بحث



الجمعه 21 المحرم 1428هـ - 9 فبراير 2007م - العدد 14109

عودة الى أدب الجمعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لكنها.. بقيت..!!

عهود عبدالعزيز
    وقُطعت الشجرة. بعد أن كانت مزهرة كبيرة.. شامخة.. متفرعة الأغصان.. كم تربعت سنوات وسنوات في الحديقة.. صمدت وواجهت الكثير من الأجواء المكفهرة والآن.. لقد قرروا قطعها بحجج كثيرة منها تشابكها.. واحتلالها مساحة كبيرة من الحديقة.. جيء بفأس كبيرة وضرب بجذعها مرات ومرات.. كانت صلبة.. قوية ذات عزيمة لا يستهان بها..!! مضت الساعات الطوال.. وهي صامدة.. وأخيراً تمكنوا من قطعها.. مسكينة هي.. ترى هل كانت تئن عند محاولة قطعها..؟؟.. أم تراها كانت تكابر..؟؟ حقيقة لا أدري! هاهو جذعها الضخم.. يسقط أخيراً.. بعد رحلة طويلة من الصمود.. ومواجهة المتاعب.. نسمة من الهواء تهب في الأجواء.. يتطاير الغبار في الحديقة.. شيء ما يظهر.. معقول؟؟ اقتربت أكثر.. جذع صغير يطل من كومة التراب.. تماماً في مكان اقتلاع الشجرة.. ياااه.. هم لم يقطعوها.. زعموا بأنهم قطعوها.. لكن. هيهات.. لقد تغلبت عليهم جميعاً وخدعتهم.. كان التراب قد غطى هذا الجذع الأساسي - الذي هو أصل الشجرة - فظنوا أنهم نجحوا في إسقاطها.. لقد خدعتهم..!! خدعتهم شجرة..! فجأة!! غيوم ندية تقترب وتتراص.. بدأت السماء تمطر قطرات من المطر الرقيق.. انتشى الجذع بنشوة عارمة.. وأخذ يهتز بطرب بالغ.. و.. بدأ بالاخضرار..!!

  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى أدب الجمعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية