بحث



السبت 15المحرم 1428هـ - 3فبراير 2007م - العدد 14103

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


هل يصبح الحس الطائفي أقوى من الحس الوطني؟!

    بعد غياب رسام الكاريكاتير الشهير محمود كحيل - رحمه الله - فقد انفرد الفنان مصطفى حسين في جريدة الأخبار القاهرية بزعامة الكاريكاتير المباشر، في معالجاته، أو سخريته..

منذ بضعة أيام قدم لنا مصطفى حسين رسماً بسيطاً، لكنه في منتهى الطرافة، وعميق المضمون للغاية.. طفلان صغيران ربما في سن السادسة - أو أقل - يتجه أحدهما إلى الآخر؛ كي يلعب معه في الشارع. لكن الآخر يستوقفه سائلاً: "علشان ألعب معك قل لي أول أنت سني ولا سيعي" أي شيعي..

نعم لقد انحدرنا إلى هذا القاع من التناصر والمساندة؛ لمواجهة نفوذ أجنبي، كان يعرف بالمحتل، أو واقع احتلال إسرائيلي مستمر، ولم تكن هذه المناصرة والمساندة تعتمدان على اقتراب المسافات الجغرافية، أو تنافر المصالح، بقدر ما كان الهدف الوطني هو مرام الجميع..

الآن يبدو أنه تم إقصاء الرابط الوطني، ليحل محله الرابط الطائفي الذي يسوغ محاولات تمرير مغالطات لا أساس لها؛ وهذا من شأنه، أو هو فعلاً قد حقق ذلك من إثارة اقتتال داخلي لن ينتصر فيه سني، أو شيعي، داخل العالم العربي، لكن سوف تؤول النتائج الإيجابية إلى مصلحة إيران شرقاً، وإسرائيل غرباً.. وهما لا يجتمعان في تحالف واحد، بل يجتمعان في نتائج أهداف متماثلة..

من قال إن إيران تناصر وجوداً عربياً في لبنان..؟ فإن هذا الوجود يستدعي تناغم المجموع اللبناني وليس تسليح فئة معينة فيه وتموينها.. من قال إن إيران تتصدى إلى معالجة المشكلات العربية والدفاع عنها، لم يقل لنا هل كانت الطائف - التي أنهت الحرب السابقة في لبنان - تقع قريباً من طهران، أم قريباً من مكة المكرمة، والمبادرة العربية في الجامعة العربية التي اشتقت منها خريطة الطريق هل كانت مشروعاً محسوباً على زعامة إيرانية، أم كانت مشروعاً طرحه الملك عبدالله بن عبدالعزيز..

ثم إذا كان هناك من يصر على زعم وجود التطوع الإيراني لحل القضايا العربية؛ فلماذا لم يقل لنا كيف احتلت إيران جزر الإمارات الثلاث؟ ولماذا ترفض مجرد الحديث عنها..؟ ومن يحرك الخوئيين في اليمن..؟

ثم لماذا السلاح النووي..؟ هل ستصل طهران به إلى حدود أمريكا مهما كان نوع السلاح الذي تمتلكه؟ وهل ستدخل في صراعات أوروبية؛ لتكون خصم الجميع؟ أم أن المسألة تتركز في توفير تهديد مخيف لحياة الخليج العربي وثرواته، وفي الوقت نفسه الوقوف مع إسرائيل على عتبات استعداد واحدة؛ لئلا تذهب الوراثة إلى طرف واحد..

هل إلى هذا الحد تصل الاستهانة بمصير أمة هي أقدر من الطرفين على البقاء..؟


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية