير بصوت المحب للشعر والشعراء، حيث أعلن المذيع الإعلامي عبدالعزيز القحطاني بدء الأمسية بقوله: تعلمون أن مهرجان الجنادرية يعد مناسبة تاريخية في مجال الثقافة، ومؤشراً عميقاً للدلالة على اهتمام قيادتنا الحكيمة بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة.
ومن أولويات الجانب الثقافي في مهرجان الجنادرية الأمسيات الشعرية، ومن منا لا يحب الشعر؟!
للشعر فضل كبير في نبوغ الإنسان وارتقائه وبلوغه هذا المبلغ الباهر من التفوق، وهذا الشعر الذي يصور خواطر القلوب ووجدانياتها فنهج عاطفة المحب في نفس العاشق وعاطفة الحماسة في نفس الجندي.
فرسان أمسيتنا الليلة هم الشاعر محمد عوض سرور المطيري والشاعر محمد بن ساقان القحطاني والشاعر عبدالرحمن الشمري أما مدير هذه الأمسية وقائد دفتها هو الشاعر والإعلامي أحمد الفهيد الذي ما ان بدأ حتى بدأت لغة الشعر تنثر أحاسيسها في أرجاء المكان إذ قال: الجنادرية صبح سخي الهدوء.. بعض الغيوم بشفتيه الخاثرتين فينزف مطراً.. هي رائحة قهوة ساخنة.. يسافر بخار هيلها فوق لسان من تمر يهذي بتحل الكلام وماء الصور.
الشعر...
هل هو تلك الكلمة النابتة فوق كوب من الكابتشينو الساخن؟!..
أم هو الكلمة السابحة في بحر من حليب النوق الطازج؟!
وقد استهل الشاعر المتمكن والمتميز محمد عوض المطيري إبداعه في أرجاء القاعة منشداً:
كيفي سعودي والسعودي بكيفه
من شعب أبو متعب طليقين الإيمان
بطيبه كرم حاتم وكفى حذيفه
وبدارنا هدي النبوه والأديان
وكان النص الثاني.. أيضاً رائعة من روائعه نقتطف لكم منها:
السلام من البداية للختام
ديننا وأعرف أهلنا والسلوم
ديرتي يا ديرة البيت الحرام
والمكارم للنشاما والقروم
ثم جاء دور الشاعر المتميز و المبدع محمد بن ساقان الذي غرد بصوته الشجي فقال:
كم لي وأنا أستر دمعة الجوع لاعتاز
قوته وأنا اللي ماستر جوعي همول
مشلول من فقري والاحلام عكاز
ياكم على الدنيا من الفقر مشلول
المسألة ما هي فقر.. لا.. ولا اعجاز
لا هي بلا معقول.. من شي معقول
بعدها القى هذه القصيدة الغزلية التي نختار لكم منها هذه الأبيات :
في كل دقة كعب ملح ولطافه
كل الدروب تضج يالله عساني
أكون لعيون المليحه مسافه
عش ما أكون.. أكون سكة أماني
وفارس الأمسية الثالث هو المبدع والمتألق عبدالرحمن الشمري وقال:
بلادي هنا ومن هنا تبين
إليا جمعت كذا فيه إلى أبعد مدى
فداك يا ناوي الملك مرتين
وأنا مرتين لمليكي فدى
أما النص الثاني فكان اجتماعياً يعالج بروح الشعر بعض ما يراه ويقول:
للفقر لذة في عيون الهوامير
شوفوا وشلون بفقرنا شاركونا
دينارهم يستنسخونه دنانير
ولو هو طلبناهم ما عطونا
على هامش الأمسية
@ القاعة اكتظت وكذلك الممرات بل إن الأبواب أوصدت قبل بداية الأمسية بوقت.. حتى أن بعض رجال الإعلام من صحفيين ومصورين منعوا من الدخول رغم كل المحاولات.. وكان تعامل رجال الأمن رفض دخول الجميع مهما كانت الأسباب والمبررات.
@ كان فرسان الأمسية ومديرها غاية في الطرافة والتواصل الحضاري مع الجمهور وقد الغيت في هذه الأمسية المنافسة التي تعودناها وحل محلها الصدق ونبل التنافس وتفاعل الجمهور مع الشعراء.
@ عدم تجاوب المركز الإعلامي مع رجال الإعلام وانشغالهم بالمتابعة واهمالهم لأعمالهم المناطة بهم على عكس نشاطهم في كل عام.
@ الشمري حلق بنصوصه مع بقية زملائه الشعراء واورد بعض القصائد بلهجات عربية نالت استحسان الجميع وتفاعلهم معها.
@ حضر بعض الشعراء من المشاركين في برنامج شاعر المليون مؤازرة ومساندة لزملائهم وتشجيعاً لهم.
@ عادوا لمنازلهم لعدم تمكنهم من الدخول أكثر من مئتين.. حيث منعوا من البوابة فغادروا ادراجهم وهم في حالة رفض لهذا التصرف.
@ غاب صوت "المهايط" أو شعراء الفزعة وحضر الشعر ولفته لغة الايثار والمحبة.
@ شوهد بعض الأطفال وهم يستمتعون بالشعر وينصتون للشعراء.. ويحفظون بعض القصائد إذ انهم يردون القوافي.
فرسان الأمسية يتحدثون للخزامى
في البداية تحدث عريف الأمسية الزميل أحمد الفهيد مدير الأمسية الشعرية الأولى للمهرجان الوطني للتراث والثقافة لخزامى الصحارى فقال إن الجنادرية محطة مهمة في حياته وله مع الجنادرية مواقف إذ سبق وان اعتذر عن أمسيتين سابقتين لظروف قدرها القائمتون على المهرجان أما هذا العام فلا يمكن إلاّ ان تكون الثالثة ثابتة ودوري هو تقديم الشعراء في هذه الأمسية، وقد كان الانصات والاستمتاع كما رأيتم.. وحول اهتمامه بالشعر وعدم التعريف بتجربة الشعراء قال الفهيد: قدمت الشعر لأنه لسان لواعجهم ونبع احاسيسهم أما تجربة الشعراء الذين أبدعوا هذا المساء فإني للأسف غير ملم بها بشكل جيد ففضلت ان أتعامل بصدق وان أقدم الشعر واجعل الشعراء يقدمون أنفسهم لمحبيهم فكان ذلك.. وكان الابداع والتألق من الجميع.
ثم تحدث الشاعر محمد بن عوض المطيري "لخزامى الصحارى" عن شعوره العميق والممتن لهذه المناسبة الوطنية التي اتاحت له فرصة السلام على مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك القلوب وحبيبنا الذي يشغل حبه قلوب كل أبناء هذه الأرض، كما تشرفت برعاية صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز الذي احتواني وزملائي الشعراء.. وهذا الكرم غير مستغرب وهذا المهرجان أتاح لنا فرحة الالتقاء بجمهور الشعر الأصيل الجمهور الذي ينظر للشعر على أنه موروث الوطن وعشق المواطن.
وصرح "لخزامى الصحارى" الشاعر المتألق ونجم من نجوم الشعر واحد الشعراء الثلاثة الذين شاركوا في هذه الأمسية المبدع عبدالرحمن الشمري بأن الجنادرية هي صوت الشعر وهي المحك الأول له، وعبر عن امتنانه وعرفانه للجماهير الغفيرة التي جاءت لتسمع وتستمتع وكانوا بالفعل ودون مجاملة هم نجوم هذا المساء، أما نحن الشعر فكان المطلوب منا تقديم الشعر بروح المحبة.. فكان ذلك، وكانت ردة الفعل التي تدل على ان الحضور بفطرتهم ذواقون وتواقون ومحبين للشعر وعندما تحدث عن زملائه الشعراء الذين شاركوا في هذا الكرنفال الشعري الجميل قال بتواضع الواثق كنت تلميذاً زمامهم استفيد، وهذا ليست مثالية أو تصنعاً إنما هو الواقع الذي أشعر به وطلب من "خزامى الصحارى" نقل شكره لكل الجماهير التي حضرت من أجل الشعر في هذه الأمسية.. وشكراً لرجال الإعلام على دورهم الذي يقومون به بصدق وموضوعية حباً للشعر والشعراء.
وقد صرح ل "خزامى الصحارى" بعد الأمسية الشاعر المتميز والمبدع محمد بن ساقان القحطاني بقوله: اعتبر هذه الأمسية نقلة كبيرة في حياتي الشخصية قبل الشعرية، فمهرجان الجنادرية يمثل الوطن ثقافة وتراثاً.. وقد سعدت هذا المساء بمشاركة زملائي الشعراء وكذلك بمصافحة قلوب الجمهور الغفير الذي أتمنى ان ما قدمناه يرتقي لذائقتهم.
وأشكر القائمين على المهرجان الذين أهدونا هذه الفرصة التي نتمنى من خلالها ان نرد جزءاً مما قدم لنا وطننا الغالي.
1
عموما أنا خضرت الأمسية الرائعة واستمتعت بقصائد فرسانها الرائعين شعار الملايين وخصوصا ولد شمر اللي كله خفة دم وذوق ولا يهون راعي البلها وبن ساقان
بس عندي ملاحظتين :
1- قصر وقت الأمسية حيث انتهت حوالي الساعة التاسهة والربع
2- اقتصار القائمين على المهرجان على امسيتين فقط وأنا اعتبر أن هذا تقليص للشعر والشعراء وجمهور الشعر. لماذا لايكون هناك على أقل تقدير (5 - 6 ) أمسيات يكون فرسانها من فطاحلة الشعر، امثال التويجري وبن علوش وحامد زيد وضيدان وبن الذيب و النومسي وغيرهم كثير
ابو طارق - زائر
10:12 صباحاً 2007/02/19
2
تحيه.. طيبه.. مفعمة بالعود والعنبر و المسك.. للشاعر الكبير.. و البحر الغزير.. ابن مطير.. محمد بن عوض بن سرور المطيري..
اشهد أن الشعر عبدٍ و انت سيد ** و أشهد انك شاربٍ كل البحور
ما عليك اقصور يا نعم الحفيد ** يا حفيد الصيرميّ ابن سرور
يا حفيد الفارس الشهم العنيد ** و الصقور اتعقّب احرار و صقور
يا محمد و الله ان رؤياك عيد ** يا لكريم الجزل.. يا واف الشبور
اشهد انك عز من حطك رصيد ** و أشهد انك درع و حزامٍ و سور
أشهد انك بانين بيت القصيد **كل بيتن دور فوقه بيت دور
لا يهس و لا ينس و لا يحيد ** مثل مبنى الفيصليه و القصور
قيل ما فك الحديد الا الحديد ** و انت من قوماً لها فعل امخبور
يومها بالفعل و السيف الجريد ** و التراب من الرمك عجه يثور
** ** ** **
naif105@HOTMAIL.COM
نايف العبدلي - زائر
03:43 مساءً 2007/02/19
3
وأترككم مع جمالية وروعه هذه القصيدة التي تتطلب منكم الوقف والعودة إليها مرات عده
لتستمتعوا بقراتها والتمعن بمفرداتها
باكر مسافر بس مدري على وين
قبل الوداع اذكرك بالوديعه
بإلله لأطريت السفر لا تضيقين
اخاف لا ضقتي تضيق الوسيعه
وانا السفر عندي مثل ماتعرفين
طبيعه و محدٍ يغير طبيعه
مثل الزعامه في عيون السلاطين
حكام نجد مقومين الشريعه
ومثل المعزه في نفوس العزيزين
اخوان جوزا أهل السلوم الرفيعه
ومثل البشاشه في وجيه الجمالين
زحول الرجال أهل النفوس المطيعه
ومثل التفاخر في طبوع الشعالين
بأمجاد أهلهم والحصون المنيعه
يعني طلبتك ياعذاب المزايين
لا تطلبيني شي ما أستطيعه
إليا غدى الصمان مثل البساتين
وأقفى خريف الصلب وأقبل ربيعه
وكلمت ابوتركي طليق الحجاجين
وقال الوعد روضٍ شمال الرفيعه
سريت من دارك على خير هالحين
هالحين لا باكر ولا هو تبيعه
وأليا غدى في عيني الليل ليلين
وصوت الهوى صوت السباع المجيعه
ماعندي إيميل وبريد وعناوين
إلا الصحاري والخطوط السريعه
وإليا زملت اذكر فعول الدياحين
وأرضى ببعض اللي مضى عن جميعه
يطري علي لافي وهزاع وحسين
أخر رموز معنزين النزيعه
الدار موحش والجماعه مقيمين
والحر مايرضى بغير الطليعه
وأنتي مطاليبك على الراس والعين
ما أرضى علي ولا عليك الهزيعه
الغدر ماهو من طبوع الأصيلين
والله يا مني ماتجيك الخديعه
بس السفر كانك بديتي تلحين
يمكن يجي بيني وبينك قطيعه
ودامك عشقتيني على الزين والشين
قولي كذا إن ما طاعك الوقت طيعه
وإليا زعلتي والله إنك لترضين
لأن من شرى قلبي يحرم يبيعه
وانا بأقول وسوي اللي تسوين
غير جبال ولا تغير طبيعه*
نايف العبدلي - زائر
04:34 مساءً 2007/02/19
4
فعلا شعراء حقيقين، أسماء لامعة ولكن تم اكتشافها مؤخرا، شكرا للجنادرية على هذه الامسية الرائعة، وشكرا للشعراء وخصوصا المتألق والمبدع عبدالرحمن الشمري
نايف الهبدان - زائر
07:49 مساءً 2007/02/19
5
امسية رائعة بحضور شعرائنا المتميزين
ولكن تمنينا نقلها على شاشات التلفزيون
الف شكرا للجنادرية
ام عادل - زائر
08:40 مساءً 2007/02/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة