
بدأ اسماعيل هنية رئيس الوزراء المكلف أمس لقاءاته مع الكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة في بداية مشاوراته الرسمية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفقا لاتفاق مكة المكرمة.
وقال مصدر مطلع في مكتب رئيس الوزراء ان المشاورات الرسمية "بدأت بلقاء مع اللجنة المشتركة لحركتي (فتح) و(حماس) والكتل البرلمانية لمناقشة المسائل المتعلقة بالمشاركة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفقا لاتفاق مكة المكرمة".
واضاف ان الحديث تناول الوزارات التي ستشغلها الكتل البرلمانية بما فيها حركة (فتح) كما سيلتقي ايضا رئيس الوزراء عدداً من الشخصيات المستقلة والوطنية.
واكد فوزي برهوم المتحدث باسم (حماس) موضحا ان الحركة تجري مشاورات داخلية على مستوى الداخل والخارج لاختيار مرشحيها للوزارات التسع.
واوضح ان الصورة النهائية لاختيار مرشحي الحركة للوزارات ستكون جاهزة قريبا لتقديمهم في الوقت المناسب للاخ رئيس الوزراء المكلف".
واكد عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح ان لجنة الشراكة السياسية للحركتين (فتح وحماس) اجتمعت أمس في غزة لكن "لن يتم تسمية اسماء وزراء".
واضاف عوض "سيتم اختيار قيادات مهنية وفي الوقت نفسه ذات كفاءات عالية لتتولى الوزارات المتفق عليها". ويمنح اتفاق مكة تسع وزارات ل(حماس) وستة ل(فتح) بينما تسمي حركة (حماس) ثلاثة وزراء مستقلين بينما تسمى (فتح) وزيرين مستقلين .
وتم الاتفاق في مكة على ان يشغل النائب المدعوم من (حماس) زياد ابو عمرو وزارة الخارجية وان يشغل سلام فياض وزارة المالية، لكن وزير الداخلية لم يتم حسم اسمه حيث سلمت (حماس) للرئيس محمود عباس اسمي اللواء حمودة جروان وناصر مصلح لاختيار احدهما للداخلية.
واعلن خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي رفض حركته المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.
وقال ماهر مقداد الناطق باسم حركة (فتح) إن تنازل حركتي (فتح) أو (حماس) عن حقيبة أو أكثر من الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة سيتيح المجال للفصائل الاخرى لتوسيع حجم مشاركتها فيها ما سيشكل "إضافة وطنية جيدة".
ونقلت وكالة "معا" الفلسطينية للانباء عن مقداد قوله: "مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سوف تأخذ وقتها لان الكتل البرلمانية ستعمل على توسيع حجم مشاركتها" داعيا إياها إلى الانتهاء من تلك المشاورات في أسرع وقت ممكن.
وأضاف بالقول "لو قدمت كل من الحركتين (فتح وحماس)بعض التنازلات هذا ليس بالخسارة" مشددا على أن حكومة الوحدة الوطنية القادمة "ستنجح في تعميق الوحدة على كل المستويات".
وأشار إلى أن من حق هذه الحكومة أن "تتمتع ببدائل وخيارات تعين على فك الحصار" قائلا "إن عدم مشاركة فصائل أخرى بخلاف فتح وحماس في حوار مكة كان "مفهوما لانه تم خلال هذا الحوار" الانتهاء من الخطوط العريضة للسير نحو تشكيل حكومة الوحدة.. على أن يستكمل الحوار بعد ذلك في غزة بمشاركة الجميع".