الأحد 30المحرم 1428هـ - 18فبراير 2007م - العدد 14118

رعاية مشروع كامل منها لا يكلف ربع تكلفة تصاريح استخدام ويندوز في إدارة صغيرة

أساس فكرة المصادر المفتوحة ترسيخ لمبدأ التطوير التراكمي

إعداد - خالد بن محمد المسيهيج

    عطفاً على ما طرحناه في اللقاء السابق الذي أشرنا فيه إلى ضرورة تبني مدينة الملك عبدالعزيز والجهات الأكاديمية تطوير نظام تشغيل عربي سعودي، وردت لنا الكثير من التعقيبات على البريد إضافة إلى ما طرح في موقع الرياض الإلكتروني، وقد تفاوتت هذه التعقيبات ما بين مؤيد ومعارض، فالبعض يرى أنه لا جدوى من تطوير نظام جديد وشبه هذه العملية بإعادة اختراع العجلة، فيما يرى آخرون ومنهم الأخ الدكتور خالد السالم أن عملية التطوير الحاصلة الآن ما هي إلا تكرار لأعمال قائمة وموجودة وبالتالي لا جدوى من ظهور توزيعات جديدة، ونحن نحترم كل وجهات النظر، لكن لنوضح وجهة نظرنا وقد نكون متفقين بطريقة أو أخرى ولكن أحياناً يكون الاختلاف في التعبير أو في تلقي المعلومة بشكل يختلف عما يريده الكاتب.

إن أساس فكرة المصادر المفتوحة (بكافة تراخيصها ومشاريعها) تسعى إلى ترسيخ مفهوم التطوير التراكمي، وهذا ما أشرنا إليه في أكثر من مرة، بمعنى أن يبدأ المطور من حيث انتهى الآخرون، وهذه الفكرة قد أثبتت جدواها بالفعل، وخير دليل على ذلك ما وصل إليه لينكس، فمن استخدمه قبل عامين سيرى اختلافاً كبيراً عما هو عليه اليوم، كذلك حزمة أوبن أوفيس، ومشاريع موزيلا، والأمثلة كثيرة، كل هذه الأنظمة والتطبيقات لو أنها أخضعت لمجهودات فردية لما وصلت لما وصلت إليه، فهناك من المطورين من يشاركون في بناء النواة من شتى أنحاء العالم - تحت إشراف لينوس تورفالدز طبعاً - ومثلهم من يشارك بمشروع موزيلا الكبير أو أوبن أوفيس أو أي مشروع من مشاريع المصادر المفتوحة، هذا غير المشاركين بطريقة غير مباشرة كالذين يرسلون ملاحظاتهم وينبهون عن وجود أخطاء أو يقترحون بعض الإضافات أو التعديلات.

النقطة الأهم.. هي امتلاك مقود العجلة والسير بشكل مستقل، وذلك من خلال الحصول على الشيفرة المصدرية للنظام وهذا له فوائده العظيمة التي لا أعتقد أنها تخفى على كل ذي بصيرة، ومنها ضمان الاستقلالية التقنية، أيضاً كون النظام مفتوح المصدر هذا يفيد من الناحية الأمنية، لأن فريق التطوير سيكون على علم بكل عملياته وحركاته وسكناته، وبالتالي يمكن الوثوق والتأكد من عدم وجود أي ثغرات أو أسطر تجسسية، الأمر الثالث الذي لا يقل عن سابقيه أهمية وهو مقدار الوفر في النفقات، فعملية تبني المشروع برمتها لا تكاد تتجاوز ربع ما يصرف من إدارة واحدة في سبيل الحصول على تراخيص استخدام نظام ويندوز وما يلحق به من تطبيقات، فكلنا يعلم أن اتفاقية ترخيص المستفيد الأخير تقضي بضرورة وجود ترخيص مستقل لكل جهاز، وهذا ما يعلمه أغلب متخذي القرار أو ما تلتزم به أغلب الجهات (سواء أكانت رسمية أو أهلية)، لأن الأمر موكل للمسؤولين التقنيين وهؤلاء يتهاونون بأمر التراخيص ويجعلون إداراتهم والمؤسسات التي يعملون بها عرضة للمساءلة ومخاطر دفع التعويضات الكبيرة.

إذاً فالواجب على كل من يتخذ القرار أن يوسع نظرته ولا يتخذ قراره إلا بعد أن يحيط بكل تبعات هذا القرار ومداه الزماني والمكاني، فالعلاقة مع الشركات التجارية - حتى وإن كانت لهذه العلاقة فوائدها - عرضة للتوقف في يوم من الأيام لأي سبب من الأسباب سواء أكانت أسباباً تجارية أم سياسية أم متعلقة بمصير الشركة نفسها، بينما عندما يكون المشروع قائماً بتشغيل ذاتي فهذا يضمن البقاء إلى أن يشاء الله ما دام يحظى بالرعاية والاهتمام.. لاحظوا.. فقط رعاية واهتمام. وهنا أؤكد للمرة الثانية، أن المسألة قابلة للتطبيق وليست مجرد تنظير.

نعود لجولتنا الجديدة ومع باقة من البرامج مفتوحة المصدر:

برنامج Wink:

من أروع البرامج التي تستخدم في تسجيل الفيديو لبيان كيفية عمل البرامج والتطبيقات المختلفة، وهو ما تكثر حاجته لدى الأكاديميين والتقنيين الذين تستدعي وظائفهم عمل دروس بالفيديو، ويتميز هذا البرنامج بالعديد من المزايا منها أنه متعدد الأنظمة، يعمل على الأجهزة الشخصية التي تعمل بها أنظمة ويندوز ولينكس، كما يتميز بإمكانية تسجيل الصوت مع الشرح، وهذا ما لا توفره أغلب البرامج العاملة في هذا المجال حيث إنه يتوجب على المستخدم أن يقوم بتسجيل الخطوات فيديو ثم يضيف إليها الصوت، وعملية تركيب الصوت وجعله موافقاً للصورة هذا بحد ذاته يأخذ وقتاً. وبعد انتهاء فترة التسجيل يمكن التصدير إلى أنساق مختلفة مثل exe أو الفلاش أو ملفات pdf القياسية، والميزة الإضافية الرائعة أنه يمكن تحديد نقاط توقف وأدوات تحكم بالتشغيل، هذا علاوة على أن البرنامج حر مفتوح المصدر ، حجم البرنامج صغير لا يتجاوز 2700كيلوبايت.

يمكن الحصول على نسخة من البرنامج من موقع المشروع على الإنترنت:

debugmode.com/wink

برنامج POV-Ray:

فقط ألق نظرة على اللوحات التي تم تصميمها بهذا البرنامج لترى كم هو احترافي في إنتاج رسوميات ثلاثية الأبعاد تحاكي الواقع، البرنامج يعمل مع أنظمة التشغيل المختلفة، ويخضع لبنود رخصة غنو العمومية الشاملة GPL في إصدارتها الجديدة الثالثة، حجم البرنامج حوالي 9ميجابايت، ويمكن الحصول على نسخة من البرنامج من خلال موقعه على الإنترنت:

povray.org

برنامج Eraser :

هناك بعض الملفات الشخصية ذات الخصوصية العالية جداً والتي يرغب الإنسان بالتخلص منها بشكل نهائي غير قابل للاسترجاع خصوصاً عند الرغبة في بيع الجهاز الشخصي، وقد تعددت البرامج التي تقوم بمهمة إتلاف البيانات ذات الخصوصية، ومن هذه البرامج برنامجنا هذا ، وهو من البرامج مفتوحة المصدر ، سهل الاستخدام ، خاضع لبنود رخصة غنو العمومية الشاملة، يمكن الحصول على نسخة من البرنامج من خلال موقع المشروع على الإنترنت:

www.heidi.ie/eraser

للتواصل أو الاستفسار المراسلة عبر العنوان التالي:

rnet@alriyadh.com