"لا فرح لدي أقذفه لكم
فهاتوا
حزنكم يا رفاق"
؟ بهذا المطلع يعلن عبدالله ناصرالعتيبي انتماءه للقبيلة الحلم، قبيلة الشعر والشعراء، يعلن تاريخ ميلاده، لأن الذي يدخل قبيلة الشعر بمطلع كهذا يعلن ولادته بالفعل، فالداخل إلى هذه القبيلة مولود والخارج منها مفقود، على نقيض الصحراء التي يعرفها هذا الفتى وأهله.
هذا مطلع ديوانه الذي اسماه "على حدة" وهو فعلاً على حدة، أهداني إياه مثل رغيف ساخن خرج للتو من "المطبعة".
حدث هذا قبل شهرين، كنت في الرياض. وكنت أتمنى ان اراهم في "فواصل" ليس لقلة في الأصدقاء ولكن رغبة في لقاء الشعراء.
استضافوني على حدة، وكل منهم شاعر على حدة. ولهذا لم أسأل عبدالله كيف اختار هذا العنون. فالذي يقرأ الديوان، يعرف أن هذا العاشق لم يختر عنوانه على حدة.
قال لي في الإهداء "هذا خيط نور يمتد ما بيننا.. فهل تراني؟!!".
نعم أراك يا عبدالله، فأنا مثلك. مثل الشعراء. الذين لا يرون فقط ما بعدهم، بل يرون ما قبلهم وما بين أيديهم... رأيتك شاعراً، ورأيتك مثقفاً ومهموماً بتاريخ بلادنا وبتفاصيله التي لا يراها إلا الشعراء.
وعندما عدت إلى باريس، لم أحمل من هدايا للأصدقاء إلا قولك:
"لا فرح لدي أقدمه لكم
فهاتو،
حزنكم يا رفاق".
وعندما تصبح باريس عمياء أسألها بقولك:
"انا الآن لا اراك يا نجمة الحقيقة
غداً سأضع منظاراً
على عيني كي اراك
بيد أني اخاف
من اختصار المسافة
بيني وبين البندقية التي تحرسك
يا نجمة الحقيقة
يا نجمة الحقيقة
وحده ضوء الذي يعرف الحقيقة
وحده ضوؤك
الذي يجلهني"
وعندما يبحث عني الأصدقاء، لا استطيع ان اصف لهم ضياعي، تمنيت لو أني قلت لهم ما قلته يا عبدالله عن ضياعك.
"ضياعي: بدوي أسمر طويل.. دقيق الملامح، عيناه دائمتا النظر إلى ما وراء الأفق.
- قلت لك: صف لي ضياعك
عندما توقفت صباح هذا اليوم عند إشارة المرور. تفاجأت بأن الوجوه التي تحيط بي تشبهني تماماً، كلها سمراء. كلها دقيقة الملامح والأعين تنظر لما وراء الافق.
- نمت وأنت أنت، واستيقظت وأنت كل الناس.
- نعم لكن بربك يا صاحبي أي هؤلاء الناس أنا؟!
أود يا عبدالله أن أقول لك شكراً "على حدة".
1
من العسير جدا فهم مثل هذه الجمل فهي مغرقة بالرمز الذي قد لايعني الكثير من القراء في وقتنا الحالي فهو لا يفقه هذه اللغة من القول. أرجو المعذرة إن كنت لا أتفق مع مثل هذا الطرح..
07:37 مساءً 2007/02/15
2
الرمزيه شيى جميل. وكم تعشق الاشياء رمزا ولا ذكرا.وكم هى رائعه لغة التشفير خطابا. بذاك نخرج من دائره الخطاب الخاص الى العموميه.تاركين مساحه اكبر للتفكير والتامل ومشاركه الاخر كمن امضى ليله فى قصر لا تعدو مساحتة مساحه غرفه طالب جامعى..اتدرون كيف؟ االغرفه كلها كانت مرايا سقفا وجدران..ولكن يبقى السؤال البديهى هو من يا ترا كان مرآة الاخر؟
09:43 مساءً 2007/02/15
3
هل هذا شعر !!! ام شعور ام مشاعر ام !!
09:49 مساءً 2007/02/15
سجل معنا بالضغط هنا