بلغ التندر بكثرة الفنانين في لبنان أن قالوا إن كل مواطن لبناني يقوم على "ترويق" مزاجه، وتصفيته وتهيئته للمزيد من "العكننة" السياسية، فنان "يصدح" غناءً، وإن شاء البعض أن يؤكد أن يصدح، لا تناسب الجميع، بل يجب أن نبدلها مع بعضهم ب"ينبح"، فلن نختلف نحن بني البشر على أفعال تعود إلى بني الحيوان!
وسبق أن قلت إن كثافة الإنتاج الروائي في السعودية، يجعلنا نستعير المعادلة اللبنانية مع الفن فنقول إننا نسير باتجاه الاكتفاء الذاتي، ليكون لدينا رواية لكل مواطن، وفي الخطة الخمسية الثقافية المقبلة يمكن أن نوفر روائياً لكل مواطن، و"ما بعنا بالكوم إلا اليوم"!
خالد اليوسف باحث سعودي مهتم برصد الرواية في المملكة، وقد أحصى الإنتاج الروائي السعودي في العام 2006ليكون 42رواية صدرت في عام واحد فقط!
إحصائيات اليوسف جريئة ولافتة حيث تعادلت المرأة الروائية مع الرجل في الناتج بواقع عشرين رواية للكاتبات واثنتين وعشرين رواية للرجل.
ومن المفارقات أن الكتاب الجدد الذين لم يمارسوا من قبل كتابة أي فن أو مجال أدبي معلن قبل ذلك، كانوا مسيطرين على الإنتاج بواقع عشرين كاتباً جديداً، أما الجدد على الرواية فعددهم 26روائياً.
هذه الروايات طبقاً لليوسف نشر منها 19رواية في الداخل و 21في الخارج، وواحدة لم يتحصل الباحث على معلومات مكان نشرها.
وفي الوقت الذي رفع بعض المثقفين عقيرتهم للتحذير من الظاهرة، على اعتبار أن كثافة الإنتاج لا تعني بالضرورة جودته، وأن بعض هذا النتاج يصنف غثاءً، وإن لم يرتبط بسيل، فإننا يجب أن نؤمن هنا بنظرية العملة الجيدة التي تطرد العملة الرديئة، ولنترك الحكم للمتلقي قبولاً ورفضاً. بعض هذه الروايات انتشر انتشار النار في الهشيم، وبعضها سيكون كالمعلبات منتهية الصلاحية في أرفف بقالات محطات البنزين في الطرق المهجورة في مكان لا سطوة فيه لمراقبي الجودة والصلاحية وحماية المستهلك.
هذا الواقع الروائي، يقابله في فرنسا على سبيل المثال نتاج روائي خلال العام 2006بلغ 353رواية فرنسية، بينها 67رواية لمؤلفين ينشرون روايتهم للمرة الأولى.
الرواية وسيلة للبوح، تزداد ظهوراً، كلما تقلصت وسائل التعبير والاعتراف، بل هي وسيلة غير مباشرة للاعترافات الشخصية، اجتماعياً ودينياً وسياسياً، والازدهار الثقافي الذي نعيشه في السعودية، يؤكده كوننا نستهلك أكثر من 50في المئة من الكتاب العربي، ولقد باتت دور النشر تسعى لاستقطاب الإنتاج السعودي، وتعتني به نشراً وتوزيعاً وبيعاً، بل لقد امتد الاهتمام إلى اندونيسيا حيث ستطرح دار نشر اندونيسية قريباً رواية لخادمة عملت في السعودية عشر سنوات، تحكي فيها تفاصيل حياتها مع إحدى الأسر السعودية، طبقاً لما قرأته.
turkid@alriyadh.com
1
أستاذي في مقالك سوء كنت "مع" أو "ضد" أن تمتلئ "مكتبانا بمداد أقلامنا "
سأقول لك :
@قرأنا الغث والرديء من "القلم العربي والأجنبي " ماالمانع من تجربة السعودي ؟
@عندما ينشر كتابه فهوا من سيتحمل تكاليف النشر ولسع النقد ؟
@وعندما يكون إنتاجنا 42 رواية في السنة (لنفرض أن الرديء 20 والجيد 10 والجيد جد 10 والممتاز 2 ) إذا في نهاية أصبح لدينا راويه ممتازة في سنة أليس أفضل من رواية ممتازة في 5 سنوات ؟
@كل من تراه من الكُتاب المعروفين تم رفضهم من المجتمع ولم يقدر
إنتاجهم إلا بعد محاولات مستميتة ؟
وشكراً أستاذي على المقال
المها - زائر
08:10 صباحاً 2007/02/07
2
السلام عليكم
مقال رائع اخي تركي وفي الاونه الاخيره زاد عدد الروائين في المملكه وخاصه الكاتبات فهي اجمل في الغالب.
ودمت لنا اخ تركي والحمد لله انك لم تذكر هذه المره امريكا.
فهد علي ابراهيم - زائر
08:53 صباحاً 2007/02/07
3
الرواية السعودية رواية مراهقة لم تنضج بعد...
وصل الحربي- المدينة المنورة - زائر
09:24 صباحاً 2007/02/07
4
الاخ / تركي
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
وما المانع في زيادة عدد الروائيين واين المشكلة في ذلك
انت ذكرت في مقالك عن زيادة عدد الفنانين في لبنان
بصراحة... ايهم افضل زيادة عدد الروائيين في المجتمع ام زيادة الروائيين
وماذا يدل عليه زيادة عدد الروائيين.؟
اعتقد زيادة ثقافة ونمو المجتمع..
وشكراً..
احوك / ابو سلطان من الرياض
ابو سلطان - زائر
09:48 صباحاً 2007/02/07
5
كررت قرأه المقال محاولا أن أتأكد من مقصد المضمون له !!
بصراحه أقول...معقوله تركي الدخيل يسطر هذا ؟؟!!
في الجزء الثاني من مقالك...إستهجنت كثافه الإنتاج الروائي"حسب تقديرك أنت طبعا" في السعوديه !! وتندرت بالقول (ومابعنا بالكوم إلا اليوم) يا سلام !!
وكأنك لا تريد أن يكتب السعوديون المزيد من هذه الرويات !! غريب موقفكم !! بالأمس تطالبون الروائيين بالكتابه وتتهمونهم بالتقصير وندره الإنتاج..واليوم تتندرون بكثره الإنتاج !!
مضمون ما سطرت أخي الفاضل..."يكفينا يا جماعه كتابه روايات !! أيعقل هذا ؟؟!!
أخي الكريم:
منذ متى رأيت أو سمعت منادي من أي قطر"عربي أو غيره" يطالب قومه بالتوقف عن الإبداع الفكري والثقافي "بأنواعه"؟؟
الغريبه إنك إستشهدت بنفس المقال بأنه في فرنسا وخلال سنه واحده فقط صدرت 353روايه أي ما يعادل 17 ضعف ما صدر لدينا بالسعوديه..هل قرأت لأحد الكتاب الفرنسيين ينادي قومه بالتوقف مثل ما أنت تنادي قومك؟؟!!
هل هذا معقول يا أخ/تركي؟؟!!
هل هذا منطق ومطلب كاتب له مساحه في قلوب قراءه؟؟ وله ماله من حيز ثقافي صحفي؟؟!!
كان العشم...غير هذا العشم أخي الفاضل !!
عفوا أنا لا أنتقد أو أسيء لشخصك الكريم لا سمح الله...ولكن "الشره كبيره بقدر كبر حبنا لك"...أدعو لك بالتوفيق..كل الإحترام.
د/ علي العباد....واشنطن - زائر
10:26 صباحاً 2007/02/07
6
مالمانع أن يكون فيه روائيين وروائيات، نحن في بلد حر كل البضائع موجوده الغث والسمين كما هناك فيه كتاب في الجرائد يكتبون كتابات من الغث أنك لاتصدق أن تكتب إلا أن جرائدنا تتبع سياسة اعطي كل واحد الفرصه لعل وعسي أن يستفيد شباب هذ الوطن،وأيضا من مبدأ أننا ولله الحمد في بلد حر يكتب كل من شاء وعن أي شيء حتي ولو كتب عن أموره الخاصه والتي لا يستفيد منها أي قاريء،وأن مواضيع هؤلاء البعض من الكتاب لاتساوي الحبر التي كتبت به، ولو سألت هؤلاء الروائيين عن هؤلاء الكتاب الذين لا يكتبون إلا عن الغث لكان جوابهم أكثر لباقة وأدبا من جواب متهميهم، أما القص واللزق عن أخبار روائي فرنسا فهي ولله الحمد كثيره والشكر لآلات بحث جوجل وأخواتها ومواقع بعض الشباب المليئه بتلك الأخبار والتي أخذت الكثير من جهودهم والتي لا يريدون من زوارها إلا كلمة شكر والدعاء لهم بالتوفيق.
محمد السلمان - زائر
11:00 صباحاً 2007/02/07
7
أخي تركي..اولا أود ان اقول اني من من أشد المعجبين ببرنامجك
ثانيا "كثافة الإنتاج لا تعني بالضرورة جودته" هذه فعلا معلومه مهمه جدا وتنطبق على جميع السلع الموجود و ان اعتبرنا ان الكتب سلعه
أريد ان اقترح لزيادة الجوده ليس إلا ,لماذا لا تكون هناك جهه يرجع لها الكتاب ولنقل الجدد منهم مثلا لتعزز كتابتهم قبل النشر وليست اجباريه بل لتضيف قوه اكثر عن اصار الكتاب و تكون عباره عن ابداء ملاحظات او اقتراحات من الاعضاء للكاتب و يكونوا فريق متنوع من الكتاب القديرين و الفلاسفه للمساهمه في تحسين المنتج ليس إلا..
والسلام ختام
نوف - زائر
11:05 صباحاً 2007/02/07
8
دوافع النشر متعددة والميزان الثقافي ليس وحده الدافع للنشر والاسباب كثيرة ومتعددة ومن اهمها التمرد الغريب عن المجتمع وكذلك الدافع المادي والبحث عن الكسب لدي دور النشر في الداخل والخارج
ابراهيم ابوجهاد - زائر
01:10 مساءً 2007/02/07
9
اتفق معك ان "الكيف" افضل من "الكم"، بمعنى ان "جودة" ما يكتب، وان قل، افضل بكثير من كثرته اذا كان "غثا"، لكني اعتقد ان كثرة المحاولات في كتابة الرواية هي ظاهرة ثقافية صحية ستسهم، في نهاية المطاف، في بلورة كتاب/كاتبات مبدعين سيثرون المكتبة العربية، وليس فقط السعودية، بنتاجهم الغزير والمفيد المثير.
نحن بحاجة ماسة الى "سياسة" نقد يقودها نقاد ايجابيون هادفون، يراجعون هذه الكتابات فيقيموها تقييما يقومها لنرفع من مستوى الكاتب/الكاتبة، مع الابتعاد كل البعد عن النقد "السلبي" الذي يكبت الطموح لدى الناشئة، وينفرهم من الكتابة. فالمعروف ان الابداع لا يأتي من فراغ، بل من المحاولات الجادة التي يتبعها التشجيع الموجِه والداعم من ذوي الاختصاص.
مازلنا، مع الاسف الشديد، نضع العقبات امام بعض المواهب في مختلف صروح العلم والمعرفة العلمية والادبية، بدل امدادهم بسبل التطور والتقدم الذي يحتاجون اليه. اخشى ان لا يصب هذا المقال في الاتجاه الصحيح المنشود!
ابراهيم اسماعيل - زائر
02:16 مساءً 2007/02/07
10
جيد ان يكون لديك انتاج روائي ولكن الاجمل تنوعه ؟! ما فائدة 42 رواية وكلها تدور في فلك واحد ؟! كلها رواية واحدة ؟! وشخوص واحدة ؟! وحكاية واحدة ؟! وقضية واحدة ؟! لاجديد... لا جديد ؟! الفرق الوحيد هو اسمها واسم مؤلفها ؟!
تستطيع ان تقرأ صفحتين من الرواية الاولى وخمس صفحات من الرواية الثلاثة ودواليك وبذلك تكون قد قرأت ل 42 رواية في وقت واحد ؟؟!
اقول دائما قد تكون هذه هي البدايات وسوف يهدأ الضجيج ؟!
لعل هولاء الكتاب لم تسعهم فرحتهم بهامش من الحرية فجلدوا ذاتهم ومجتمعهم ولكن المستقبل يعد بخير ؟
محسن القحطاني - زائر
03:47 مساءً 2007/02/07
11
اخى العزيز تركي
تحيه طيبة
روائيين وروائيات، كاتبات وكتبه. للمرأة وللرجل0
فقط اخ تركي ملاحظتى لماذا قلت روايه للكاتبات وبعدها قلت رواية للرجل 0
لاتريد ان تقول للمرأة 0 ولكن الصح للمرأة000 والله من وراء القصد0
سليمان ناصر الدرسوني - زائر
04:51 صباحاً 2007/02/10
12
أٌقدر كريم ردودكم، لكن وددت أن أنبه بعض المعلقين والمعلقات الفضلاء إلى هذا المقطع في مقالي، فلعلهم لم يقرأوه، أو لم ينتبهوا له:
وفي الوقت الذي رفع بعض المثقفين عقيرتهم للتحذير من الظاهرة، على اعتبار أن كثافة الإنتاج لا تعني بالضرورة جودته، وأن بعض هذا النتاج يصنف غثاءً، وإن لم يرتبط بسيل، فإننا يجب أن نؤمن هنا بنظرية العملة الجيدة التي تطرد العملة الرديئة، ولنترك الحكم للمتلقي قبولاً ورفضاً. بعض هذه الروايات انتشر انتشار النار في الهشيم، وبعضها سيكون كالمعلبات منتهية الصلاحية في أرفف بقالات محطات البنزين في الطرق المهجورة في مكان لا سطوة فيه لمراقبي الجودة والصلاحية وحماية المستهلك.
محبتي وتقديري
تركي
تركي الدخيل - زائر
04:36 صباحاً 2007/02/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة