كم يسعد الفرد حين يجد من يعمل من أجل الطفل أياً كان ذلك الطفل أو جنسه أو دينه، سيما وأن العالم اليوم أصبح عدواً لدوداً للأطفال في كافة أرجاء العالم.
ففي أوقات السلم والحرب نجد أن معاناة الأطفال هي الأبرز، وهو الذي يدفع ثمن تلك المحن، مع أنه لم يتدخل ولا يتسبب في نشوبها، لكن لضعفه فإن قوى الشر تتسلط عليه، أما لانه غير قادر على الدفاع عن نفسه أو للانتقام من الكبار ممن اشعلوا نار الفتن والحروب.
لقد اطلعت على ذلك اللقاء الذي نشر في جريدة "الرياض" يوم الأحد 18من ذي الحجة مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن سعود آل سعود رئيس المنظمة العربية لحقوق الطفل، وسرني أن تكون هذه المبادرة الإنسانية صادرة من أمير سعودي شاب، نفخر كمواطنين سعوديين أن يكون بيننا من يعيش يحمل في قلبه وبين جوارحه الإحساس بقضايا الطفولة.
لقد تناول سموه الكريم جملة من الأهداف والأنشطة والبرامج التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها، كانت في مجملها تصب في مصالح الطفل الفضلى التي يدعو لها ديننا الإسلامي وتدعو لها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
ولقد لفت انتباهي قضية هامة تطرق إليها سمو الأمير لم توخذ في الحسبان من قبل، وهي قضية الابتعاث محلياً وإقليمياً ودولياً، وهو ما نحتاجه بالفعل وفي هذا الوقت بالذات، الأمر الآخر الذي يعد سابقة لهذه المنظمة هو تنظيم ودعم الحملات والقوافل التوعوية والاجتماعية والصحية حيث ان مثل تلك الحملات كانت من اختصاص الجهات الحكومية فقط، وان كانت هناك مشاركات اخرى فقد يكون لمنظمة اليونيسيف دور فاعل فيها.
ولقد حمل حديث سموه خبراً حول إقامة المنظمة للمؤتمر العربي للطفولة، والذي سيقام كل عام، وهذا الحدث بحد ذاته يعد كافياً للطموحات التي تسعى لها المنظمة لتحقيقها.
لقد كتبت قبل مدة وعلى صفحات هذه الجريدة حين أعلن سمو الأمير عن تدشين المنظمة أطالب بأن نعرف المزيد عن أهداف وخطط المنظمة، وهو رئيسها اليوم يتحفنا بهذه المعلومات التي أوضحت لنا إننا أمام مشروع عربي جاد ليصب في خدمة أطفالنا العرب.
إن شمولية المنظمة عربياً يعطي انطباعاً حول إدراك سموه لأهمية التكامل العربي في شتى مجالات العمل المشترك، والذي تسعى الدول العربية له منذ عقود من الزمن، دون أن يتحقق الهدف المرسوم، أما اليوم فإننا نقف على انجاز يفتح الطريق لمشاريع عربية مشتركة في بقية مجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
أن مبادرة سموه نحو إنشاء هذه المنظمة تتطلب تضافر جهود المختصين للمشاركة في برامجها والتطوع في انشطتها للوصول إلى نوعية عالية الجودة من النتائج المرجوة.
وكما نعرف فإن أي منظمة لا يمكن أن تحقق اهدافها إلا بتضافر الجهود والعمل المشترك من ذوي الاختصاص والأكاديميين وجميع المهتمين.
وبما ان لدى المنظمة الكثير من المشاريع التي يطالب بها دائماً الأكاديميون لعمل من أهمها (جائزة الطفل العربي) ودعم المنظمة للباحثين والمتخصصين، فإن المنظمة بهذا تحقق تلك المطالب، ليعمل المختصون في المشاركة بإجراء البحوث والدراسات التي تثري الجانب العلمي في قضايا الطفولة. وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نشكر سمو الأمير على مبادرته وكرمه، وتسخير كافة إمكانياته وأوقاته في خدمة الطفل العربي، متمنين لسموه والعاملين معه النجاح في تحقيق أهدافهم السامية.
@ خبير الطفولة
1
الأستاذ الفاضل عبد الرحمن الصبيحي..
نتابع حرصك الدؤوب وعملك المستمر للنهوض بمستوى الوعي والرعاية بالطفولة..فالأطفال هم فلذات الأكباد هم زهور اليوم شباب المستقبل..إن كانت نشأتهم صالحة سوية نهضوا بالأمة وإن انحرفوا انحرفت معهم كل الأمنيات..
جزاك الله خيراً على ماتقدم لأبناء المسلمين..
بدرية - زائر
12:26 مساءً 2007/02/15