بحث



الخميس 20المحرم 1428هـ - 8فبراير 2007م - العدد 14108

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لمحات
زمن الرواية السعودية 2/2

سعد الحميدين
    لقد دخلنا السوق العربية عبر دور النشر الأخرى ولكننا نود أن تكون اشمل وأعم بحيث يكون الشمول لكافة المنشور ولأولوية للجيد وهذا مقدور عليه بفعل عملية الفرز المحلي والتوجه به إلى الجوار عبر القنوات التي تتاح من خلال النشر المشترك الذي يخضع للمنظورين داخلي/خارجي.

وأن يكون هناك اهتمام بالنشر عبر الدور الداخلية بمشاركة الدول العربية، وكذلك محاولة الاستفادة من شركات التوزيع المحلية/ العربية. لتوزيع الكتاب داخلياً وخارجياً، كما أن يتحتم الحرص على المشاركات في المعارض الدولية للكتاب التي تقام في أكثر البلدان العربية وفي بعض الدول في العالم.

فإلى متى سنستمر في انتظار الناشرين وشركات التوزيع لكي يهتموا بالكتاب السعودي عن طريق التحرك الفعال عبر القنوات التي تتجه إلى الناشرين الحاضرين اسماً والغائبين عملاً والكتاب السعودي مطلوب منه أن يكون جنباً إلى جنب مع مثيله الكتاب العربي بالتبادل عن طريق التوزيع المشترك بين العرب جميعاً. وهذه أمنية يتمناها جميع المهتمين بالشأن الثقافي والإبداعي في هذه الأوطان. بالرغم من عدم صعوبته أو استحالته.

أعود إلى الرواية السعودية التي يشار إلى أن هذا الزمن هو زمنها.. لأقول: نحن بحاجة إلى مزيد من الكتابة الروائية والثقافية عموماً وبالأخص الكتابات الراقية والتي تستحق أن تجد مكانها بين الأعمال الجيدة التي تراهن على البقاء والانتقال من المحيط الداخلي إلى الأفق الخارجي عبر طرح شامل متكامل في إطار فني رفيع المستوى، لكي تبقى على مر الزمن الذي هو الكفيل الوحيد لبقاء الأعمال المتميز، تلك الأعمال التي لا تتوجه محاولة كسب المساحات عن طريق الإثارة وافتعالها باللجوء إلى الصور والشرائح الرخيصة عن طريق اقحام ما يطلق عليه الثالوث الروائي الذي يخيل إلى البعض أن الرواية لا ترقى إلا به لأن العمل لا يقوم إلا بالاتكاء على محاولة الإثارة والمشاغبة في النواحي الثلاث (الجنس والسياسة والدين) وإن هذا الثالوث هو عنصر التشويق والتسويق على الخصوص، وكأن الكاتب يكتب وفي ذهنه صورة القارئين/القارئات المتشوقين للصور المثيرة التي يجسدها تجسيداً بليداً في عمله الذي دفعه إليه حب الشهرة حتى ولو كان على حساب القيم الأخلاقية والفنية التي تظهر في مثل هذه الأعمال.

ونحن الآن كما يردد في الأوساط الثقافية: (نعيش زمن الرواية السعودية) وأرجو أن يطول هذا الزمن ويتطور ولكن بالأعمال التي تستحق البقاء كعلامات بارزة. ولن يتأتى ذلك إلا بمحاولة بث الوعي من قبل المثقفين والمهتمين بالشأن الإبداعي.. عن طريق الندوات والمحاضرات، ودراسة بعض هذه الأعمال واعطائها ما تستحق من النقد التوجيهي والتشجيعي، وفرز الجيد من الرديء. وذلك بفضح الرديء وتبيان مواطن الخلل فيه ومحاولة تنقية الساحة منه ومن رواسبه لكي تتضح الطريق السوية أمام العابرين الجدد المالكين للتطور الاجتماعي والفني نحو انطلاقة جديدة جيدة وهذا هو الأهم.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية