كلما مررت على بناية جديدة بصدد الانتهاء في شوارع رياضنا المعمورة، يستوقفني سؤال ويلح علي، لا اعرف إذا كان يراود بعض قرائنا أيضا أم لا، ولكن ألا تلاحظون معي أن البناء الحديث أصبح يعتمد بشكل مبالغ فيه على الزجاج، أصبحت مدينة الرياض مدينة من زجاج، حين نشاهد شكل المبنى قبل أن يتم تكسيته بالزجاج الملون يكون عبارة عن صندوق ضخم من الاعمدة والحوائط لا شكل لها ولا جمال فيها وما ان توضع الالواح الزجاجية على كل انش في المبنى يختلف الأمر بقدرة قادر ويصبح المبنى بهياً يفيض جمالا وابهة، لكن - في نظري على الاقل - اشعر انه بارد وينقصه الروح التي كانت لمبانينا قديما وحتى وقت ليس ببعيد، في المباني الحديثة تراجع التدخل الانساني فاختفت النقوش البديعة والزخارف المعمارية الانيقة والتيجان الخاصة التي كانت تزين الواجهات ليحل محل كل هذا الجمال قطع من زجاج اصم لا يملك ان يمنحك دفئا ولا هو حين يقول "wellcome" يعنيها!
الزجاج الذي بات يكسو شوارع مدينتا يخفي خلف سطوحه العاكسة معالم هوية جديدة بدأت تتشكل فينا، هوية لا تعترف بالآخر الا بمقدار ما يفيد، ولا ترى في الآخر الا بمقدار الحاجة والاحتياج، وهي هوية زجاجية لا قيمة لها ولا تعبر حقا عما نحن عليه فعلا..
وبعيدا عن العاطفة فان المباني الزجاجية تحتاج ان تستهلك طاقة مضاعفة من الكهرباء حتى يمكن تكييفها وهذا ليس تصرفا اقتصاديا ابدا ..!
فما الذي دفع بهذه الموجة الزجاجية الى شوارعنا الرئيسية ولماذا أصبحت الآن هي الأساس والقاعدة بحيث اختفى كل طالبي الحسن والجمال المعماري ليحل محلهم أصحاب الذوق الزجاجي وليسيطروا بذوقهم هذا على كل الأذواق فيستفيد صانعو الزجاج (الرمل المصنع) على حساب مبدعي الجمال..
آمل أن تنحسر هذه الموجة بسرعة قبل أن نصبح يوما لنشاهد انعكاس صورة وجوهنا على كل بناية نمر بها أو نعيش فيها وقبل أن تصبح حياتنا أشبه ما تكون ببيت المرايا في مدن الملاهي لا تكاد نعرف الصورة فيها من الأصل.
sahar@alriyadh.com
1
السلام عليكم وصبحكم الله بالخير
كاتبتنا العزيزة اليوم وما أدراك ما اليوم هو يوم التقنية ويوم الجمال الذي يراة الناس من الخارج ويستمتع الذي بالداخل بمنظر المدينة وهو في طوابق العمارة المختلفة وقد يكون الطابق المواجة لأحسن جهة هو الأغلي فالناس تجدينها تبحث عن مخرج و عن منفس لناظريها
وأما الزجاج فهناك أنواع مضادة للحرارة
فتخيلي لو كان عندك شركة وأردتي أن تستأجري من أحد العمارات أنا علي يقين بأنك سوف تختارين الواجهة التي تطل علي أحسن فيو
أما بالنسبة لي فقد شاقني كثيرا منظر العمارة التي هي قيد الإنشا في مدينة الرياض الشامخة بالقرب من برج المملكة وهي عمارة العنود فياريت ان تسارعي للحجز فيها فهي روعة في التصميم وسوف تكون هي أحد الاسباب لتخفيف البرشر عن النفس جراء العمل وأنتي تشاهدين منظر الرياض من الأعلي وبالأخص في فترة المساء
تحياتي للجميع و ربي يزيدكم من خيرة وينعم عليكم بنعمة الأمن والأمان أللهم أمين
mannai700@hotmail.com
بوأحمد البحرين - زائر
09:14 صباحاً 2007/02/01
2
الاستاذه الكريمه
ما قرأته اسعدني اشعرني بألامل. ارجو ان تصل كلماتك هذه الى المسؤلين في كل من الهيئه العليا لتطوير مدينة الرياض و في امانة مدينة الرياض
المدينه تحولت الى مبان خرسانية وزجاجية جوفاء لا روح فيها تحولت كتل غير قادرة على خلق التواصل والالفه لمرتاديها وساكنيها لا تمت الى ماض نقراء عنه ولا الى مستقبل نتطلع اليه.
احب ان الفت الانتباه الى اهمية التواصل بين الانسان والبيئه لخلق الانتماء
وهذا ما نحتاج اليه في الظروف الحاليه على مختلف الصعد
لايضاح ما اقول الا يحمل كل منا ذكرى عزيزة عليه.؟ لمكان زاره يوما ولا زال عالقا في ذهنه وقلبه ويكن له اسمى المشاعر.
مدينة الرياض تفقد مثل هذا المكان والاسباب منها
المصمم للمبنى من بيئة مختلفه
المنفذ كذلك
الخامات نفس الشئ وغيرها الكثير
لا اطالب بقصر كل هذا على على ابناء البلد ولكن لتوضع لجنه من ذوي الخبره والموهبه والاختصاص لانسنة وسعودة ما يقام من بناء
وان وجدو فلا خير فيهم والشاهد على ذلك هو حال مدينة الرياض وما تعانيه من غربه في بيئتها الصحراويه الجميله
واضيف الى ذلك تلك المباني الاثريه في مدينه الرياض وما تلاقيه من تشويه تم من قبل غير مختصين ولا علاقه لهم بهذا المجال والشواهد كثيره لا تخفى على احد.
اختم هذه العجاله بالشكر للاستاذه الفاضله واناشد صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز لتصحيح المسار لتبقى الرياض بماضيها وحاضرها ومستقبلها شاهدا حضاريا خالدا للزمن.
بن عبيد - زائر
11:58 صباحاً 2007/02/01
3
بعيداً عن الدخول في مسوغات الأنظمة الحديثة في البناءات المغلفه بالزجاج أو الألمنيوم من حيث سرعة الإنجاز وسهولة الصيانة لاحقاً وتوفر المواد محلياً والعصر الي يتطلب لمعاناً وبريقاً أكثر من أي شيء آخر.
أقول بعيداً عن النظرة الهندسية المعمارية والإقتصادية، خطر ببالي وأنا أتابع معاناة كاتبتنا الشاملة الأديبة والصحافية سحر الرملاوي في مقالاتها والصراع النفسي في ما تكتب بين الصحفية المجردة والسياسية المتابعة والناقدة الإجتماعية اللماحة وبين سحر الرملاوي أديبة القصة والرواية بكل ما يسكن بدواخلها من رومانسية الأديب الفنان.
تنتصر الرومانسية دوماً في كل ما تكتب خاصة في الأجزاء الأخيرة من كل مقال...
سحر الرملاوي تهرب دوماً إلى حضن الفنان الساكن فيها لا يغادرها...هذا ليس وليداً لقرائتي لهذا المقال وإنما رأياً تراكم عبر سنين فيما أقرأه لها...
وفي روايتها المنشورة مؤخراً " لاجئة " حزنت على الصحفية المغتالة بين كل سطرين في الرواية لصالح سحر التشكيلية حتى وإن أريد لها في الأساس أن تكون روايةً لا عملاً صحفياً وثائقياً.!!
أنا أعشق الأدب والفن والتشكيل حد الجنون لكنني ما تمنيت لصحفي يوماً أن يُهزمَ على مسرح نصٍ من أي نوع خاصةً عندما يمتلك ذاك الصحفي كل مقومات الإبداع...!!
سرت مع سحر الرملاوي بخيالي بين الأبنية الأنيقة الشامخة في شوارع الرياض، ورأيت كيف تمحو من وعيها صور تلك الأبنية اللامعة وتستبدلها بالمنمنمات والأقواس المزخرفة والمداخل الجليلة والزجاج المعشق والقباب البهية والممرات الطويلة المحفوفة برجالٍ يتقلدون رماحاً.حيث عاش وأبدع شعراء وندامى وقادة جيوش وجواري...!!
الزجاج لا يستفز الفنان بداخلنا وإنما تستفزه حدائق غرناطة وإشبيلية...ونوافيرها وحوافر الخيل...تستفزة شهرزاد...ولما بدا يتثنى..وحامل الهوى تعبُ...والحكايات المنسوجة على الثغور والجدران الدافئة.!!
شكراً لك سحر الرملاوي...الأهم من تريد لها سحر أن تنتصر...الصحفية أم الأديبة ؟؟؟
تيسير حامد - زائر
12:18 مساءً 2007/02/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة