الأحد 16المحرم 1428هـ - 4فبراير 2007م - العدد 14104

رغم مضي بضع ساعات على آخر اتفاق لوقف النار

قتال "فتح - حماس" يتجدد في غزة موقعاً ثمانية جرحى

غزة - مها أبوعويمر والوكالات:

    تجددت الاشتباكات الميدانية بين حركتي (فتح) و(حماس) صباح امس حيث سقط ثمانية جرحى رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه مساء اول من امس.

وذكرت مصادر امنية ان مسلحين دمروا مقر جهاز الامن الوقائي في بلدة بيت لاهيا شمال غزة بالكامل بعبوات فجرت عن بعد دون وقوع اصابات.

واتهمت المصادر "القوة التنفيذية" التابعة لوزارة الداخلية بالوقوف خلف التفجير.

واوضحت المصادر ان مقر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غزة تعرض صباح امس لاطلاق نار كثيف وقصف بالقذائف ما الحق به اضرارا بالغة.

وذكر الشهود أن سيارات الاسعاف تحاول نقل المصابين وسط إطلاق النار الذي لم يهدأ منذ ساعات الصباح الاولى مضيفين أنه في ذات الوقت لا تزال حواجز المسلحين تنتشر على الطرقات في مدينة غزة وتعطل الحركة بشكل شبه تام.

وتشهد المدينة منذ الساعة الواحدة فجراً (بالتوقيت المحلي) اشتباكات وأصوات إطلاق نار مكثف وانفجارات متتالية في أنحائها لاسيما بالقرب من منطقة الميناء ومقر جهاز الامن الوقائي في حي تل الهوى غرب المدينة وكذلك مقر الجوازات.

ومن جانبها، أكدت مصادر طبية أن الاشتباكات الدائرة بين حركتي (فتح) و(حماس) والقوات الموالية لكل منهما منذ مساء الخميس أدت الى مقتل 25شخصا وإصابة 240آخرين بينهم 41في حالة حرجة.

وأعلن متحدث باسم حرس الرئاسة فجر امس أن 15من عناصر الحرس قتلوا يوم الجمعة وأصيب أكثر من 90آخرين جراء ما قال إنه قصف مدفعي شنته (حماس) على موقع تدريب جنوب مدينة غزة.

وقال إن "القصف المركز بدأ من الساعة التاسعة من مساء الخميس حتى منتصف نهار الجمعة".

وقالت حركة (فتح) إن ستة من عناصرها تم اختطافهم من قبل مسلحين من القوة التنفيذية وكتائب القسام في شارع دولة في مدينة غزة.

وأوضحت الحركة أن عناصر حماس نصبوا حواجز في الشارع المذكور وقاموا باحتجاز عدد من أبنائها الموظفين وهم في طريقهم إلى عملهم في مدينة غزة.

وفي السياق ذاته، أعلن محمد الآغا وزير الزراعة الفلسطيني أن مسلحين من حركة (فتح) دمروا وسلبوا محتويات الوزارة، فيما يعتلي مسلحون سطحها.

وحمل الآغا الرئيس الفلسطيني مسؤولية ما يحدث للوزارة، مشيرا إلى أن سلب الوزارة وتدميرها هو استمرار لتدمير الجامعة الاسلامية الذي حدث خلال اليومين الماضيين.

واكد الدكتور كمالين شعت رئيس الجامعة الاسلامية في غزة ان القناصة من حرس الرئاسة و(فتح) يمنعون الموظفين وادارة الجامعة من الوصول اليها وتفقدها والاطلاع على حجم التدمير الذي لحق بها من جراء الاشتباكات الأخيرة.

وأفاد شهود عيان أن القناصة متمركزون فوق مباني الازهر التابعة لحركة (فتح) وبعض الابراج القريبة ويراقبون المنطقة ويطلقون النار صوب العاملين فيها مما أدى الى اصابة أحدهم على الاقل.

من جهة أخرى، نفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وجود أي سلاح أو خبراء إيرانيين بالجامعة الإسلامية، واعتبرت "هذا الادعاء هو خيانة عظمى تبرر استهداف الجامعة الغراء التي خرجت الأجيال ورفعت من شأن فلسطين بين الأمم جميعا