الرئيسية > الرأي

مداخلة

الكشافة تعيش تحت خط الفقر في المال!


اطلعت على ما كتبه الأخ مبارك الدوسري في صفحة الرأي للجميع تحت عنوان ميزانية (الكشافة) ضعيفة! في العدد (14105) الصادر يوم الاثنين الموافق 1427/1/17ه وقد آلمني حقيقة ما كتبه عن ضعف الدعم المالي الذي تلقاه من وزارة المالية حيث كنت من كثرة ما أشهد واسمع وأشارك في برامج تلك الجمعية توقعت أن ميزانيتها تفوق بلا مبالغة المائة مليون ريال وإذا بي اصطدم بالواقع أنه ولا حتى عشر هذا المبلغ.

إن من يعرف هدف جمعية الكشافة في نشر التربية الكشفية وتشجيعها وتنظيمها في أنحاء المملكة ومساهمتها في تهيئة النشء وتوجيه الشباب وإعدادهم تربوياً وثقافياً واجتماعياً وتنمية شعورهم نحو الله جل شأنه ثم المليك والوطن يعرف أن دعمهم أصبح أمراً ضرورياً وحتمياً فالمتتبع لأنشطة الشباب في المملكة من دون تحديد الجهات التي تنفذها يحصلون على مبالغ طائلة تعادل ميزانية الجمعية عدة مرات لبرنامج واحد مقابل ميزانية عام كامل في الجمعية.

إن الجمعية من خلال أهدافها وخططها التنموية الشاملة للفتية والشباب من خلال استثمارها لطاقاتهم للمشاركة في خدمة وتنمية المجتمع واكسابهم مهارات التعلم الذاتي والاهتمام بالموهوبين وذوي الحالات الخاصة تمشياً مع الخطط التنموية للمملكة العربية السعودية والتي ترتكز على بناء وإعداد المواطن السعودي إعداداً متكاملاً تستغيث بكل المسؤولين من صناع القرار في دعم ميزانيتها بعد أن أصبحت تعيش بكل أسف تحت خط الفقر ولو لا وجود الصالحين من القائمين عليها والذين يدفعهم حب الوطن وحب الحركة لتقديم الخدمة التطوعية لكان من الصعوبة بمكان أن تقف على أقدامها طيلة هذه الفترة وهذه السنوات العجاف.

إن جمعية الكشافة التي تعد الشباب السعودي مع ما يلائم الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة العالمين العربي والإسلامي من خلال ما تقدمه من خدمة للحرمين الشريفين وقاصديهما وما تحمله من مشاعر الاخوة الصادقة نحو الآخرين لتتأمل في أن تستمر في تنظيم مشاريعها ومن أهمها معسكر خدمة حجاج بيت الله الحرام والمساهمة في تنمية وخدمة المجتمع وهذا لن يأتي إلا بالدعم المالي الذي هو عصب الحياة فبرامجها تحتاج إلى تأهيل وتدريب للقيادات الكشفية، ونشر للتربية الكشفية وتنمية العلاقة بين قطاعاتها المختلفة.

إن الجمعية التي تدعم بهذا الدعم الشحيح لها من الإنجازات الشيء الكثير الذي لا يمكن أن أسجله في هذه الأسطر وإن كان من أبرزها تصدرها للجمعيات الكشفية العالمية في المحافل الدولية والإقليمية في الكم والكيف، وعضويتها في اللجنة الاستشارية الشبابية للمكتب الكشفي العالمي، وعضويتها في الصندوق الكشفي العالمي، وعضو فعال في اللجان الفنية الكشفية العالمية والإقليمية بالإضافة إلى أنها باسم المملكة هي الراعية للبرنامج العالمي المسمى (هدية السلام) ومستضيفة المخيم الكشفي العالمي لحوار الحضارات وتبادل الثقافات الذي يحمل شعار (معاً من أجل السلام) وتستعد حالياً للمشاركة بوفد يتجاوز مائة وخمسين فرداً في الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس الحركة الكشفية في المملكة المتحدة.

هذا قليل من كثير من مشاركات الجمعية وجهودها في الداخل والخارج فكيف بالله استطاعت هذه الجمعية وبمبلغ لا يتجاوز (9.000.000) أن تسير أمورها إذا كانت تصرف فقط على معسكرات الخدمة العامة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة (7.500.000) ثم يأتي من لا يعي دورها ويخفضها بدلاً من أن يزيدها رغم توجيهات ولاة الأمر بزيادتها في هذا الوقت الذي تشهد فيه ميزانية المملكة فائضاً يحتم علينا أن نرجو ولاة الأمر - حفظهم الله - وقد عودونا على الدعم والرقي بكل ما من شأنه رفعة وبناء الإنسان السعودي بدعم ميزانية هذه الجمعية وما أقرب هذا الفضل من ولاة الأمر - حفظهم الله -.

مبارك بن عوض آل مهنا

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة