قد يكون العنوان مستغرباً أو مرفوضاً من البعض للوهلة الأولى. لكن رويداً.. فالصورة واضحة أمام الجميع!. فبإحصائية بسيطة لحساب عدد المخالفات المرورية التي نشاهدها يومياً، نجد أنها تتجاوز المئات في الطريق الواحد، سواء من وقوف خاطئ وتجاوز للسرعة، أو قطع للإشارة وعدم ربط الحزام.. وغيرها الكثير. والأسوأ من ذلك أن تتم بعض هذه المخالفات أمام مرأى ومسمع من رجال المرور!! فكم مرة نشاهد الاستهتار بقطع الإشارة في حين أن سيارة المرور بجانبها!!
ماالذي يعنيه ذلك؟ أعتقد أن الإجابة واضحة، حيث يوجد شبه فقدان لهيبة جهاز المرور لدى المجتمع، وبالتالي هذا الاستمراء والتجاوز الذي نراه صباح مساء .. ومن أمن العقوبة أساء الأدب.
وهذا الإخفاق من قبل جهاز المرور في معاقبة المخالفين للأنظمة المرورية يعتبر سبباً جلياً في زيادة المخالفات وبالتالي زيادة الحوادث. وبلا شك فإن نتائج الحملات المرورية أكبر دليل على ذلك، فالدراسات تفيد بأن نسبة الحوادث تقل خلال تلك الحملات، وهذا يعود في المقام الأول إلى صرامة رجال المرور (لحد ما!) في تطبيق الأنظمة خلال تلك الفترة.
ولا أريد أن أحمل جهاز المرور ما لايحتمل، فهو كغيره من القطاعات الحكومية ينوء بعبء محدودية الإمكانات والموارد!!. إلا أن هذا القصور الواضح في تطبيق الأنظمة وفقدان الهيبة يجب أن يعالج باستراتيجيات فعالة ومؤثرة، لوقف الهدر الاقتصادي والصحي. فالأبحاث والإحصائيات الصحية الوطنية تفيد بأن نتائج الحوادث المروية تشكل عبئاً صحياً واقتصادياً واجتماعياً فادحاً على المجتمع السعودي، حيث تعتبر الحوادث المرورية من الأسباب الرئيسة للوفاة والإصابة بالإعاقة والعجز بالمملكة.
ولعل من أبرز طرق المواجهة إيجاد نظام دقيق لمعرفة ومعاقبة رجال المرورالمتهاونين في تطبيق المخالفات المرورية بعقوبات صارمة، والتوسع في المراقبة الإلكترونية للمخالفات. يضاف لذلك تطوير نظام تبليغ سريع للمخالفات من خلال البريد أو الهاتف، وكذلك نظام تحصيل الغرامات ليضمن سرعة تسديدها خلال فترة وجيزة وليس الإنتظار حتي يجدد المخالف الجواز أو الاستمارة حتى يعلم أنه مخالف!! وفي ظل الوضع القائم لأداء جهاز المرور فلا أعتقد أن نظام المحاكم المرورية المنتظر سيخدم كثيراً.
أؤمن أن أحد مكامن الخلل الفادح الذي كان ولا يزال يواجه مسيرة التنمية بالمملكة هو الضعف البيِّن في تطبيق الأنظمة والجزاءات في القطاعات الحكومية ككل، ولا يمكن لهذا البلد أن ينهض إقتصادياً وتعليمياً وصناعياً دون معالجة جذرية لهذا الخلل!.
@أخصائي وخبير في تعزيز الصحة
algahttani@yahoo.com
1
عزيزي الفاضل..
المسألة ليست مجرد تهاون أجهزة الامن وخاصة دوريات المرور في تطبيق المخالفات بشكل جدي إنما تطور الامر أن رجال الأمن وخاصة دوريات المرور أنهم يستغلون صلاحياتهم لأمور سلبية وهذا مثال:
* كنت واقف عند إشارة مرور والسيارات كثيرة جدا واذا بي أسمع صوت سيارة مرور وهي تحاول المرور من بين السيارات وبالفعل مرت وقطعت الإشارة ( قلت في نفسي أكيد فيه شي خطير ما يحتمل الوقوف عند الإشارة ) وبعد ما تجاوزت الاشارة, واذا بي أرى سيارة المرور وهي بمحطة بنزين واقفه عند محل كوفي شوب. ( يبون يتقهوون) !
أبو رهف - زائر
08:52 صباحاً 2007/02/07
2
عدم وجود هيبة للمرور ليست مستغربه في السعودية , فكثير من قيم وآليات النظام في البلد لاهيببة له سواء في النواحي الأمنية او القضائية او التجاريه...الخ , والسبب , في حالة جندي المرور مثلاً , هو علم الجندي ان هناك مواطنين او حتى مقيمين فوق النظام , فلم يخسر الجندي كرامته (على الأقل) عند محاولته تطبيق النظام عليهم. كما ان التهاون في تطبيق النظام مرده مقدرة الكثيرين على الإفلات من عواقب مخالفاتهم بالواسطه والمعارف. جندي المرور الذي تطالب بمعاقبته إذا ثبت تهاونه هو انسان مغلوب على امره يقضي ساعات دوامه مثل اي موظف آخر في السعودية يفكر في اسرته ومصاريفها وما علية من اقساط. الخ ويريد تمضية ساعات الدوام بسلام. وما ينطبق على المرور ينطبق على كل وزارات الدوله , لاهيبة حقيقية لها للفشل الإداري فيها والفشل المجتمعي في تربية اجيال تحترم شيئ اسمه نظام وتحترم شيئ اسمه اخلاق وتقدس العمل وتقدس مفاهيم العدالة والمساواة , لنعالج امراض مجتمعنا من جذورها ونبتعد عن النفاق , ولا يجب علينا دوما انزال العقاب بالبردعة كلما فشلنا في اصطياد .
عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر
09:19 صباحاً 2007/02/07
3
أحسنت. من ابسط صور الاستهتار التفحيط... والواسطة هي السبب..
وصل الحربي- المدينة المنورة - زائر
09:52 صباحاً 2007/02/07
4
كلامك في الصميم يا دكتور عبدالرحمن
لو ان عند رجال المرور في المملكة صرامة في تطبيق النظام مثل الموجود في الدول المتقدمة لما رأينا السرعة الجنونية في الشوارع، او التجاوز الخاطئ او قطع اشارات المرور دون ادنى اهتمام بالسلامة
والادهى عندما يتم ذلك كله كما ذكرت امام اعين رجال المرور
ومن وجهة نظري الشخصية ان اكثر المخالفات تتم من قبل المراهقين حديثي العهد بالشوارع.
عبدالعزيز - زائر
11:03 صباحاً 2007/02/07
5
السلام عليكم
مع الأسف كل شي عندنا فيه خلل ليس المرور فقط
لاحظ النظافة من يمسك سوف يغرم 200 ريال و الكلام هذا صحيح ؟كان البلديات
ماتقدر تشيل هالفلوس اللي جمعتها
شي ثاني مرة نتكلم عن الواسطة /وتنط بنت اختي وتقول حنا مديرتناتتوسط لبنتها ؟
لأنها تلبس اللي تبغى والبنات تضرب بالمسطرة اللي تخالف الانظمة
كيف يتقدم البلد وكل واحد فيه يفكر فقط في نفسه
ماجد الهلالي - زائر
11:17 صباحاً 2007/02/07
6
العبرة ليست بالكميه وكثرة عدد المخالفات ولكن العبرة بالكيفيه التي ترصد بها المخالفات وهل نتائجها سلبيه ام ايجابيه
اعتقد لو وجد لدينا مركز ابحاث لدرلسة كل الامور المتعلقه بالمرور والمواصلات ووجود كفاءات علميه مؤهله لادارة هذا المركز لقضينا علي كثير من مسببات الحوادث
والله الموفق
ابراهيم ابوجهاد - زائر
01:29 مساءً 2007/02/07
7
لاحظت في تقاطعات بعض شوارع جدة، وجود لوحات معناها "ممنوع الإلتفاف يسارا" ولكن معظم السيارات تلف يسارا وكأن اللوحة غير موجودة، بل حتى عند وجود شرطي مرور أحيانا، والأدهى من ذلك أن بعض سيارات المرور والشرطة تفعل نفس الشئ.
ظاهرة عدم التقيد بالتعليمات والأنظمة ومخالفتها تدل على فقدان وعي بقيم كثيرة ضاعت منا خلال الطفرة الأولى، أصبحنا مجتمعا لا يعين أجياله الناشئة بتربية قائمة على قيم. بل أن القائمين على التربية أصدروا مؤخرا وثيقة منحولة لاتدل على تربية ولا على قيم.
المسألة ليست في الكم ولا في المؤهلات العلمية، بل بكل بساطة في الوازع والضمير المتشبع بالقيم، وهذه مفقودة حاليا في مجتمعنا وسيبقى الوضع كما هو عليه حتى نغير ما بأنفسنا، وتلك سنة الله الذي لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وحالييا ما بأنفسنا حاليا خواء قيمي حيث تآكلت قيم المجتمع على مدى الربع قرن الماضي بعد إجهاض الطفرة الأولى.
محسن أحمد العبدلي - زائر
03:55 مساءً 2007/02/07
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة