ربما لاتعدو صورة من الأرشيف لهذا الاسبوع سوى شعار للتلفزيون السعودي الحبيب في مراحل النشاط الاولى ومجاراته للتقدم والتطور، هذا الشعار الذي طالما الفناة واحببناه لالشي ما ولكن لأنه يذكرنا حتما بأيام الطفوله البريئة والصبا للبعض ومراحل جميلة لايمكن ان تنسى.
وبالرغم من كونه قناة وحيدة ناطقة بالعربية للمجتمع السعودي في ذلك الوقت وهي التي بالكاد كنا نفهم معاني بعض مفرداتها نحن الصغار إلا انه كان قريبا منا جدا ببساطته وعفويته وبرامجه المميزة.
لم يكن هناك صراع فضائي ولم نكن نعلم بما ستخلفه لنا الفضائيات من لوث عقلي وسموم وانحدار في المستوى الفكري وكنا نتابع وبكل شوق الليث الابيض وعدنان ولينا وافتح ياسمسم والمناهل ومساء الخير للعثمان ووتر وسمر لجميل محمود وبرامج اطفال المدينة المنورة وبرنامج ماما دنيا (دنيا بكر يونس) والمسلسلات العربية والخليجية ومنها خالتي قماشة واصابع الزمن وإلى ابي وامي مع التحية والعديد العديد من الأعمال والذكريات الجميلة.
كانت الحياة بسيطة في كل شيء حتى في جفافها وقسوتها.
لقد كان التلفزيون السعودي قريبا جدا منا، ولم نكن نرمي لتلك الفروق ادنى اعتبارات.
مااجمل تلك السنون وياليتها تعود مرة اخرى ربما لأطفالنا فقط، هي بالتأكيد صور ارتسمت في اذهاننا للماضي الجميل الذي لن يعود.
التلفزيون السعودي هو التلفزيون الحكومي الوحيد في المملكة والذي يحوي بين جوانبة تجارب عدة وانطلاقة رحيبة في مواده، لكنه لم يستطع وبكل أسف مجاراة الوقت بهذه المواد التي تكتظ بها المستودعات في وزارة الإعلام حاليا.
اعمال جميلة نتمنى ان نراها مرة اخرى فهناك المسلسلات التي كانت تقيم كأفضل اعمال دراميه حتى الان ومنها على مااذكر اليتيم والحب وخرج ولم يعد والزنكلوني وحبابة وعلاء الدين والمصباح السحري والثعلب المكار وكيري، وعندما نناشد بإعادة هذه المسلسلات ليس لكي يتسنى لنا رؤيتها و نحن من عشنا طفولتنا مع هذا التلفاز، ولكن حتى نظمن لأبنائنا مشاهده ممتعه وشيقه وبريئه من دون ان تطفو على السطح أشياء ربما تخدش حياءهم او تكسر طفولتهم الغضة وهذا مااستطيع ان اسميه بالتقاء الأجيال، لاسيما وان هناك كما اسلفت العديد من البرامج المنوعة و المختلفه التى التقى فيها الاعلاميون السعوديون بأبرز نجوم الادب والفن والغناء والمسرح وهناك ايضا الكثير من المسلسلات التي انتجها تلفزيون الرياض وحملت فيها قيما نبيله وصدقا في تقديم الجيد للجمهور الجديد في ذلك الوقت.
وقد يلاحظ البعض ان البرامج الترفيهيه التي كانت تعرض علي التلفزيون السعودي قبل خمس سنوات لم يعد لها مكان في الخطط الجديدة ولم يعد لها حضور وسط هذا الكم الكبير من البرامج الفضائية الغثيثة مثل برنامج اخترنا لكم واخر الاسبوع واحلى الليالي وغيرها، وكأن حياتنا اصبحت للأسهم ومناقشة انحدارها والحروب التي تقصف هنا وهناك بالعالم العربي.
نعم نريد برامج ترفيهية يقدمها تلفزيوننا الحبيب تكون من تربتنا وبيئتنا السعودية ومن دون ان تكون هناك تداخلات مسمومة من البعض لتشويه حياتنا ولإفساد الذوق العام واقصد بذلك القنوات الفضائية الأخرى، نريد ان يعود التلفزيون العزيز مرة اخرى لحالة الاشتعال الإبداعي واحتضان افكار الشباب ولامانع من العودة إلى الأرشيف الخاص بالتلفزيون لننفض الغبار عن اعمال غازي علي وعبدالله محمد وطلال مداح وحفلات التلفزيون والمسلسلات الشهيرة وبرامج الاطفال وغيرها الكثير من الاعمال التي اصبحت باندثارها وانحصار عرضها في هذا الوقت روائع لايمكن ان تنسى موجوده فقط في ذاكرتنا ولانراها.
najmi@alriy