الرئيسية > مقالات اليوم

على وجه التحديد

قل لي كيف ترتدي جواربك أقُولء لك من أنت!


عبدالواحد الحميد

صورة طريفة نشرتها صحف عديدة في طول العالم وعرضه كانت لرئيس البنك الدولي وهو يخلع نعليه اثناء دخوله مسجداً أثرياً في تركيا فتظهر جواربه المثقوبة، وتلتقط الصورة عدسات آلات التصوير، وتتوزع الصورة في كل مكان!

البنك الدولي.. تلك المؤسسة المالية الدولية التي تمتلئ حساباتها بمليارات الدولارات يقف على قمة هرمها رجل يضع في قدميه جوارب مثقوبة ببشاعة لافتة وقد برزت اصابع قدميه من الثقوب الواسعة!!

ملايين الفقراء بالعالم يملكون جوارب انظف وافضل من جوارب السيد "وولفوتر".. هم لا يملكون ثروته، ولا يملكون وظيفته، ولا يحلمون في يوم من الايام ان يدخلوا ابواب البنك الدولي الذي هو نادٍ للاغنياء.. لكن القناعة كنز لا يفنى.. والسعادة لا تقاس بالدولارات وانما هي شعور يستقر في النفس فيمنح لمن يملكه الاستقرار النفسي والصفاء الروحي.

قليل من العرب يحب هذا ال"وولفوتز".. فهو قبل ان يحتل منصبه الاخير في البنك الدولي كان واحداً من طاقم السياسة الامريكية المناهض للعرب.. وعندما جاء الى البنك الدولي كانت سياساته تحمل ذلك النفس المتعالي في التعامل مع دول العالم الثالث.. وخصوصاً دول منطقتنا العربية.

وبدوافع هذه الخلفية التي تكمن في اذهاننا لم يكن التمعن في صورة جواربه المثقوبة يخلو من التشفي حين رأيناه يسير بمشيته المرتبكة وهو منكس الرأس من الخجل وقد برزت اصابع قدميه بشكل مقزز وكأن لسان حاله تعبير صارخ عن المثل الشعبي الدارج: "من برا الله الله.. ومن جوا خليها على الله"!

هذا الموقف المحرج قد يحدث لأي شخص.. فقد يتصادف ان لا تكون بعض الملابس الداخلية المخفية لأي شخص على ما يرام.. لكن ربك هو خير الساترين ومن النادر ان يضطر مثل ذلك الشخص لمواجهة مثل هذا الموقف الصعب.

اما وولفوتز، فيعلم الله ان كثيرين في هذا العالم طربوا ايما طرب وهم يرون كبير صندوق النقد الدولي يمشي متعثراً بجواربه التي لو عرضها في حراج الملابس المستعملة في قرية من دول العالم الرابع لم اشتراها مخلوق بخمسة قروش!!

لقد سمعت تعليقات على الصورة تربط بين المظهر البائس لجوارب وولفوتز وبين اصله اليهودي.. ولكن هذه "لا سامية" لا يجوز الدخول في دهاليزها وكواليسها.. علماً بأن اليهود هم من اكثر الناس تنكيتاً على البخل اليهودي.. لكننا لا نريد ان نتدخل، فهم احرار في ان ينكتوا على انفسهم، وهم بمأمن من تهمة "اللاسامية" يحق لهم ان يفعلوا ما يشاءون بينما لو قال غيرهم "بم" لقيل له هاهي اللاسامية تكشر عن انيابها..!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بغض النظر عن جواربه المثقوبة والتي هو حر في ان يدس رجليه فيما يشاء من الجوارب فانني ارى ان ا لامر لا بحتاج للشماتة ولا الطرب لهذا المنظر المقزز فهل هذا يعادل التشفي الحاصل الآن من بني جلدته وهم يرون الثقب المتسع يوما بعد يوم في ثوب عالمنا العربي والاسلامي في أكثر من مكان بشكل مزري ومقرف في أماكن عدة. هناك سؤال يحيرني اذا كان اليهود ساميين فماذا نكون نحن العرب ؟؟ وهل هناك سامي نخب اول وسامي نخب ثاني ؟؟علما انهم يقولون اننا ابناء عم أليس ابراهيم الخليل صلوات الله عليه هو أب اسماعيل الذي ينتمي اليه المسلمون واسحق الذي ينتمي اليه اليهود؟؟؟

    هند الاحمد - زائر

    08:56 صباحاً 2007/02/07


  • 2
    أخي عبد الواحد... هو من اصل بولندي...ايضا الامريكان معروفون بالبخل وقلة النظافة... والحقيقة انني كدت أ ن يغمى علي من رائحة امرأتين امريكية ونمساوية في احد المطارات العربية وليس رجال... النظافة للمسلم دين.. والغربيين برستيج ووجاهة.. ايضا ربما يكون بخيلا والبخل ليس له دواء.. وربما يكون نزيها فلا يسرق ثمن جورب من البنك الدولي مع انه رئيسه الاعلى كحال لصوصنا العرب الذين يسرقون مقاصف المدارس..ويجب ان لا نعلق كثيرا فهناك بخلاء في اموالهم الخاصة...ايضا انا أكره الرجل لانه من شلة بوش.. واحد المخططين لحرب العراق... والحقيقة ان البنك الدولي لن يحقق اي تقدم في ادارته والسبب انه امريكي متشدد لمصالح امريكا اكثر من ادارته للبنك الدولي..

    وصل الحربي -المدينة المنورة - زائر

    11:51 صباحاً 2007/02/07


  • 3
    ربما حركته هذه مقصوده فهو يريد أن يشير بأصابع رجليه إلي الصواريخ التي اطلقت ودمرت بغداد، أو أنه يشير إلي سجن جونتانامو ويذكر من براسه حب لم يطحن، والذي ربما يتعجب لماذا يستعمل أصابع رجليه ولم يستعمل أصابع يديه أقول : إنه يعرف أن العرب عندما يتكلمون عن الأرجل أو أصابعها يقولون للسامع أكرمك الله، وربما احتراما للمكان، المهم أنني أوافقك بأن ننتبه عندما نتكلم عن الساميه. شكرا والسلام وعليكم.

    سالم الزيد - زائر

    11:58 صباحاً 2007/02/07


  • 4
    نعم النظافة عنوان الانسانية التي هي واحدة من أهم ما يميزه عن المخلوقات التي تدب على الأرض. وبما أن المناسبة عن قلة الاهتمام بالملابس والهندام وهما مرتبطان بالنظافة، فأبين لكم أنني زاملت غير مرة أوروبيين في مراكز عمل وشاهدتهم يخرجون غير مرة من دورات المياه دون أن يكلفوا أنفسهم بغسل أيديهم التي تلوثت على الأقل لمجرد مسك باب دورة المياه لفتحه وإغلاقة فضلاً عما فعله داخلها!
    الطريف في الموضوع أن الرجل الأوروبي الذي أتحدث عنه يحمل شهادة عليا فوق البكالوريوس ومتخصص في تصنيع اللحوم..؟؟!!

    أنس محمد - زائر

    02:28 مساءً 2007/02/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة