الرئيسية > شؤون دولية

أعلن عن مباحثات بين دول التعاون ووكالة الطاقة الذرية الشهر الجاري

العطية لـ"الرياض": نداء خادم الحرمين للقادة الفلسطينيين تاريخي



كتب - خالد العويجان:

أثنى عبدالرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي على الرؤية الواثقة المشرقة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لمجلس التعاون لمستقبل الأوضاع في العالم العربي، وقال اننا مطمئنون إذا توفرت الإرادة العربية المشتركة، فإن قادم الأيام سيكون أفضل لقضايا كثيرة تشغل المنطقة حالياً وهذا ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين في مناسبات سابقة واصفاً نداء خادم الحرمين الشريفين لقادة الفصائل الفلسطينية الأسبوع الماضي بالتاريخي ويهدف لتهدئة المنطقة لينعم الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار.

وكشف العطية ل "الرياض" ان دول مجلس التعاون الخليجي تبدأ الأسبوع ما بعد المقبل، بالتفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك للبدء فعلياً في سعي دول مجلس التعاون الخليجي لامتلاك تقنية نووية سلمية، وهو ما تمخضت عنه قمة جابر الأخيرة التي عقدت في العاصمة الرياض.

وقال أمين دول مجلس التعاون حمد بن عبدالرحمن العطية في تصريح خاص ل "الرياض" انه سيبدأ في الأسبوع الثالث من شهر فبراير الجاري، بزيارة للعاصمة النمساوية فيينا، للبدء في مباحثات دول مجلس التعاون الخليجي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بخصوص امتلاك دول المجلس ترسانة نووية للأغراض السلمية، وهي الزيارة الأولى للمسؤول الخليجي لوكالة الطاقة الذرية.

ولم يفصح العطية عن توقعاته فيما يختص بنتائج الاجتماعات، مشيراً في الحين ذاته لاحترام دول مجلس التعاون لكل القوانين والشرعيات الدولية على جميع الأصعدة، مبيناً ان دول المجلس تؤكد دائماً على الاستخدامات السلمية للتقنية النووية هو حق مشروع لكل دولة، وليس حصراً على دولة دون غيرها مع الالتزام بالمعايير الدولية التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتفاقيات ذات الصلة، مطالباً في الوقت نفسه بالابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين، وضرورة اخضاع ترسانة (إسرائيل) النووية للتفتيش الدولي، والضغط عليها للانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لتنعم المنطقة بالأمن والسلام على حد قوله.

وأشار العطية إلى ضرورة دعم القضية الفلسطينية ودعم خيارات الشعب الفلسطيني الشقيق، مؤكداً انه لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للنزاع العربي الإسرائيلي واستقرار للمنطقة، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تجسيداً للمقررات الشرعية الدولية، خاصة ان العرب قد قدموا رؤية واضحة ومتكاملة في إطار مبادرة السلام العربية التي تم اقرارها في بيروت عام 2002م، مشيراً إلى تبني المجتمع الدولي لهذه المبادرة نظراً لما تضمنته من مضامين واقعية وعملية لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وشدد العطية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي للحد من استفزازات واعتداءات (إسرائيل) وعلى وجوب انصياعها للمواثيق والشرائع الدولية وشرعية حقوق الإنسان، حيث ان المنطقة لا تحتمل المزيد من النزاعات والتوترات، وان مفتاح حل أزمات الشرق الأوسط يكمن في حل للنزاع العربي الإسرائيلي.

وحول الوضع اللبناني الراهن، أكد العطية على الرغبة الصادقة لدول مجلس التعاون الخليجي وحرصها على أن تسود روح المسؤولية والوحدة الوطنية وحمايتها من أي تصدع، والالتزام بحسن النية فيما يتعلق بالمصلحة اللبنانية العليا، من جانب كل القوى السياسية، الأمر الذي يشكل أهمية أكثر من أي وقت مضى.

وقال اننا في مجلس التعاون نؤكد دائماً على موقفنا الثابت والداعم لاستقرار لبنان وازدهار أمن لبنان، وهذا ما تم التأكيد عليه في قمة جابر الأخيرة التي عقدت في ديسمبر الماضي في العاصمة الرياض.

من ناحية أخرى نفى العطية ما تردد مؤخراً عن تقديم تنازلات للولايات المتحدة الأمريكية في اجتماعات ولقاءات، موضحاً انه من الطبيعي أن تكون العلاقات طيبة مع واشنطن، إلا أن موقف دول المجلس حيال مجمل القضايا السياسية الراهنة، هي مواقف معلنة وواضحة تحكمها مبادئ تنطلق من رؤى محددة وثابتة، وفي مقدمتها السعي والحرص على تحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة سواء تعلق ذلك بالقضية الفلسطينية أو الوضع في العراق أو ما يحدث في لبنان وإيران، الأمر الذي لا يستدعي تقديم أي تنازلات لأي طرف في ظل وجود قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق، والمهم إيجاد قواسم مشتركة بين رؤانا ورؤى الأصدقاء ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية ومن الطبيعي أن يكون لكل جانب أولوياته وأجندته وإلا لما اجتمعنا مع كل الأطراف الدولية لتبادل وجهات النظر، ولسنا في دائرة تقديم تنازلات بشأن قضايا أصبحت فيها المواقف محسومة ومحكومة ومستندة للشرعية الدولية.

وعن علاقة دول مجلس التعاون واليمن قال العطية: انتهينا من مؤتمر المانحين، وكانت نتائجه إيجابية وحقق الأهداف المنشودة التي يتطلع لها اليمن، ونستعد لعقد اللجنة الفنية في الرابع عشر من الشهر الجاري لبلورة صيغة مشتركة يتم من خلالها وضع آلية لتقديم المساعدات التي تم حشدها في مؤتمر لندن، والتي غطت الفجوة التمويلية للخطة الثالثة اليمنية لأربع سنوات قادمة، إلى جانب اننا نتطلع إلى عقد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن، والذي تم توجيه الدعوة للمشاركة فيه لقاعدة عريضة من رجال الأعمال من دول المجلس، واليمن تعلق آمالاً كبيرة على ذلك المؤتمر وتحقيق شراكة اقتصادية وجاذبة للاستثمارات الخليجية في اليمن، لا سيما في مجال الخدمات والصناعة والسياحة والعقارات والموانئ والمطارات، وهذا سوف يشكل نقلة نوعية بين الجانبين، حيث ان القطاع الخاص سيكون له الدور الهام والمميز لاغتنام هذه الفرص الاستثمارية خاصة أن اليمن سوق واعدة وهناك ضمانات حكومية سيكون لها من الجانب اليمني للمستثمر الخليجي ستدفع بإذن الله إلى درجة الارتقاء بمسارات التعاون مع اليمن الشقيق ودول المجلس.

وحول القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في 28مارس المقبل، قال العطية ان دول مجلس التعاون تدعم دائماً تعزيز العمل العربي المشترك، وتسعى لدعم التضامن العربي، ولها حضور دائم ومستمر ولها دور مؤثر في كل قضايا الدول العربية، وقد بات من الضروري تعزيز العمل الجماعي وفق منظومة وبرامج واقعية على مستوى التحديات التي تواجه الأمة، وأننا في هذه المرحلة أمام مفترق طرق وأملنا كبير في أن تكون نتائج قمة الرياض عملية، وأن تخرج بقرارات تُجسد على أرض الواقع، وتقترن الأقوال بالأفعال، وتسعى إلى بلورة رؤية عربية مشتركة للتعامل مع الملفات السياسية الراهنة، حيث ان هذه القمة هي من القمم الهامة في تاريخ الأمة العربية، كونها تعقد في وقت يشهد أوضاعاً دقيقة، وأضاف العطية أن القمة تعتمد في نهاية المطاف على الإرادة السياسية المشتركة للخروج بالنتائج التي تخدم العمل العربي المشترك وتترجم القرارات بصورة عالية على أرض الواقع، ومعقود عليها آمال كبيرة خاصة أنها تنعقد بالرياض، وفي ظل الرعاية الكريمة للملك عبدالله الذي يحظى باحترام الجميع.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    هذا حال حكومتنا لا تغير لا تبديل منذو الدوله السعوديه الاولى وحتى وصول الملك عبدالله حفظه الله استراتجيه واضحه نصرة الدين والمسلمين في كل مكان واعترف بها العدو قبل الصديق وليس بغريب على الملك عبدالله حفظه الله في جمع كلمة المسلمين والعرب والله يكون بعونك يا ابو متعب الطريق مليئ بالصعاب وانت من اهل العزم بقوه من الله

    ناصر الصالح - زائر

    09:57 صباحاً 2007/02/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة