• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1819 أيام

في ندوة حول "العالم وثقافة الكراهية" بمهرجان الجنادرية

د. إدريس: المشكلة ليست في الأفراد بل في بناء بعض الدول سياستها على الكراهية


تغطية- محمد الفضلي: تصوير - يحيى الفيفي:

    ضمن نشاط البرنامج الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة أقيمت مساء أمس في قاعة الملك فيصل بفندق الانتركونتننتال بالرياض ندوة "العالم وثقافة الكراهية: حول التعصب والهيمنة وصراع الثقافات" شارك فيها معالي الدكتور علي بن ابراهيم النملة والدكتور جعفر شيخ ادريس والدكتور محمد علي الجوزو، ورأس هذه الندوة الدكتور زيد عبدالمحسن الحسين، وقد طرح بداية الدكتور الجوزو ورقته مهاجما فيها الغرب بنشر ثقافة الكراهية بسبب الجهل والعنصرية والانغلاق والحقد الديني والاحساس بالغرور والتفوق والغطرسة، ومثل على ذلك بما يجري في فلسطين والمؤامرة في زرع دولة إسرائيل من قبل الغرب واطلاق يدها لقتل المسلمين وتشريدهم واغتصاب أراضيهم وكذلك ما يحدث في العراق من نهب الثروات وإيجاد الفتن الطائفية.

بعد ذلك تحدث الدكتور جعفر شيخ إدريس حول المسائل العلمية النصورية لثقافة الكراهية فأشار الى غلو الغرب في كره الكراهية وأن ادعاءهم بأنهم لا يكرهون كلاما فيه حمق وأكد على أن المشكلة في مطلق الحب والكراهية بل ماذا ينبغي ان تحب وماذا ينبغي ان تكره، وأوضح تفريق القرآن الكريم بين الكراهية والعدوان وان الكراهية لا تبرر العدوان في قوله تعالى {ولا يجرمنكم شنئان قوم.. الآية}، ودعا الى التفريق بين معاملة المعتقد (بفتح القاف) ومعاملة المعتقد (بكسرها)، واختتم الدكتور ادريس حديثه بقوله إن المشكلة ليست في الأفراد بل في بناء بعض الدول سياستها على الكراهية من منطلق ديني خرافي، وأشد أنواع الكراهية هو كراهية الحق الذي أنزله الله.

بعد ذلك طرح الدكتور النملة ورقة تحدث فيها عن الاستشراق وصناعة الكراهية وأشار فيها الى ان للاستشراق أثرا بارزا في تحديد العلاقة ثقافيا بين الشرق والغرب ولم يكن هذا الاثر كله سلبيا بل كانت له آثاره الإيجابية في تقديم الثقافة الإسلامية في ماضيها وحاضرها، وأوضح بأن مواقف المستشرقين تتفاوت من الثقافة الإسلامية بحسب فئات المستشرقين ومدارسهم وأطوارهم ومدى علاقة بلدانهم بالمنطقة العربية والبلاد الإسلامية، وأضاف الدكتور النملة بأن مواقف المسلمين والعرب تتفاوت في الحكم على جهود المستشرقين، وأوصى الدكتور النملة في نهاية ورقته بتكثيف وجود مراكز بحوث ودراسات للاستشراق في الصروح العلمية القائمة وتكثيف عقد الندوات والمؤتمرات والحلقات التي يشترك بها المستشرقون لتفعيل الحوار بين الثقافات والسعي الى تقليص الفجوة المفتعلة بينها ومن ثم العمل من خلال هذه المراكز وغيرها الى التواصل مع المراكز الاستشراقية الأخرى في العالم للمزيد من إيجاد قنوات الاتصال.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات