بحث



الجمعه 21 المحرم 1428هـ - 9 فبراير 2007م - العدد 14109

عودة الى المجتمع الدولي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


في نسختها العمانية
مصارعة الثيران أقل وحشية وخالية من الدماء!!

مسقط - المجتمع الدولي
    مصارعة الثيران رياضة أسبانية، تكون المواجهة فيها بين "الماتادور" والثور في حلبة، على مرأى ومسمع من الجمهور الذي يستمتع بصراع بين ذكاء ومكر الإنسان، وقوة الحيوان. وهي رياضة لاتخلو من قسوة، ولكن بالرغم من اعتراضات جمعيات الرفق بالحيوان مازالت لهذه الرياضة، التي تنتهي بمصرع الثور في مشهد وحشي، عشاقها ومشجعوها. وفي الغالب ينتصر المصارع أو ذكاؤه على الثور الذي يعتمد على قوته المحضة، إلا أن المصارع أحيانا يرتكب الخطأ القاتل الذي يؤدي إلى إصابته، وربما ينهي حياته.

وبالإضافة إلى أسبانيا تمارس مصارعة الثيران في كل من البرتغال والمكسيك وبيرو وكولمبيا وفنزويلا والإكوادور وكاليفورنيا وجنوب فرنسا. وفي العالم العربي عرفت طريقها إلى سلطنة عمان والفجيرة بدولة الإمارات العربية. وتختلف الآراء حول تاريخها في سلطنة عمان ويعتقد كثير من العمانيين أنها انتقلت إليهم عن طريق المغاربة ذوي الأصول الأندلسية. ويقول آخرون أن البرتغاليين هم الذين جلبوها إلى بلادهم. أما الرأي الثالث فيرى أنها موجودة في عمان منذ القدم.

ويرى خلفان بن مبارك البلوشي، رئيس لجنة تحكيم صراع الثيران بولاية الباطنة، أن الثيران في عمان تنقسم إلى ثلاثة أنواع، الثيران العمانية وتوجد في المناطق الشمالية والوسطي من السلطنة، والثيران الظفارية في محافظة ظفار، والثيران البحرية، وهي الثيران ذات الأصول الأجنبية المستوردة من الخارج. وكل نوع له ميزات خاصة.

وفي محافظة المصنعة يأتي الكثير من الناس من المحافظات المجاورة لمشاهدة المباريات وبيع وشراء الثيران الفائزة. ويقول يعقوب بن إبراهيم المشرف على صراع الثيران في المحافظة إن سعر الثور الواحد يصل أحيانا إلى 2.500دولار.

وتجرى مباريات صراع الثيران في ولايات صحار وشيناص وصحم واللواء بالتناوب كل أسبوعين، والهدف منها تسلية المشاهدين. ويشارك في المباريات ما بين 30إلى 35ثوراً. وبينما ينسحب الثور المهزوم من المنافسة، ينتظر الثور المنتصر لملاقاة منافس آخر. وفي نهاية الصراع يبقى الثور الفائز في وسط الحلبة، وفي تلك اللحظة يحق له أن يحتفل مع مالكه بالنصر الغالي الذي ناله بالجهد والعرق. ومع أن الثور الفائز لايحصل على جائزة رسمية، إلا أن ثمنه يزيد بعد كل فوز وتتراوح أسعار ثيران الصراع ما بين 500و 2000ريال عماني. ولاتخلو المباريات من مراهنات بين أصحاب الثيران.

ومن الطبيعي أن تشاهد في يوم السباق ثيران بائسة تحاول التخلص من الحبال التي تشدها، وتصدر خواءً حزينا، وقد تشاهد في ناحية أخرى ثورين متحفزين يحفران الأرض بأظلافهما في تحد استعداداً للصراع. وتزيد هذه المشاهد إثارة الجمهور الذي يتابع الصراع بحماس.

ويحرص ملاك الثيران على سلامة ثيرانهم وعدم تعرض ثيرانهم للأذى، مع أن النسخة العمانية من مصارعة الثيران لاتراق فيها قطرة دم واحدة، بعكس المصارعة الأسبانية. ولايخفي على أحد ما تتعرض له الثيران من خوف ومذلة في هذه المباريات، وهذا أحد الأسباب التي تجعل محبي الحيوان وأصحاب المشاعر المرهفة يعارضون مصارعة الثيران، ولو كانت مبرأة من إراقة الدماء وإزهاق أرواح الثيران. ويتابع الجمهور الصراع بشغف شديد ومتعة لاتقدر بثمن. أما الثيران فتنتظر لحظة المنازلة، وعندما يبدأ الصراع، تشتبك وتتدافع بقرونها، فترتفع صيحات التشجيع من أصحاب الثيران والمشاهدين. وتزداد الإثارة مع ارتفاع حدة الصياح وتصاعد الغبار وحرارة الجو وحماسة الثيران. وتستمر المعركة إلى أن يجبر أحد الثورين على التراجع. وأحيانا يكون التراجع مذلا، حيث يركض الثور المهزوم بسرعة، جالبا العار على نفسه وعلى صاحبه. وفي هذه الحالة يعلن عن فوز الثور الآخر. وهنا لاتسع الفرحة صاحبه لأنه أصبح يملك ثورا "حائز على جائزة".

@ ديباك بريرا


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى المجتمع الدولي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية