بحث



الأحد 23المحرم 1428هـ - 11فبراير 2007م - العدد 14111

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


موسكو.. الرياض

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    تجمعنا مع موسكو صفة سياسية واقتصادية مشتركة في مجالات تبادل المنافع الدولية رغم اختلافات الأوضاع الخاصة.. إلا أنه حين نجد موسكو تنطلق نحو الاتجاهات الغربية كي توسع من دائرة تعاملاتها الاقتصادية إضافة إلى حلفاء الأمس مثل الهند فإننا أيضاً قد أضفنا إلى علاقاتنا السابقة لكن باتجاه الشرق مزيداً من علاقات التعاون الاقتصادي والعلمي مثلما يتوقع أن تتطور العلاقة ما بين المملكة وروسيا والصين والهند وكوريا سيئول وبطبيعة الحال ماليزيا..

روسيا تريد أن تستعيد مكانة القوة الدولية المتكافئة مع واقع الولايات المتحدة الأمريكية ليس في مجال السلاح ولكن في مجال حيوية الاقتصاد وتنوعه.. ولسنا وحدنا ولا روسيا مَنء "يركض" جاداً نحو تكوين تحالفات أو منافع اقتصادية متنوعة.. فقد اختفى عالم الأمس الذي كان يوزع العالم وفق تصنيفات عقائدية تنظيرية.. ودون شك سوف يكون في مقدور موسكو استعادة مكانة القوة الدولية المتكافئة لأنها تملك قدرات الوصول إلى هذا الهدف ولا تخيفها أي مستجدات عسكرية لأنها أساساً تملك هذه القدرة بل يسجل أنها في مقدمة الدول المستفيدة فعلاً من أخطاء السياسة الأمريكية دون أن تكون سبباً في هذه الأخطاء حيث الوسط والشمال الآسيويان يعانيان من التوتر المستمر مع واشنطن سواء في بكين التي نشرت في السوق الأمريكية أعذب أنواع الانفلونزا الاقتصادية ببساطة الأسعار، أو كوريا الشمالية التي تتساءل: ولماذا ليس هناك موقف ضد إسرائيل؟.. ثم أخيراً أتت إيران، وبين كتل نزاعات التسلح تقف الهند وماليزيا وكل منهما يعاني من مرارة التعامل الأمريكي..

بطبيعة الحال ليس في مقدور واشنطن أن تعيد تجربة نجازاكي إلا إذا ضمنت لشعبها استيطاناً جديداً على سطح فضائي جديد.. بمعنى أن موسكو لا تعيش أزمة عداوات.. واشنطن هي من يعيش ذلك.. بل إن موسكو تمارس بناء مزيد من الصداقات وهذا ما فشلت فيه أمريكا وبالذات في الشرق الأوسط خصوصاً ما حدث في العراق من تخبط وما أعطى لتل أبيب من خط أخضر يشجع على ممارسات الهدم والقتل..

نحن من الأساس لم نحترف ممارسة العداوات.. حتى مع إسرائيل ليس هناك عداوة مطلقة وإنما الأمر عائد إلى طبيعة الوضع الفلسطيني.. وعدم احتراف العداوات أمر يسهل لنا التوغل في عالم جديد أصبحت المنافع الاقتصادية هي التي تنسج نوعية العلاقات فيه ومدى الانفتاح أو الانغلاق..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية