ذكر خبر صحفي أن دولة الكويت قد منعت استقدام عمالة آسيوية من دولة معينة بسبب غزارة مشاكل هذه العمالة ودخولها عوالم الجريمة. أيضاً قرأت للسفير عبدالله بشارة الأمين العام السابق لمجلس التعاون الخليجي مقالاً لفت انتباهي إليه أحد الزملاء حيث كان يستعرض مشاكل عمالية بالغة القسوة في احترافها للجريمة.. وهو يوجه الاتهام إلى مستفيدين من المتاجرة بهذه العمالة.. نحن هنا في المملكة يندر أن يمر أسبوع واحد لا تجد فيه موضوع متابعة صحفي يتحدث عن فئة تتاجر بمحرمات أو تمارس التزييف في وثائق سرية أو تحترف السرقة وقد تضطر إلى ممارسة القتل والاعتداءات الجنسية مثلما حدث في منزل شخص تلقيت تفاصيل عما حدث في منزله من سرقة وما تعرضت له خادمته من انتهاكات.. ونقرأ أيضاً أن العمالة الأجنبية أصبحت تمثل كامل سكان حي كذا الشعبي وأن فئة أخرى تسيطر على حركة البيع والشراء في سوق كذا..
هذا الانتشار مخيف دون شك خصوصاً عندما تتحول بعض عناصر العمالة ومن جنسيات معينة إلى وسائل جريمة لخدمة أغراضها أو وسائل تزييف قد يستفيد منها سعوديون.. يضاف إلى ذلك التحقيقات الصحفية التي تتواصل متابعتها في ثلاث صحف محلية عن الدجالين ممن يدعون إجادة ممارسة العلاجات الوهمية وابتزاز الأموال من البسطاء بخداع السحر والدجل..
هذه الخارطة الواسعة من اختراقات العمالة الأجنبية لاستقرار الحياة الاجتماعية خصوصاً وقد انتشرت خليجياً وفق رؤية الأستاذ عبدالله بشارة أتصور أنها تحتاج إلى مواجهة حازمة، والمواجهة موجودة دون شك ولكن لابد من تحريك الوعي الاجتماعي بإحباط ما يحتمل وجوده من تستر محلي يستفيد من وجود هذه العمالة خصوصاً ونحن نعايش ظاهرة غريبة نستفيد منها في الحالات الطارئة حيث عندما يتأخر سائق في سفر إجازته أو يقرر عدم العودة فإنه يتوفر وجود سائقين يعملون بدون عقد لمدة شهر أو شهرين حسب الاحتياج.. هؤلاء من أدخلهم والى أين يذهبون بعد انتهاء عملهم المؤقت؟.. إذ لابد أن فيهم من يمارس بعض تلك الاختراقات إذا تعذر الحصول على العمل المؤقت..