بدأ العدّ التنازلي، وأيام قليلة تفصلنا عن أهم حدث هوليوودي وسينمائي في العالم، ألا وهو حفل توزيع جوائز الأوسكار. هذا الحفل الأشهر والأبرز إعلامياً الذي ينعقد في كل عام ليتم فيه تكريم المخرجين والمؤلفين والمنتجين والممثلين الأبرز والأعمال الأهم خلال العام المنصرم. ومن خلال متابعتي لحفلات الأعوام الماضية، والمسرح الضخم بأضوائه الساطعة البرّاقة.. تذكّرت تاريخ الأوسكار. بداياته ونشأته منذ 79عاماً. فمالا يمكن تفويته في هذا التاريخ هو ملاحظة تدخّل اليهود القوي في الأوسكار وجوائزه وفي المجال السينمائي والإعلامي بشكل عام فمنذ بدء الأكاديمية كان مؤسسوها من اليهود، وكذلك أعضاء اللجنة، ومعظم رؤساء شركات الإنتاج السينمائي.
هذا الانتشار اليهودي على وسائل الإعلام أدّى إلى سيطرة تامّة على حركة السينما، وكان له الأثر الأكبر في الترشيحات والتحيّز الواضح لكل من يحابي اليهود. ما يبخس حق الكثير ممن هم أكثر استحقاقاً بالفوز!. لكن.. كل هذا لا يهمّ، فعلى أيّة حال نحن لا نملك حتّى الآن الأفلام التي ننافس بها لنقلق من أن نُخسف في الترشيح جراء وجود السلطة اليهودية. فما يُقلق أكثر هو نتائج سيطرتهم على المجال، تكريمهم لمن يجمّل صورتهم، وقبولهم بمن يشوّه منظر الآخرين. هذه الرسائل الخفيّة التي لا تظهر بسهولة، والتي تهدف لتلطيف حقيقتهم، بل والتعاطف معهم! وأقرب مثال فيلم (لائحة شيندلر) الحائز على عديد من جوائز الأوسكار تمجيداً وتخليداً. تحت هذا القيد أخذت أفكّر في وضعنا نحن؟ كيف نتخلّى عنهم ونصنع لنا إعلاما خاصاً يتماشى وثقافتنا الخاصة، دون أي تحريف وتدليس؟ فوجدت أن كل هذا ممكن، بقليل من العزم فقط، وللحديث بقيّة.