
كشف الإعلامي المعروف الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس التحرير السابق للزميلة عكاظ في حفل تكريم اثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة له عن سنوات كفاحه الطويلة مع الصحافة وأوضح عن مشواره الحافل بالجهد والعمل والمثابرة في بلاط صاحبة الجلالة، كما أسدى المحتفى به الفضل الى كثير من الأسماء التي كانت تقف بجانبه حتى وصل إلى ما وصل إليه.
الحفل الذي استهل بآي من الذكر الحكيم بعدها ألقى صاحب الاثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة كلمته التي أثنى فيها على الجهد الذي قدمه الدكتور هاشم في خدمة الصحافة على مدى خمسين عاماً فمنذ كان في شبابه عقد العزم للوصول إلى القمة وحفر بأظافره بالصخر فجاء مشواره مكللاً بالنجاح فدفع ثمنه الكثير من الجهد والشباب وهو لا يقدح في الجهود الكبيرة التي بذلها زملاؤه ممن رأسوا تحرير صحيفة عكاظ كما أنه استطاع أن يستقطب الأقلام ذات الصيت والألق حتى تصل الصحيفة الى يد القارئ وأشار الخوجة ان ترجل المحتفى به عن رئاسة تحرير عكاظ لا يعني ركونه الى الدعة فمثله لم يخلق لمثلها.
بعد ذلك ألقى معالي الدكتور رضا بن محمد سعيد عبيد رئيس مجلس ادارة مؤسسة اليمامة كلمته التي أكد فيها عصامية الدكتور هاشم وكفاحه وحفره في الصخر فهو لا يكل حتى يصل الى هدفه ويحقق طموحاته فثابر واجتهد حتى أصبح رئيساً لتحرير عكاظ وأصبح أيضاً إعلامياً بارزاً وأعطى من جهده وقوته وخبرته حتى وصلت الجريدة الى هذا المستوى إنه جهد استمر سبعة وعشرين عاماً والقارئ لسيرته الذاتية أنه وجد في طموحاته الصعوبات فهو قد دخل الجامعة وهو في سن الثلاثين وواصل مشواره التعليمي ونال درجة الدكتوراه من القاهرة عام 1404ه وأعطى الزميلة عكاظ جهده وفكره فحيوا معي هذا العصامي والمكافح وتمنوا له حياة سعيدة وهو لديه الكثير أيضاً ليقدمه للصحافة والإعلام والثقافة.
من جهته تساءل الأديب والكاتب الأستاذ عبدالله الجفري عن سبب ترجله من سدة الرئاسة فقال له هل هو القلق أم التعب أم الإحباط أم اليأس الذي دفعه لتقديم استقالته أم هل هو الانتقال الى موقع آخر أو من فكرة إلى فكرة أو من حب إلى حب، لقد وفر الدكتور هاشم من خلال عكاظ مساحة للرأي فكنت ألجأ الى حصافته من الرقيب فيمنحني مساحة وحرية أكبر وانني أتمنى له الغد الأجمل.
ومن مدينة الرياض جاء الأديب الأستاذ حمد القاضي رئيس تحرير المجلة العربية ليشارك في حفل الوفاء وذكر أن شخصية الدكتور هاشم ذات ثلاثة مفاتيح هي عصامية حيث بدأ محرراً صغيراً في الصحافة حتى وصل الى سدة رئاسة تحرير عكاظ والمفتاح الآخر في شخصيته جلده على العطاء والعمل فهو أعجوبة في ذلك لكونه يقدر الوقت ويستثمره باقتدار والمفتاح الأخير هو رجائي له استمرار عشقه للكتابة لكونه من عشاق الكلمة فأتمنى أن تحفزه للأجمل. في حين رأت الزميلة ليلى عوض الصحفية بجريدة عكاظ ان هاشم عبده هاشم غرس فينا التفاني الصحفي وعلمنا أن العمل الصحفي لا يتجزأ بين صحفي وصحفية وقد تعلمنا منه الكثير، كما تحدث الكاتب الصحفي الأستاذ عبدالله خياط مستغرباً أنه لم يخطر على باله أن يقدم الدكتور هاشم استقالته بعد أن حقق هذا النجاح الكبير كما أشاد الخياط بما كتب عن المحتفى به من حديث عاطر في جريدة (الرياض) التي قدرت مشواره الصحفي.
الحفل شهد أيضاً موقفاً جديداً من التسامح والصلح بين الكاتب الصحفي محمد الفايدي مع المحتفى به الدكتور هاشم بعد أن دام سبعة وعشرين عاماً.
وقال الفايدي انه لم يعد في العمر بقية ومن العيب أن نختلف مع موهبة مثل هاشم عبده هاشم.
من جهة اخرى وصف معالي الدكتور محمد عبده يماني بأن الدكتور هاشم شق طريقه برجولة وعصامية وفرحت حين دفعت إليه الراية ليتسلم رئاسة تحرير جريدة عكاظ وأن افرح الآن بعد أن ترجل برجولة ودون انحناء وأن الله سيقف معك وستواصل مشوارك الذي بدأته بإصرار، أما رجل الأعمال الشيخ أحمد فتيحي فذكر ان الدكتور هاشم كان باراً بالصحافة بل كان باراً بأهله واستطاع أن يعلمهم ويثقفهم وهو رجل صاحب أخلاق جميلة فهو الشمعة التي أضاءت لتضيء الكثير من الشمعات لأنه يؤمن بأن ألم الإرادة أفضل من ألم الخوف.
بعد ذلك تحدث الأستاذ عبدالله السقاف الذي وصف الضيف بأنه نسر لا يهوى السفوح وهو صاحب كد حثيث وتشهد بذلك سيرته الذاتية التي باتت معروفة وقد عرف عهده في الصحيفة بأن جعل له ملامح جديدة فكان يصر على كل عامليه أن يخرج للميدان مهما كان منصبه الصحفي داخل الجريدة حتى باتت عكاظ جريدة مع مقدمة الصحف الأخرى، أما الإعلامي عبدالقادر كمال فقد شكر المحتفى به على ما قدمه له حينما جاءه قبل سبعة وعشرين عاماً، كما ألقى الشاعر عبدالعزيز النجيمي قصيدة بهذه المناسبة أشاد فيها بقدرة الدكتور هاشم الصحفية.
بعد ذلك تحدث ضيف الاثنينية الدكتور هاشم عبده هاشم الذي قال: ماذا أستطيع أن أقول بعد كل ما سمعت من أساتذتي وزملائي فمهما كانت قدرتي على الحديث فلن تكون أبلغ مما سمعت في هذا المساء وأنا في ظل هذا الحب والتكريم والحفاوة لا أجد نفسي قادراً عما كتبت وأريد أن أقوله فقد جاء الحفل محملاً بالكثير مما يفوق ما استحق، واثنينية الخوجة حين تكرمني فهو يكرم أساتذتي وإخواني وزملائي الذين ساعدوني لكي أبلغ هذه المكانة من الحب كما أني حين أسمع الثناء عليّ فإنني أسمع الثناء على أساتذتي لكونهم مكنوني من تقديم شيء للوطن، لكني أريد أن أُسدي الفضل لأهله فأذكر منهم الأستاذ محمد عقيل بن أحمد أستاذ اللغة العربية والدراسات الإسلامية بمرحلة المتوسطة وكذلك المؤرخ الكبير محمد بن أحمد العقيلي والشاعر الكبير محمد بن علي السنوسي هؤلاء هم من وضعوا بذرتهم الأولى ودفعوني حيث أصبحت الآن كذلك لن أنسى ما قدمه لي أستاذنا الكبير الأديب احمد السباعي حينما أعطاني أول مكافأة في العمل الصحفي وقدرها خمسون ريالاً فكانت الشحنة الأولى وأن أتجاوز هذا الطموح لألتحق بجريدة الرائد فقد وجدت الكثير من الدعم والتشجيع من الأستاذ عبدالفتاح أبومدين والأستاذ عبدالعزيز الفرشوطي والأخير مكنني من مبادئ العمل الصحفي وفتح لي آفاقاً واسعة في عالم الصحافة.
أما جريدة المدينة فقد تعلمت من الأستاذ محمد صلاح الدين الذي يعتبر مدرسة صحفية وكان يحثنا أن نقرأ أولاً قبل أن نكتب ثم انتقلت لجريدة الرياضي حيث الأستاذ عبدالله المنيعي فقد كان حفيا بي وداعماً لي وكذلك فتح الدكتور عبدالله مناع مجلة اقرأ لي وكان معيناً آخر لي، أما جريدة البلاد فقد كان الأستاذ عبدالمجيد شبكشي يرحمه الله يقف خلف طموحنا وهو جزء من تاريخنا الصحفي ولا أنسى فضل معالي الدكتور محمد عبده يماني حينما كنت نائب رئيس تحرير عكاظ فذهبت إليه لأستمع إلى توجيهاته فكانت المهمة بالنسبة لي كبيرة لكنه وفر لي كل أسباب التشجيع بفضله ودعمه.
ثم انتقل المحتفى به الدكتور هاشم ليتحدث عن صحيفة عكاظ وقال انها مرت في عهده بثلاث مراحل منها مرحلة البدايات التي كانت تتفاعل مع الحدث أما المرحلة الثانية فكانت تكرس التوجه نحو الهوية الوطنية عبر جسور من الثقة مع المسؤولين حتى غدت عكاظ مصدراً للخبر والمعلومة، وتأتي المرحلة الثالثة ليكون القارئ هو محور اهتمامها فكنا نتعاطى مع قضايا وهموم الإنسان في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية ومن هنا بدأ النجاح الحقيقي للصحيفة، كما شكر المحتفى به كل من تحدث في الحفل كما شكر وأشاد بدور الأساتذة معالي الشيخ عبدالوهاب عبدالواسع والأستاذ أحمد عبيد والأستاذ عبدالله عريف والدكتور محمد عبده يماني والدكتور أسامة شبكشي.
بعد ذلك أجاب فارس الاثنينية على أسئلة الحضور التي انصبت حول تجربته في الصحافة والجامعة والإعلام.. وفي نهاية الحفل قدم صاحب الاثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة لوحة الاثنينية تكريماً لمسيرة الدكتور هاشم الصحفية.