بحث



الخميس 20المحرم 1428هـ - 8فبراير 2007م - العدد 14108

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


(التفرغ للتأليف) مشروعنا الثقافي.. تأخر كثيرا.

هدى الدغفق
    لم يزل تقدير اهل الابداع والفكر حتى الآن اقل من المطلوب ومازالوا لا يحفلون من العامة اوالخاصة وكذلك المسئولين في مؤسساتنا الثقافية بنظرة الاحترام و الرعاية التي يستحقونها كمبدعبن ويشهد بذلك من يتابع واقعنا الثقافي ويشهد ايضا تجاهل المجتمع بقنوات اتصاله المختلفة للفكر واهله ومازال كثير من المشاريع التي تبرز دورالمفكرين والمبدعين مهمشة في المجتمع. فكيف يمكن لجيل المستقبل الوقوف على قيمة مفكريه والاعتراف بمكانتهم والاقتداء بفكرهم وانتهاج قيمهم ولا وجه له بينهم يتشرفون به ويليق بنتاجهم. والحياة الوظيفية بكل مافيها من التزام زمني وعمل روتيني تمارس ضغطا ذهنيا ونفسيا وجسديا وفكريا مستمرا متواصلا تؤدي بحساسية المؤلف الذي يشتغل أن يؤجل مشروعه الفكري أو الإبداعي باستمرار ربما لاعوام حتى يذهب الوقت بروح ابداعه أو يعتاد المؤلف على تهميش نتاجه الفكري وهو ما لا نرتضيه لثقافة هذه البلاد ومثقفيها الذين يحافظون بمايكتبون على هويتنا الفكرية والادبية وما ينتج عنها من فكر وقيم وثقافة محلية.

واجد في مناسبة قرب معرض الكتاب الذي يوافق الاسبوع الثاني من صفر فرصة لرد الاعتبار للمفكرين والمبدعين واطرح عليها تطبيق مشروع التفرغ للابداع والتأليف لما له من اهمية وفائدة وحاجة ترتبط بتقدير المفكر والمبدع وماينتج عنهما اجتماعيا وتنمويا ووطنيا.

وعلى حد علمي ان وزارة التعليم العالي تعطي من يرغب من أساتذتها إجازة بغرض التفرغ للبحث العلمي.

ولايقل الابداع عن البحث و التأليف اهمية وكل مؤلف في امس الحاجة ان يتفرغ من الوظيفة ويتحرر من التزامه اليومي بها ليشتغل على كتاب أو ينجز مشروعا إبداعيا على خير صورة. بل ان التفرغ للكتابة ضروري لمن يشرع في انتاج مؤلف ويقوم بعمله الفكري. لابد من تقدير طاقة المفكرين والأدباء والتعامل مع حواسهم وعقولهم ومزاجيتهم الايجابية بما فيها من فطرية والنظر الى تلك الملكات والمواهب بعين الرعاية والاهتمام والتقدير وتلبية حاجة المفكرين والمبدعين الذي يعملون في قطاعات الدولة على اختلافها إلى اجازة تحقق لهم ولعقولهم حالة من الصفاء الذهني يغذونها بالقراءة المتواصلة وتغذيهم بالكتابة والتأليف وهذه الخلوة المنتجة وجلسة التفرغ الجادة مع القلم والكتابة لها جدواها في إحياء الفكر بمزاولته حالة من الاسترخاء والتأمل والوعي الذي لاتهدد سهرة على كتاب وظيفة يذهب اليها باكرا و يفزع احلامه منبه الصباح وهو يناديه الى رزقه. وكذلك حث الجهات المسئولة عن انظمة العمل في بلادنا على دعم المثقف و تمكينه من الحصول على اجازة رسمية من وظيفته بغرض التأليف والابداع على التضامن مع المبدع وتشجيعه ليتمكن من التأليف و الابداع.

ولا يبدو المشروع صعب التنفيذ وهو مشروع عالمي ومعمول به في معظم الدول العربية ايضا ويمكن مع تنفيذه الاستعانة بتجارب عربية سبق تطبيقها واثبتت دورها في دفع حركة التأليف وازدياد الانتاج المعرفي.

هناك صورة أخرى لمشروع التفرغ الابداعي اقترح اعطاء المفكراو المبدع إجازة تفرغ للتأليف تتم بضوابط ادارية معينة مثل ان تتحدد بنصف الراتب ولمدة معينة واقترح على وزارة الثقافة ان تدرسها مع الجهة المسئولة عن لائحة وانظمة العمل

و مثل هذا المشروع لابد ان يطبق اليوم قبل غد. لان المبدع بحاجة دائمة اليه كلما اراد التأليف. فلماذا لايعامل المبدعون والمفكرون باجازة مماثلة لهدف نبيل مثل التأليف والابداع. والتفرغ للتأليف لايقل أهمية عن غيره من اجازات اخرى مسموح بها للموظف يحصل معها على جزء من الراتب وتحسب له خدمته ايضا.

لابد من اثبات اهتمامنا بالمبدعين فعليا لانظريا وتعليم الاجيال القادمة قيمة فكر ومفكري بلادهم علميا وعمليا وتمكينهم واعطائهم المكانة اللائقة ليكون تأثيرهم في عقول الابناء نافعا ايجابيا ويرفع من شأن تطلعاتهم.

مادعاني ان اقتراح مشروع التفرغ للتأليف هو ديواني الشعري الجديد الذي يفترض أنني انتهيت من تأليفه ومراجعته ليصدر اول العام اي في هذا الشهر و يأخذ موقعه بين المؤلفات الجديدة التي سيحتفل بها ويحفل معرض الكتاب في الرياض هذا العام والذي سترعاه وتشرف عليه وزارة الثقافة والإعلام. ولكنني أعلن آسفة عدم استطاعتي عن انجاز ديواني وتحقيق أمنيتي حتى الان لأسباب كثيرة أشترك وكثير من اهل القلم فيها أذكر منها ماطرأ لي هذا العام من تنقل بين وظيفة واخرى ومكان وآخر حسب حاجة العمل وما حدث من حدث و إرباك ومحاولة لعقد علاقات جديدة بالوظيفة الأخرى وبوسطها المختلف المغاير لي ولم استرح اليه ولم احس بسكينة اواستقرار اوالفة وذلك قلما يتحقق في مناخ الوظيفة وريحها العاصفة باستمرار. وهي تقض كل ورقة في متمسكة بغصني فتقع ذاتي خريفا اصفر تهل اوراقها عند كل صباح وظيفي.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية