• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 884 أيام

جدة.. عروس (الثمانينات) التي هرمت!

م. خالد بن علي باعبدالله

    سأذكر لكم قصة روتها لي إحدى القريبات قبل الدخول بالموضوع قالت: "كنا ننتظر ضيوفاً لأمي يزوروننا في بيتنا وكانوا يذكرون بأن خديجة العروسة ستكون من ضمن الزائرات عندما حضرت النسوة أخذت ابحث عن هذه العروسة فلم أجد عروساً بينهن لم تكن الزائرات إلاّ بعض النسوة العجائز فعرفت بأنها لم تأت وبعد ان انصرفن سألت أمي لماذا لم تأت خديجة العروسة؟ فضحكت أمي وقالت ألم تشاهديها، إنها تلك العجوز الثانية، وقد لقبت بالعروسة للتفريق بينها وبين أخت زوجها خديجة والتي كانت تسكن معهم وقد ارتبط بها اللقب حتى بعد ان أصبحت عجوزاً".

بقاء الحال من المحال والعمر يمضي والهمة تقل والمشاكل تزداد هذا هو حال عروس البحر الأحمر، عروس الثمانينات عروس أيام زمان العروس التي شابت الآن كانت مدينة جدة تتميز بكورنيشها الخلاب وميادينها الفريدة وشوارعها الجميلة، كنا في تلك السنوات الماضية نستغرب من قلة الإشارات المرورية وذلك لوجود الدوارات والميادين ذات الطابع الفني الغريب وعلى ما أذكر لم تكن الدوارات في الرياض تحتوي على مناظر جمالية بداخلها بل لم تكن الدوارات تكثر في الرياض وان وجدت فسترى بوسطها نخلاً أو شجراً.

واليوم وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً هرمت العروس وزادت مشاكلها والتي لن تحل إلاّ إذا تكاتف جميع المعنين وقاموا بعمليات التجميل لهذه العروس التي شاخت وشابت وأتمنى ان تعود لشبابها لحبي لها وحبي لأناس تسكنها.

لن أتحدث على مشاكل جدة في نقص المياه أو طفح المجاري أو بحيرة المسك أو حمى الضنك أو المتخلفين أو الأحياء العشوائية أو اختفاء الشوارع وأراضي الحدائق فهذه أمور قد كتب عنها الكثير ووعد لحلها الكثير ولكن مكانك سر.

من الأمور التي اقترح العمل على تطويرها الغاء الميادين والدوارات هذه الميادين التي وضعت في الأساس لتسهيل حركة السيارات دون الحاجة لإشارات المرور لكن بعدما زاد الناس وكثرت السيارات تمت إضافة إشارات المرور داخلها لتساعد في منع الاختناقات فتعقدت الأمور أكثر فبدلاً من ان تقف السيارة عند تقاطع بإشارة مرورية واحدة تجدها الآن تقف عند إشارتين أو ثلاث داخل الدوار كذلك ضيق الطريق حول الدوار يسبب نوعاً من الاختناقات المرورية فمثلاً شارع الأمير ماجد عبارة عن ستة مسارات هذه المسارات تتحول إلى ثلاثة مسارات في داخل ميدان الطيارة. الاستغناء عن هذه الميادين أصبح مطلباً ضرورياً، نعم هي مكاسب جمالية وبعضها شيء فريد في منظره، لكن الحاجة فوق كل اعتبار ولابد من تقديم التنازلات فما الفائدة من جمال يصاحبه زحمات واختناقات مرورية تثير النفس والعصبية عندها لن يكون هناك مزاج للتذوق الجمالي.

من الأمور التي يجب حلها بشكل سريع "مجرى السيل" وفي اعتقادي بأن وضعه مكشوف بالشكل الحالي ويعد من العيب علينا في بلد نام متطور، لماذا لا تتم تغطيته أو يتم ردمه إذا لم تكن له حاجة، كما يمكن تحويل مساره بعد الردم أو التغطية إلى طريق مواز لطريق التحلية ليصل شرق جدة بغربها ويخفف الضغط على شارع التحلية.

ومن الأمور الأخرى التي تئن منها العروس الكهلة مطار الملك عبدالعزيز والذي كنت أتمنى لو تم نقله من مكانه بدلاً من ترميمه فالموقع الحالي للمطار أصبح محاطاً بالأحياء السكنية والمخططات العمرانية من كل الجهات، فلو تم نقل المطار ليكون في الناحية الشرقية أو الجنوبية الشرقية من جدة بالقرب من طريق مكة فالزحف العمراني في هذه الجهات من المدينة قليل كذلك وضع المطار بالقرب من طريق مكة سيساعد في عملية نقل الحجاج لمكة دون الضغط على طرق جدة، ولو زود المطار بقطار لنقل الحجاج والمعتمرين لمكة فسيكون مشروعاً جيداً، لكن ربما الوقت قد تأخر فالمطار الحالي سيتم البدء بتطويره.

وختام القول هل سيعاد لعروس البحر الأحمر شبابها ورونقها، أم ستظل عروساً حالها حال "خديجة العروسة"، عندها ستروى القصص تلو القصص من المستغربين من حال الاسم وحقيقة الواقع.



عدد التعليقات : 2
  • 1

    السلام عليكم.
    نشكر المهندس/خالد باعبدالله على إهتمامه وغيرته على هذه العروس المزيونة
    فعلاً أصبحت هذه العروس(جدة) مرتع للمخالفين والأحياء العشوائية,, ناهيك عن
    زحمة الشوارع وسو ء النظافة,وإنقطاع المياه,ومشكلة الصرف الصحي والكثير الكثير
    من المشاكل تعاني منها مدينة(جدة) لا أدري هل السبب في المسؤ لين في أمانة(جدة) أو السبب في عدم صرف إعتمادات مالية من وزارة المالية لتحسين
    وجه هذه العروس المشوه(جدة) رغم الفائض الظخم في الميزانية هل هو حسد
    أو ماذا لا أعلم؟؟.
    هل تعلم وزارة المياه والتحلية:بأن الأبخرة المتصاعدة من محطة تحلية المياه
    بأنها تسبب أمراض الربو والحساسية ناهيك عن تلوثها لمدينة(جدة).
    هل تعلم أمانة(جدة) بأن بحيرة الصرف والمصيبة أنهم يسمونها بحيرة( المسك)
    قد تكون هي المسبب الرئيسي( لحمى الضنك).
    هل تعلم امانة(جدة) بأنه من الضروري والآن فوراً:لإزالة أو تنظيم الأحياء العشوائية
    وإنشاء الكباري والأنفاق ووضع حل فوري للتقليل من المياه الجوفية التي أثبتت أنهاقدتسبب إنهيارات أرضية لاسمح الله.
    وأخيراً وليس آخراً:ياأمانة(جدة)حان الوقت للتقديم لوزارة المالية وطلب منها إعتمادات مالية وعرض مشاكل هذه المدينة(جدة)وإذا لم تتجاوب فوراً تقدموا
    لصاحب الكرم والجود ألا وهو الملك /عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه
    وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
    ابونواف

    ابونواف (زائر)

    10:09 صباحاً 2007/02/02

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    أمام أمانه جده فرصة ذهبية لتكون جدة عروس حقيقيه وهي الأهتمام في كورنيش جدة الجنوبي حيث مساحات كبيرة لبس فيها بنيان ممكن الترصف فيهابأشكال هندسية جميلة وضع مباني شاهقة الأرتفاع توفير مواقف للسيارات المنطقة بحق فرصة ذهبية لمن يريد الأخلاص لهذة البلاد المباركة حفضها الله وتكون جدة عروس في الشمال والجنوب لاننسى جنوب جدة قريبة من مكة المكرمة فهي فعلا بحق منطقة مهيئة للتطوير

    يوسف صالح (زائر)

    02:03 مساءً 2007/02/02

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات