هل تحس بأن هناك من يهمس في أذنك كل يوم ويطالبك بالعودة للسفر بالجمال والقوافل البطيئة كونها آمن الوسائل، ربما لم تجرب ذلك لأن لا أحد يجرؤ على تقديم مثل هذا الاقتراح، لكن يمكن لقناة تحقق أرقاماً كبيرة من المشاهدة أن تقترح لك ذلك بشكل غير مباشر، فقناة العربية الآن تشعرك أحياناً برغبتها في تقديم ذلك الاقتراح لكنها خجلى.. كيف ذلك.. سأقول لكم كيف.
ففي قناة العربية هناك شخص ما يملك خيار اختيار البرامج الوثائقية لعرضها بين الحين والآخر خصوصاً في مثل هذه الأيام الخالية من الأحداث الهامة، لكن هذا الشخص أو ربما فريق العمل المخصص للاختيار ترك كل أفكار الأفلام الوثائقية بما فيها العلمية والطبية والتاريخية وحتى علوم الحيوانات لتتخصص في جانب واحد فقط ألا وهو سقوط الطائرات، قل لي هل يمكنك أن تشاهد العربية لمدة أسبوع كامل دون أن تشاهد فيلماً خاصاً بحوادث الطائرات.. وعلى أكثر من جزء أيضاً رغبة في الإثارة والتشويق.. والمزيد من (التخويف).
الغريب أيضاً أن اختيار تلك البرامج يتزامن بشكل دائم مع موسم الإجازات، ففي هذا الأسبوع قدمت العربية برنامج سقوط طائرة (ايرباص) في رحلة هونج كونج وأعادته أكثر من مرة، كما أن العربية قدمت سلسلة (ولا أحلى) لأحداث سقوط الطائرة في الصيف الماضي وفي الوقت الذي لا يمكن أن تجد مقعداً خالياً لرحلة دولية.
أترك لكم مدى تخيل أن تجلس لتتابع آخر الأخبار قبل انتقالك للمطار وتضع قناتك المفضلة لتتابع المستجدات لكنك تتفاجأ بجمل (وتفاجأ قائد الطائرة بأن المحرك قد اشتعل.. وحاول مسؤولو برج المراقبة الاتصال بالطائرة لكن المحاولات باءت بالفشل).. عموماً لن يلومك أحد حينما تتصل بمكتب الخطوط لتلغي رحلتك والشكر كله سيكون.. للعربية