بحث



الجمعه 21 المحرم 1428هـ - 9 فبراير 2007م - العدد 14109

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


استشارات

د. خالد بن عبدالله المنيع
    بداية التسنين

* لدي طفل في السنة الأولى من عمره وألاحظ علية كثرة إطباق فكيه والعض على أي شيء. ماهي أسباب هذه الظاهرة وهل هي طبيعية وهل تدل على سلوك عدواني مستقبلا للطفل؟

- ان نمو أسنان الطفل يثير لديه الرغبة في العض على أي شيء في متناول يده. وعندما يكون متوعكاً يكون أشد ميلاً إلى العض. كذلك ليس هناك ما يستدعي الاهتمام أو يلفت النظر في رؤية طفل بين السنة الأولى والثانية من العمر وهو يعض على أسنانه أما بعد سن الثانية أو الثانية والنصف، فإن الأمر يعتمد على مدى تكرار هذه العملية، وعلى الطريقة التي تنفذ بها. فإذا كان الطفل بصورة عامة ذكياً ويكثر من الاختلاط بغيره من الأطفال، ولكنه يعمد إلى العض حين يكون غاضباً فقط فهذه ظاهرة لا تستحق القلق أو حتى الاهتمام ايضاً. ولكنه إذا كان متوتر الأعصاب في أكثر الأحيان ويعض دون سبب معقول. ففي ذلك دليل على وجود خطأ ما في سلوكه. قد يكون السبب أنه يخضع داخل البيت لرقابة شديدة وملاحقة ضاغطة، وقد يكون السبب أنه لا يجد فرصة للاندماج بالأطفال الآخرين، فيتصور أنهم خطرون، وأنهم يهددونه، وقد تنطوي نفسه على حسد لطفل في المنزل. فيحمل كل مخاوفه واستياءاته إلى جميع الأطفال الصغار الآخرين بوصفهم منافسين له ايضاً.

ويتساءل بعض الأمهات اللواتي يتعرضن أحياناً لعراك أطفالهن عما إذا كان من المستحسن مجابهة ذلك. وفي اعتقادي أن هيمنة الأم على طفلها تكون أسهل إذا تصرفت معه بطريقة ودية، بدلاً من الانحدار إلى مستوى سنه، والدخول معه في معركة وصفع وصراخ. وبالإضافة إلى ذلك، عندما تصفعين طفلاً في السنة الأولى من عمره، فإنه على الأرجح سيعمد إلى تصعيد العملية، سواء كان ذلك على شكل معركة، أم على شكل ملاعبة، وإذا ما اتخذت موقفاً تأنيبياً فإنك تثيرين فيه أسوأ صفاته. وإذاً، فإن خير ما تفعلينه هو أن تبتعدي عنه كلما لاحظت رغبة لديه في ذلك السلوك وبذلك تجعلينه يشعر بأنك لا تحبين منه ذلك، ولن تسمحي له به.

النوم

@ أعاني كثيرا من عدم نوم طفلي البالغ من العمر 6سنوات وقتا كافيا وعدم الخلود إلى النوم إلا في أوقات متأخرة رغم انه لا يشتكي من أي عارض صحي؟

- هنالك ثلاثة أو أربعة عوامل يمكن بها التمييز بين الطفل الذي يذهب إلى فراشه راضياً، وبين ذلك الذي يقاوم الذهاب للنوم ويحاول تأخير ذلك ما استطاع.

فالعامل الأول هو أن تجعلي موعد الذهاب إلى النوم مقبولا، وأن يكون الجو المهيمن على البيت حينها بهيجاً. وعلى الأبوين أن يذكرا أن مما يبهج الطفل المتعب، أن لا يجعلا ذهابه للنوم واجباً ثقيلاً تعافه نفسه. كما ينبغي لهما أن يجعلا جو البيت عند حلول موعد نوم الطفل كما أسلفنا، بهياً بهيجاً بحيث يأوي إلى الفراش في الساعة المحددة راضياً مبتهجاً، وكأنما هو يؤدي عملاً تلقائياً كالتنفس مثلاً. وبالرغم من أن لا ضرر في أن يقنع الطفل امه ( أو أباه ) بين حين وآخر، وفي بعض المناسبات المحدودة بالسماح له بتغير موعد نومه، إلا أن الطفل كثيراً ما يجعل موعد النوم موضوعاً للجدل اليومي الدائم. ولعل خير موعد لذهابه للنوم نهاراً هو بعد الغداء مباشرة، وقبل أن تتاح له فرصة للعب فيستغرق فيه ويصعب عليه تركه. أما موعد النوم ليلاً أي بعد العشاء، فهو عادة اشد بالنظر لعودة أبيه إلى البيت.

ومهما يكن من أمر، فمن المستحسن أن تقود الأم طفلها إلى النوم بالكلمة الحلوة لا بالضغط والعنف، إلى أن يصبح بين الثالثة والرابعة من العمر، أو أولى يبلغ درجة من المسؤولية تجعله يذهب بنفسه إلى الفراش راضياً. فعلى الأم أن تضع يدها بيد طفلها - حين يكون بين الثالثة والرابعة من العمر - وتقوده إلى الفراش، وهي تحدثه عن آخر موضوع يمكن أن يكون في ذهنه.

ومما يجدر ذكره أن الأطفال الصغار يشعرون بالرغبة في أن يعاملوا معاملة خاصة قبيل توجههم إلى الفراش مساءً، كأن يلف الطفل بالغطاء وتقبله أمه، ثم تطفىء النور وتغلق الباب بهدوء. وعليها أن تحاول جاهدة عدم التعجل في أداء هذه المهمات مهما كانت الأسباب الداعية إلى السرعة، (ومع ذلك فليس من الحكمة - من الناحية الأخرى - تمديد فترة هذه الشكليات). واحرصي على أن يتم ذلك كله بهدوء، وربما كان من المستحسن أن تقرئي لطفلك قصة صغيرة إذا تيسر لك الوقت اللازم، شريطة أن لا تكون قصة مخيفة. ويلاحظ أن معظم الاطفال يذهبون إلى النوم مصحوبين بدمية أو لعبة محببة اليهم.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية