المتأمل في كيفية تعاطي مؤسساتنا الحكومية مع بداية نشوء قضايا نصب، واحتيال، وتوظيف أموال، ليعجب أشد العجب من تهيئة المناخ، وصم الآذان أمام النائحين، حتى يبدأ المسروقون في وضح النهار،بالهمس فيما بينهم، من أن هناك ضلعاَ يتكئ عليه، هذا النصاب أو ذاك المحتال.
وبالأمس القريب تداول (المتورطون في مساهمات عقارية وعقود شراء منازل انتهت إلى سراب) سجن عدد ممن مضت السنوات وهم يمارسون تضليلهم، وخداعهم، ويمترون الأرض طولاً وعرضاً، دون حسيب، ورقيب!
وها هي شركات التأمين ظلت خلال الحقبة الماضية، تسلب خلق الله بل وتسرقهم (عيني عينك)! وتتعامل مع عملائها بفوقية، وصلافة وترفض الانصياع للأنظمة، إلى أن رحلت، من حيث أتت والنتيجة: تعثر استعادة 500مليون لصالح عدد كبير من المواطنين والمقيمين، استولت عليها تلك الشركات دون أن تقدم أي مقابل بل تنصلت، عن تعهداتها، وتغطيتها التأمينية، والجهة المسؤوله عن الترخيص، والمتابعة، (مؤسسة النقد) كانت تلتزم الصمت المطبق، إلى أن وقع الفأس على الرأس.
هكذا نحن لا نستفيق ونتنبه من البداية، ولكن بعد أن تقع الواقعة.
@ المشرف على الرياض الاقتصادي