أجد نفسي متفقاً مع مسعى وزارة العمل الرامي إلى رفع مستوى السعودة في القطاع الخاص، على الرغم مما يجده الوزير من هجوم مضاد، وفي الوقت نفسه اتعاطف مع بعض المنشآت المتوسطة والصغيرة خصوصاً أن القانون "50" يعد الموظف السعودي "وتد جحا"!!
هذا الجدل هو على صعيد الشركات والمؤسسات السعودية الأصل والمنشأ والولادة، أما المستثمر الأجنبي فقد أُعفي وأطلق له العنان من دون شروط السعودة أو الزكاة، بل وأرخيت أمامه التأشيرات.
كيف؟: المستثمر الأجنبي يفد إلى المملكة إما عن طريق مستثمر سعودي تحت بند "شريك أعمال" ثم يتعرف إلى السوق والعملاء ويتخلى عن السعودي ليمارس بنفسه دور المستثمر الأجنبي، أو أن يكون مسؤولاً اجنبياً في احدى الشركات أو المؤسسات السعودية ويعمد إلى استخراج سجل في دبي مثلاً وبعد إشهار شركته، وقد لا يتعدى الأمر شهر أو شهرين يستقل بعدها بذاته في السوق السعودي ويمثل الشركات الأجنبية بل وينافس الشركات السعودية بكل قوة ويمكن أن ينافس شركته الأصل!! هذه وقائع.
@@ الهيئة العامة للاستثمار "ساديا" ما قصرت مع المستثمر الأجنبي، إذ اعطته الحق باستخراج 30- 50تأشيرة مباشرة ويمكنه ان يستقدم الميكانيكي بتأشيرة بائع ولا ضير.. بينما السعودي لا يظفر ب 5تأشيرات في الوقت الذي رفعت عن المستثمر الأجنبي كل وسائل الضرائب بما فيها "الزكاة"!
@@ كنا نعتقد ان هيئة الاستثمار وعت مثل هذا ودققت ولم تفتح الاستثمار الأجنبي إلا للشركات المساهمة والمسجلة في سوق نيويورك أو على الأقل في بلدها الأصلي وتكون ذات ملاءة قوية.. خلافاً للواقع الذي يمكن معه للشركة الأجنبية ان تغلق أبوابها وترحل وسط ظلام الليل.
@ المشرف على "الرياض" الاقتصادي
szaid@alriyadh.com