• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1924 أيام

كلمة الرياض

متى تتحرر أمريكا من عقدة سلام العرب مع إسرائيل؟!

    انتهى وقت التعلق بالأوهام في وعود أمريكا بصياغة حلول سلام وإطفاء حرائق الحروب حين أصبحت هي من يشعلها بهدف فرض الديمقراطيات وتحرير الشعوب، بينما سيرتها في العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها تسجل أكبر تجاوزات للقوانين والحقوق البشرية..

بدون مقدمات أو استهلال لمواضيع لا تتفق مع الواقع، فوزيرة الخارجية الأمريكية رايس تزور المنطقة، وقد اعتدنا على هذه الرحلات مع وزراء خارجية سابقين، عرضوا كل ما في جعبة الدولة العظمى من رسائل تهديد وتطمين، وإشعال حروب وتحالفات، وظل محور الأزمات والصدامات القضية الفلسطينية، ولعل رؤساء أمريكا السابقين، كانوا، على الأقل، يتواصلون مع العالم بواقعية أكثر، ومع قضايا المنطقة بدبلوماسية أقرب للعب على العواطف، بدلاً من الفعل الناجز، غير أن الرئيس بوش وقع في محظورات المنطقة، وأصبح داخل التفاعلات الحادة، والتي حولته إلى خصم حاد مع الديمقراطيين الذين صاروا أكثر تحرراً في اتخاذ قراراتهم وإعلان أصواتهم حتى في ما يمس الأمن القومي الأمريكي، والعلاقات مع الدول العالمية بمختلف موازينها ومؤثراتها..

فإذا كان هناك من حكم على الرئيس بوش بنجاحاته، وإخفاقاته، فربما اتفاقه مع كوريا الشمالية الأخير يعطيه بعض الدفع باتجاه تحسين صورته، لكن التشابك الأكثر حدة يبقى في المنطقة وخاصة على جبهات العراق، وفلسطين، ولبنان، ودون إدراك أن تصل القناعة للبيت الأبيض أن موفدته وزيرة الخارجية لا تحمل جديداً حول فلسطين وعلاقاتها مع إسرائيل، فإن بقية الأحداث ستسير بنفس الاتجاه، أي تبقى جزراً بدون مد، ومثل هذه الصعوبات لا تنعكس سلبياتها على دول المنطقة وحدها، وإنما على الدولة التي وضعت نفسها في بؤرة هذه الأحداث، وعجزت عن أن تحل ألغازها أو تجعلها قابلة للتغيير نحو الاتجاهات السلمية..

هناك محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وأي رفض للتعامل معها بواقعية وبدون شروط تعجيزية مسبقة تخطط لها إسرائيل وتتبنى النطق بها أمريكا، فإن الرحلة ستكون إعادة لرحلات سابقة، كان من المفترض توفير مصروفاتها، لأنه لا فرار من حقيقة وجود صراع طويل في المنطقة، وطالما أمريكا وحدها من تعهد بحلوله، فإن أمام بوش فرصة وحيدة أن يضيف بنداً في نجاحاته إلى وضع الثقل الأمريكي في حل هذه القضية، وإلا فإن مبررات غزو العراق حيث جاء لحماية الأمن الأمريكي وتعزيز دور الديمقراطيات، وربط العرب بالعالم المتقدم، لا تعدو وصايا أقرب الى القفز على الواقع، لأن الإقرار بالحقائق وعدم تجاوزها ووضعها في سياق مخاطرها، ربما يجعل من أمريكا الدولة الفاعلة، وإلا فإن رايس لن تكون شخصية مهمة طالما تدور في حلقة الفراغ وتبتعد عن الجوهري للهامشي، وكما نكرر فإن فرصة بوش في حل النزاع العربي - الإسرائيلي، ربما تكون السطور الذهبية في سجله الرمادي..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 15
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    أيوجد أمل من أمريكا ؟
    أمريكا شيك بيكا
    امريكا عدوة الإسلام
    فكيف تأتي بالسلام؟
    أمريكا تنادي بالسلام وتوهم الإسلام!
    وتتغاطى عن إسرائيل وهى تفعل الدمار
    فأين السلام يا أمةالإسلام
    تحطمت العراق ولبنان
    وفلسطين على مر الزمان
    فهل نرجو من أمريكا السلام ونحن في آخر الزمان
    لا تعود فلسطين إلا بتحد وقوة..وإتحاد يا أمةالإسلام
    لما الخوف وانت تملكين أكبر سلاح وقوة
    لا إله إلا الله.زمحمد رسول الله
    والله أكبر عزنا وهو قوة لنا
    فكيف نعيش في دنيا بدل وهون
    أننا نبكي بحرقة.والقلب ينعصر ألما
    على موت وقتلى للمسلمين في فلسطين وغيرها بالعلن دون خوف ولا خجل
    فهل ترجوا يا مسلمون السلام من أمريكا عدوة الإسلام
    عش في وهمك لآخر زمانك..وشكر خاص لكلمة الرياض وجريدة الرياض فهى منفسي نافذتي صباح ومساء أطل منهابواسطة كمبيوتري فهو يوصلني بها وأنا في بيتي بضغط زر وأضع مداخلاتي

    مر يم عبد الكريم بخاري (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:06 صباحاً 2007/02/18

  • 2

    المعتقد السائد في امريكا هو ان دوله اسرائيل لابد من قيامها لنزول المسيح لينظم اخوتهم في المصير من اليهود مع الركب الى الجنه بقياده عيسى المخلص.(لام مشدده)
    ناهيك عن كون اسرائيل بلد رآس مالي واكبر مصدر للعباقره في جميع العلوم
    ولاننسى القوه الاعلاميه والاقتصاديه والفكريه التي فرضوها على العالمين
    التساؤل.. ماهو الدافع اللي سيجعل الرئيس بوش ينظر في القضيه بعيون عربيه وفكر اسلامي؟

    Abdullah (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:31 صباحاً 2007/02/18

  • 3

    اذا تحررة من السيطرة الصهيونية واصبحت حرة في اتخاذ القرار لنفسها

    يحي الحربي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:49 صباحاً 2007/02/18

  • 4

    او سياسة الوجه الواحد التي تمارسها امريكا علنا كلما كانت هناك قضية ذات طرف عربي او اسلامي. لايقدمون حلولا ولا يؤيدون انهاء ولكنهم يناورون للوصول الى اهدافهم بغير ثمن او بثمن يدفعه آخرون او باستغلال لحركة الزمن.
    هذه سمات الحلول الامريكية وعلينا ان نتقن التعامل معها وحتى موقفها من المبادرة السعودية الاخيرة والاولى لايزال من العجز والغموض بكل مكان وبالله التوفيق

    علي الجهني (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:04 صباحاً 2007/02/18

  • 5

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن إسرائيل تجر أمريكا خلفها كالعربة يجرها حصان جامح نحو نفق مظلم للجميع..
    وإيجاد الحل العادل للقضية الفلسطينية ربما تكون السطور الذهبية في سجل أمريكا القاتم وليس فقط رئيسها الحالي.. فهل يعي عقلاء أمريكا هذه الحقيقة؟.

    مهندس ناصر الفلقي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:53 صباحاً 2007/02/18

  • 6

    قاله بوش واعتبروها زلة لسان قال هي حرب صليبية، كماقال مرارا انه ينفذ تعاليم الرب بتأييده لليهود ودولتهم، وتذكروا حديثه للوزير الفلسطيني عن تنفيذه لطلبات الرب ؟؟المحافظون الجدد مغرمين باليهود من دافع له وجهين مصلحي دنيوي وتطوع مسيحي،من ينقذ العالم من رغبة السيطرة الأحادية الأمريكية.هل تتم التضحية بالسلم الدولي لتجرب امريكا قدرتها على الهيمنة على مقدرات وحقوق البشر، اين عقال وحكماء البشر لماذا لا يصطفوا صفا واحدا للعمل على تحقيق السلم العالمي عن طريق استبدال رغبة امريكا بالتدمير والهيمنة للمشاركة بإعمار مناطق الفقر في اسيا وافريقيا التي ستدر عليهم ارباحا تفوق إستثمارها في الة الحرب والدمار،هل هذا ينافي الإيمان برسالة المسيح ياسيد بوش...

    ابو علي (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:01 صباحاً 2007/02/18

  • 7

    الجواب إذا تخلصت الإدارة الأمريكية من القبضة الصهيوينة.

    محمد الحسيني (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:21 صباحاً 2007/02/18

  • 8

    اسرائيل هي عين امريكا بل هي قلبها
    كيف لا ولأجل عين الف عين تهزم !
    من يريد ان يصلح اموره فييكن عن طريق المفاوضات المباشرة مع هذا الكيان الغاصب
    بصراحة المفاوضات عن طريق امريكا صعبة جدا جدا
    فاوضوا بشكل مباشر وخذوا حقكم أو معظمه تماما كما فعل الراحل السادات
    الفلسطينيون يجب ان يفاوضوا بشكل مباشر
    مشكلتهم انهم مختلفون وليسوا على قلب رجل واحد
    ما نأمله انه بعد تشكيل حكومة الوحدة اذا قدر لها النجاح
    ما نأمله ان يبادروا الى التفاوض ليحصدوا اول نجاح لهم مجتمعين وبعد ذلك يلتفتوا للداخل
    ودعونا من امريكا و اطماعها وفرضها للسيطرة
    فامريكا اذا دخلت على الخط ستعطي الكيان الغاصب اكثر مما يطلب
    وستعطي الفلسطينيين اقل بكثير مما سيطلبون
    اتمنى التوفيق للجميع

    سليمان الذويخ (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:37 صباحاً 2007/02/18

  • 9

    شكرا للمقال الرائع. الحروب الطائفية في العراق ليست دمقراطية وانما قتل احترام الانسان والانسانية.لقد استطاع بوش وخامئني بذكائهم المدمر وغباء المنطقة وجهلها أن ينموا روح الطائفية والعرقية الموجودة في المنطقة والحاقدة على التاريخ والتي تريد تدميره اي تدمير الانسانية فان هذا الفيروس سينتشر في المنطقة كلها لان جيران العراق ايضا من يغذي الطائفية بشكلها الديكتاتوري والاستبدادي وبوجود المليشيات الطائفية مثل حزب الله فان كل الخطوط الحمر قد اجتيزت. والذي وعلى الشعب الفلسطيني ان ينتبه لكي لا تتكرر تجربة الجزائر وعلى حماس وفتح ان يتقوا الله ويلتزموا باتفاقية مكة والا الله يستر.

    د. هشام النشواتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:51 صباحاً 2007/02/18

  • 10

    تتحرر من العقدة اذا ذاقت طعم الهزيمة وخرجت من العراق تجر اذيال الخيبة وتخلت دول الخليج عن ربط عملتها بالدولار وحولت ارصدتها الى اليورو اوسلة عملات وقررت اوبك بيع البترول باليورو بدلا من الدولار
    يعني تحاصر اقتصاديا وبطريقة ذكية عندئذ تعرف امريكا ان فك ارتباطها مع اسرائيل هو حل للجميع وعدالة للقضية الفلسطينية مع ان بعض الفلسطينيين للاسف يدعمون اسرائيل بحمل السلاح في وجه بني جلدتهم
    الله المستعان

    عبدالله المتوكل (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:31 صباحاً 2007/02/18

  • 11

    يظهر والعلم عند الله أن الصهيونية (أو الحكومة) العالمية خطفت "الديمقراطية الأمريكية"، والشاهد أن "الرئيس" في سدة الحكم لا يستطيع عمل شيء ذا بال، ولكن عند الخروج من "بيت الطاعة الأبيض" يبدأ التحدث عن العدل والحق الفلسطيني.. هذا يعني أن جميع المساعي محكوم عليها بالفشل مالم تتفق مع رؤية وأهداف الصهيونية، وكل الزيارات واللجان والطرق المقترحة للحل!! ما هي إلا من أجل تجزية الوقت والبحث عن تنازلات جديدة، والدليل أن "لآأت الخرطوم الثلاثة" المشهورة أدت إلى "سلام الشجعان" ومن ثم "السلام هدف استراتيجي" و"خطة السلام العربية".. الآن بيت المقدس في خطر، ولا يوجد خطة لإيقاف ذلك ورايس "رايحة جاية" لتعلمنا الديمقراطية، التي نتخلى في سبيلها عن معتقدتنا وتراثنا العربي والإسلامي وتعطينا شهادة حسن سيرة وسلوك تساعدنا في الخروج من "تهمة الإرهاب" مع أن طريقة حياتنا في "العرف الأمريكي" تشجع وتولد الإرهاب بينما ما تقوم به من مجازر وفرض السيطرة بقوة الحديد والنار في مختلف أنحاء العالم "تبشير بالديمقراطية والسلام"..

    علي بن أحمد الرباعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:50 صباحاً 2007/02/18

  • 12

    ربما أن أمريكا بدأت تعيش مشكلة "عجز الرجل المريض (للدولة العثمانية)" ومع هذا،، ما زلنا مثل غيرنا من الشعوب نعتقد في أمريكا ما لا يعتقد شعبها فيها !! والله أعلم

    رحلات وزارة الخارجية الأمريكية إلى الشرق الأوسط دارت، وتدور حول أزمات وصدامات الشرق الأوسط ومن أهمها (القضية الفلسطينية)،، فلماذا إذاً لا نقوم بما تدعي أمريكا القيام به في شرقنا وننهي أسباب اهتمام أمريكا بمشاكلنا

    إذا أمريكا تطفئ حرائق الحروب،، فلنخدها
    إذا أمريكا تصيغ حلول السلام،، فلننشر السلام
    إذا أمريكا تحرر الشعوب،، فلنحرر أنفسنا أولاً
    إذا أمريكا تجاوزت القوانين،، فلنلتزم بالقوانين كلها
    إذا أمريكا تفرض الديمقراطيات،، فلنكن الديمقراطيين

    الرؤساء السابقون كانوا أكثر واقعية وأكثر دبلوماسية (داخلياً وخارجياً) من الرئيس بوش،، برنامج "ديفد لترمن" (ليت شو) الأمريكي يبدأ كل ليلة يقارن خطاب ل "جورج بوش" مع خطابات رؤساء سابقين،، استهتاراً وتقليل مقداراً عن وضعهم المعاصر مع قيادة البين الأبيض!!

    استجد في الأفق اعتقاد أمريكي فحواه: أن هناك قوى أجنبية تستنزف قوانا الأمريكية (تسحبنا إلى الهاوية) وأن الرئيس كلنتن استشعر بها فانسحب من الصومال،، ويقال: بأن بعض هذه القوى استوطنت في أمريكا بحيث يصعب تتبع جدائلها،، العامة في أمريكا يربطون تلك القوى بأحداث 11 سبتمبر،، ولكن صحيفتي (واشنطن بوست) و(نيويورك تايمز) تتبعان نظرية تفسير المنطق بالمنطق،، عكس (سي آي إي) تتبع جمع المعلومات لتتبع المنظومة!!

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:50 صباحاً 2007/02/18

  • 13

    كل ما تفعله امريكا ان هو الا مناورات والعاب اكروباتية لتمييع موقف جاد فى حل القضية على اسس ولو بشىء من العدل. لماذا؟ لأن اسرائيل لا تريد سلاما دائما ولا حلا دائما تريد كلما سرقت ارضا عربية او اغتصبت حقا عربيا ان تبقى الامور على ما هى عليه وتناور بدعم امريكى لتفريغ اى ضغوط عالمية عليها للوصول الى سلام عادل ودائم تنتظر الوقت وترقب الفرصة للانقضاض على مكسب جديد ويغريها باستراتيجيتها هذه هشاشة القوة العربية العسكرية والسياسية. اسرائيل لا يثنيها عن مطامعها وغيها سوى هزيمة عسكرية مؤلمة. الم يجرب كيسنجر هذه الوصفة فى حرب 1973 ولكن مع الاسف فان تهافت مصر السادات على السلام وهى فى موقع القوة حول الهزيمة العسكرية الى انتصار سياسى واستمرت اسرائيل فى استراتيجيتها القديمة

    ميراد الميمنى (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:04 مساءً 2007/02/18

  • 14

    * هل الإجابة على السؤال الوارد فى العنوان (متى تتحرر أمريكا من عقدة سلام العرب مع إسرائيل ؟) هى : عندما يتحرر العرب من عقدة أمريكا ؟

    مجدى شلبى (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:46 مساءً 2007/02/18

  • 15

    مقال رائع واتمنى ان تواصلي الكتابة.

    فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:22 مساءً 2007/02/18




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة