بحث



الجمعه 21 المحرم 1428هـ - 9 فبراير 2007م - العدد 14109

عودة الى شباب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


التاتو.. موضة مقززة تزدهر بالخفاء ..

تحقيق - هيفاء الهلالي
    موضة مستترة، ربما في كل العالم يكون الرافضون لها أكثر ممن يقبلونها، ذلك أنها تمنح دلالات سلبية، وتعطي انطباعا مقززا لمن يشاهدها، تلك هي موضة التاتو، الاسم الجديد للوشم.

لاتتوقف خطورة نقوش التاتو عند الجوانب المعنوية والقيمية التي تصبغ من يقوم بها، ولاتحيل فقط إلى أن حالة من الفراغ الذوقي والأخلاقي لدى حامله، بل تتعداه إلى أبعد من ذلك، وخاصة وأنه حتى في الغرب لايقوم بتلك النقوش المزرية والرديئة إلا من يمثلون وضعا اجتماعيا وأخلاقيا، وتعليما متدنيا.

الآن،، ربما تكون المفاجأة كبيرة جدا، وأنت ترى هذه النقوش تغزو ظهور وأكتاف وأذرع شباب هي بالتأكيد لاتعني لهم شيئا إلا أنها تحيل على الأزمة التي يعيشونها.

نقوش التاتو يجدها ترمز رموزاً ومدلولات قد لايفهمها الا المنتمون إلى طبقات اجتماعية متردية في المجتمعات الغربية، وتقول حصة محمدي أخصائية اجتماعية "فحتي هذه النقوش ليست بمحببة عند الأسوياء من المجتمع الغربي، فلا نجدها الا عند حفنة من الشباب الضائع الذي ليس له هدف ويقتات من المخدرات والحشيش ويعيش على السرقات وقرصنة الشوارع الفرعية.

وتضيف ليلي الحربي (طالبة جامعية): "لوتتبعنا صور ورسوم تلك النقوش لوجدنا ها على هيئة صقور، نسور ونساء واحيانا اجزاء من وجوه تدل على الوحشية أو ترمز للشذوذ.

ليلى عاشت صدمة يسيرة عندنا عاد أخوها من الخارج وكانت أجزاء من جسده أشبه ما تكون بجدار للرسم تملأه نقوش ذات علامات وترميزات متنوعة، وعندما اعترضت عليها برر ذلك بأنها لغة حوار بينه وبين جسده كما أنه قام بممارسة كمال الأجسام لتبرز العضلات فيكون هناك متسع لتلوين تلك العضلان المفتولة.

هناك التاتو المتوحش والغجري وتاتو العصابات المتأثرين بأفلام فما الحكمة من إغراق مساحات الجسد بالألوان والرسومات السيئة التي لاتمت للجمال بصلة؟؟

تقول هند الدوسري الطالبة التي عاشت فترة في لندن: "لعل معطيات التطور السريع في الطب قد ساعد كثيراً في تسهيل أمر التعامل مع التاتو، فقديما كان هناك رادع وهو الشعور بالألم وجرح الجسد لإدخال مادة التاتو ولكن الآن تطورت العملية باستخدام الليزر السريع وفي دقائق تنتهي العملية في ملء الجسد بسموم الوهم كما أن عمليات ازالة الليزر سهلة وان كان التاتو لدى قلة من الشباب المتعولم الا أن الخوف من أن يتسع النقش على الجسد كاتساع فكرة انتشارها بين الشباب.

الجانب الديني

اسماء العوفي مسؤولة توعية في مرحلة ثانوية تقول "ان مشاهدة القنوات الفضائية وأخص بالذكر الفيديو كليبات المزدحمة بالراقصين والراقصات ومدى اعجاب المراهقين بهم هذا من شأنه أن يجذبهم لطريقة النقوش المرسومة على الأذرع والسواعد والتي تحمل معاني ورموزا وطلاسم لايفهم الشباب كثيرا من مدلولاتها.

ثمة رغبة في الخروج عن المألوف ربما تبرر عملا كهذا، وتقول هتون أسعد المختصة بعلم النفس "قد ترمز تلك النقوش إلى رغبة في الخروج عن المألوف ولفت النظر وعناد للوالدين او السلطة الضابطة في الأسرة وهنا يأتي دور الأسرة وتصحيح نفسية المراهق بدعمه نفسيا والتقرب منه وسد فراغه بما يناسبه من رياضة وانشطة واكتشاف ابداعاته وتحقيق طموحاته وتحويل اتجاهاته بالحوار المنطقي وليس بفرض الرأي أمر قد يساهم في قطع الطريق نحو التوجهات الخاطئة القادمة من الغرب.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شباب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية