المراهقات وأمهاتهن.. علاقات متوترة
تعد فترة المراهقة الفترة الحرجة للشباب والفتيات على حد سواء هذه الفترة تعاني منها الأسر وبخاصة الأمهات. اذ إنه خلال هذه الفترة بالذات يفلت احيانا الزمام من الأم وينقطع حبل التواصل بين الطرفين وهنا تواجه الأم حيرة فهي تعرف كيف تتعامل مع ابنتها التي بدأت تشعر بأنوثتها عقب ظهور التغييرات الجسمية المصاحبة لمرحلة البلوغ والتي لم تعد طفلة بعد الآن وغدت بداية لمشروع امراة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معان وفي نفس الوقت تدرك الأم أن ابنتها لم يكتمل نضوجها فيما يتعلق بمسئولياتها البيولوجية ولم ينضج حكمها على الأمور..
فتبدأ سلسلة من اختلاف وجهات النظر بين رؤية الأم ورغبتها في حماية ابنتها من بعض السلبيات أو الأفكار أو التصرفات ومحاولة الابنة الاستقلال في تفكيرها في بعض الجوانب الحياتية المختلفة حول هذا المشكلة أو المشاكل التي تقع للفتاة خلال هذه الفترة قالت لنا الأستاذة حصة السعد اخصائية نفسية: ان على الأم ان تعرف ان هناك ثلاثة تغييرات بيولوجية اساسية تحدث لابنتها في فترة المراهقة والتي يمكن ان تكون مبكرة مثلا في سن العاشرة أو متأخرة مثلا في سن الخامسة عشرة وبالتالي تؤثر على سلوك المراهقة وعلى العلاقة بين الفتاة وامها تبعا لاختلاف وجهات نظرهما تجاه العديد من جوانب الحياة..!!
وتضيف أن هذه التغييرات تتمثل كما هو معروف في ظهور علامات الانوثة لدي الفتيات وفي هذه الفترة يجب على الأم ان تحسن معاملة ابنتها وتشرح لها طبيعة هذه التغييرات فلا حياء في الدين.. وفي هذه المرحلة الهامة من حياة الفتاة يجب على الأم ان تحافظ على طبيعة العلاقة بينها وبين ابنتها خاصة من حيث الصراحة والوضوح والاحترام والثقة والصدق.
وعلى الأم ان تترك لابنتها ان توضح وجهة نظرها في بعض الجوانب وتقول لها ماتفكرفيه ومن الأمور الهامة ان تعرف الفتاة المراهقة ان هناك من يسمع افكارها ومشاعرها عن العديد من الجوانب المعاشة في محيطها دون تقليل من اهميتها في تأجيل مناقشاتها أو حتى السخرية من بعض افكارها ولو كانت افكارا متواضعة وبسيطة.. وربما انشغلت الابنة نوعا ما عن دراستها لسبب ما فيجب على الأم تفهُّم ذلك وتقدير الأمور ويجب على الأم ان تساعد ابنتها قدر المستطاع على عبور هذه المرحلة الحرجة من الطفولة الى الانوثة وان ترشدها في علاقتها بمجتمعها خطوة خطوة حسب نمو ابنتها المراهقة واحتياجها النفسي والفكري وادراكها مع الحفاظ على خلفية كل الاحترام والصدق والصراحة دون خوف زائد أو مبالغات لالزوم لها.. مع ضرورة فتح قنوات الاتصال بين الفتاة وامها وفي مختلف المجالات حتى لاتبحث الفتاة عن اجابات لتساؤلاتها من خلال صديقاتها أو زميلاتها فالأم افضل من يجيب على تساؤلاتها المشروعة.