الهدف الرئيس من علاج مريض السكري هو الإبقاء على مستوى السكر في الدم عند معدل مقبول ومنع حدوث المضاعفات بقد المستطاع. فبالإضافة إلى الحمية الغذائية والرياضة يوجد أدوية مخصصة لكل نوع من أنواع السكري. فمرضى السكري من النوع الأول المعروف بسكري الأطفال لابد أن يستخدموا حقن الأنسولين، لأن الجسم لا يفرز أنسولين تماماً بعكس مرضى السكري من النوع الثاني والمعروف بسكري الكبار، والذين تفرز البنكرياس عندهم أنسولين ولكن بمعدل أقل من الطبيعي، فيحتاجون إلى أدوية تساعد على إفراز الأنسولين أو علاجات تساعد في زيادة حساسية الخلايا للأنسولين.
الأنسولين:
هناك عدة أنواع من الأنسولين، وأهمها:
1- قصير المفعول
ويؤخذ من 15إلى 30دقيقة قبل الوجبة، ويبدأ مفعوله بعد حوالي 30دقيقة من اخذ الجرعة، ويوصف عادة قبل الوجبات. ويعرف هذا النوع بالأنسولين الصافي.
ويوجد أنواع أخرى منه تسمى مشابهات الأنسولين البشري وهي سريعة المفعول، وفترة عملها أقصر من الأنسولين البشري، وبالتالي يمكن حقنها مع الوجبة وفي الحالات الضرورية بعد الوجبة مباشرة.
2- متوسط المفعول وطويل المفعول
يبدأ مفعول الأنسولين في هذه المجموعة من ساعة إلى ساعتين، ويستمر مفعوله من 4- 12ساعة. وبعضها يؤخذ مرتين في اليوم مع الأنسولين قصير المفعول وبعضها يؤخذ مرة واحدة وخاصة لكبار السن. كما يمكن خلط الأنسولين قصير المفعول مع متوسط المفعول أو طويل المفعول (ما عدا مشابهات الأنسولين البشري طويلة المفعول) في حقنة واحدة. وعادة ما تكون هذه الأنواع عكرة في مظهرها
الأقراص (الحبوب):
وهي عدة أنواع وتساهم في خفض نسبة السكر في الدم بآليات مختلفة، ومن أشهرها:
1- مفرزات الأنسولين كمجموعة السلفونايل يوريا مثل الدوانيل والديتاب وغيرها:
تعمل هذه المجموعة على زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس وتقليل إخراج السكر من الكبد، وتستعمل في علاج حالات النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين) خاصة عند غير البدينين بشرط أن تكون خلايا البنكرياس ما زالت تعمل. وهناك عدة أنواع في هذه المجموعة، تختلف فترة مفعولها من قصير المفعول إلى طويل المفعول وتعطى قبل الأكل من 20إلى 30دقيقة. ولا تعطى للمرضى من النوع الأول أو أثناء فترة الحمل
ومن مفرزات الأنسولين مجموعة المجليتينايد وهي مختلفة نوعاً ما عن السلفونايل يوريا وتتميز بأنها تعطى مع الأكل ولا تزيد الوزن للمصابين بالسمنة.
2- البايجوانايد والمعروف بالجلوكوفاج:
وتعمل على تخفيض السكر في الدم دون زيادة في إفراز الأنسولين من البنكرياس. هذا العقار مفيد جداً لمرضى النوع الثاني الذين يعانون من السمنة. ويمكن استخدام هذا الدواء مع مجموعة السلفونايل يوريا أو المجليتينايد.
3- ثيازوليدين دايون والمعروفة بمحسسات مستقبلات الأنسولين:
وهذه المجموعة تقلل من مقاومة الجسم للأنسولين وبالتالي يعمل الأنسولين الموجود في الجسم بكفاءة أعلى مما يؤدي إلى خفض السكر في الدم.
4- مثبطات ألفا جلوكوزيديز (مثل عقار أكاربوز):
ويعمل على إبطاء امتصاص السكريات والنشويات في الجهاز الهضمي، وبالتالي تقل نسبة الجلوكوز الداخل للجسم مما يساعد على خفض نسبة السكر في الدم.
ومن المعلوم أن العلاج بالأقراص قد يفشل مع مرضى السكري من النوع الثاني عاجلاً أم آجلاً مما يضطرهم لاستعمال الأنسولين، لذا ننصح مرضى السكري بالالتزام بالحمية والرياضة لمنع أو تأخير فشل العلاج بالأقراص.