كل القيادات الفلسطينية تحمل مؤهلات عليا، ومَنء لم يُسجن أو يُصب بطلق ناري، فإن له قريباً أو أخاً، أو جاراً وصديقاً دخل المعتقلات أو هدّم بيته، وقطعت رواتبه، أو هجّر عن وطنه، إلى الملاجئ أو مدن العالم..
الجميع يدينون بالإسلام، وأصحاب الديانات الأخرى لا يمكن إنكار وطنيتهم أو نضالهم، لكن أن يصل الخلاف إلى تبادل إطلاق النار، ويصبح الطريق إلى كراسي الحكم تمر عبر المقابر وأنهر الدماء، فإن العار كبير، وحتى لو زغرد الصهاينة وصفق الأمريكان، وبارك بعض أعداء القضية هذا الاحتفال الدموي، فإننا لا نعرف قضية بمثل هذا الحجم والكبرياء، وتنوع النضال، أن تنحدر إلى قطيعة القادة مع بعضهم، ومع افتراض أن كل فريق يرى قانونية ما يفعل وما يقول، فإن تجارب شعوب أخرى، بما فيها عربية، مثل الجزائر استطاعت أن تحيّد خلافاتها وتبقي على الجبهة الداخلية متماسكة، طالما العدو واحد، والمصير المشترك رابط عقد أخلاقي بين الجميع..
اجتماع مكة المكرمة، هو الفرصة الأخيرة لتحرك عربي، لأن قداسة المكان وحرمة القضية، والضرورات التي تفرضها قيم المجتمع الفلسطيني الواقع بين الحصار والنار، تفرض أن يكون قادة فتح وحماس هم من يدركون واجباتهم وكيف يخرجون من قبضة شيطان الفتنة، إلى فضاء التسامح والتلاقي وبناء جسور الثقة بين الجميع..
التقاتل خط أحمر، ومن يزعم أو يرى أنه الوسيلة لإقصاء الآخر، زعم تنقصه المبادئ التي تأسس عليها مشروع النضال الفلسطيني، ومن يعتقد أن حليفاً أميناً سواء كان عربياً أو إقليمياً، أو خارجياً سوف يكون أوفى من الفلسطينيين لإدارة شؤونهم وقضيتهم، هو واهم، ومجازف بحق وطنه وشعبه، وطالما الجميع يحملون أمانة المبادئ، ويضعون رقابهم أمام المقاصل الإسرائيلية، ويتحملون أي خطأ، أو مجازفة تضر بالقضية، فإن لقاء مكة هو العهد الوحيد الذي يمكن أن يجعل الجميع أمام مسؤولياتهم التي تفرضها قيمة وقداسة الوطن، ومن استشهدوا أو بقوا رهن الاعتقال، أو شردوا بسبب واجب حملوه على عاتقهم، أو ورَّثوه لأجيالهم..
الخطب الرنانة، وعمليات التخوين، أو اللجوء لقوة ما، رغبة بالحماية والمساندة، ليست إلا ظلالاً للوهم، وإلا كيف نقول إن القيادة الفلسطينية التي رفضت الوصاية العربية، ونبذت الاحتواء العالمي، لم تعد مؤهلة للقيام بدورها الذي تفرض واجباته أن يبقى تماسكهم فوق اعتبارات المناصب والخلافات الأيدلوجية والفكرية؟
الكل مسؤول ولا تسقط الواجبات عن أحد، إذا كان من حضروا مؤتمر مكة المكرمة هم القادة والمسؤولون..
1
لابد أن يعي الأخوة المجتمعين في مكة أن الاستقواء بغير ولاء الشعب الفلسطيني والمحيط العربي والإسلامي لن يؤدي إلا إلى زيادة نزف الدماء وفقد مبررات تأسيس دولة فلسطينية.. من ناحية أخرى فأن تأخير وحدة القيادات الفلسطينية يعطي العدو الإسرائيلي الوقت لتنفيذ مشاريعيه وفرصة تقوية القبضة على فلسطين كل فلسطين.. أنهم بكل صراحة يؤججون الصراع بينكم ليخلوا لهم الجو لتنفيذ المخطاطات.. قد يخاف البعض منكم على مصالح مكتسبة ولكن هذه لا تبرر ضياغ وطن وتشرد شعب ومقدسات..
08:44 صباحاً 2007/02/08
2
نتمنى للاخوة الفلسطينين التوفيق وان لايعطوا للعدو فرصة للنيل من وحدتهم...
10:11 صباحاً 2007/02/08
3
مقال رائع. السؤال هل ستصبح لا قدر الله فلسطين كالجزائر (والعراق ولبنان )بحرب اهلية ام ان الفرقاء سيلتزمون بالاخلاق الانسانية والاسلامية اي باللاعنف انها فرصة ثمينة من حكومة خادم الحرمين الشريفين ارض مباركة وشعب مبارك.
12:16 مساءً 2007/02/08
4
لم يتنبه الكثير من الناس الى ان المشكلات المعاصرة الحديثة ليس اصلها غضبة قائد ولا كلمة عابرة ولا كبوة فرس ولا عقر ناقة فيحلها شمشمة الرؤوس وتطييب النفوس وتقبيل اللحى وأكلة الضحى والاجتماع حول المسجد وقراءة الفاتحة (على تحفظ على ذلك ) ولايعتقد احد انني متشائم بل على العكس من ذلك.
المشاكل المعاصرة مصالح متشابكة طرفها او اطرافها الظاهرة ابعد ما تكون عن جذورها واصولها وعلى الراغبين في الحل القيام برحلة او رحلات مضنية لأخذ ضمانات الجذور والاصول ثم تنطفيء الفروع تلقائيا وبلا كثير جهد.
ستثبت الايام فيما اذا كان القرار الفلسطيني موجود في مكة المكرمة ام هو في مكان اخر يجب ان يبحث عنه اولا.
واذا كان القرار الفلسطيني موجود في مكة المكرمة فليبشر الجميع ويستبشر فانهم لن يخرجوا من مجلس ابي متعب الا بالاتفاق الملزم اما اذا كان في مكان آخر فما يطلب من المجتمعين يكون فوق طاقتهم وبالله التوفيق.
12:20 مساءً 2007/02/08
5
الفلسطينيون عدوهم الاوحد اسرائيل فقط فعليهم التعاون لا الفرقة والضعف
والله اني مستغرب ان الفلسطيني يقتل اخاة وخاصة انة مسلم صاحب قضية ودولة مثل اسرائيل تفرح وتعتبر ذلك انتصار بدون مجهود
الله الله حكمو عقولكم واحقنو دماء شعبكم الكريم وخافو الله في( يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى بقلب سليم)
01:57 مساءً 2007/02/08
6
ندعو الله الكريم العضيم ان يوفق الاخوه الجتمعين في مكه المكرمه ويخرجو بحل كل خلافاتهم الله هم نور بصايرهم وايهم الحق انك انت الكريم يارب وشكر لملك القلوب الوالد عبد الله ابن عبد العزيز السعود على كل المجهودات الكلريمه
04:59 مساءً 2007/02/08
سجل معنا بالضغط هنا