بحث



الأربعاء 12المحرم 1428هـ - 31يناير 2007م - العدد 14100

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الملك عبدالله والغاية العُليا

    التقيت بمسؤول فلسطيني مرموق قبل أكثر من شهرين.. وفي العادة لا يتفاءل الفلسطينيون بالمناخ الدولي.. يتحدثون وهم معذورون عن الإجماع الغربي ضد قضيتهم، وأنه لا يجوز أن توضع كل المفاتيح في يد أمريكا.. معذورون دون شك.. لأن زمن اضطهادهم وصور الإسفاف غير الإنساني ضدهم كفيلان بأن يراهما كل أعمى في عقله..

ذلك المسؤول كان متفائلاً بشكل غير مألوف.. قال ما معناه: نحس الآن أن هناك تحركاً أوروبياً.. ربما يواجه تعاطفاً فرنسياً.. ومللاً بريطانياً من ديمومة العذاب ونتائج الإرهاب الديني كإفرازات تأتي بفعل الاحتواء الغربي للتجاوزات الإسرائيلية، وأن أمريكا أدركت مؤخراً بأنه لا بد من حل، ولكي تنتصر واشنطن في أفغانستان والعراق لا بد أن تحسن سمعتها في غزة..

المشكلة ليست في أن هذه التوقعات بعيدة عن الواقع، بل هي قريبة منها وإن لم تكن موجودة بشكل دقيق فهي على الأقل تمثل مشروع إنهاء لهذه القضية التي عقدت أوضاع المنطقة.. لكن..

لكن كيف ستكبح تلك العواصم استهانة الإسرائيليين بالحوار مع الجانب الفلسطيني دون شروط مسبقة لتل أبيب؟.. من سيقول إن "أولمرت" على خطأ حين يسألهم: كيف أتفاهم مع فئات تقاتل بعضها؟.. ليتفاهموا أولاً ثم نأتي لنعرف من هو المسؤول أمامنا..

هذا مآل صعب ومؤلم.. أصبحنا نحاول أن نتجاوز إضاءات الأسطر على الفضائيات عن عدد القتلى بين الفئتين، وبات مؤلماً أن تستمع إلى تصريحات فلسطينية غير مسؤولة تتوعد وتهدد..

هل المرحلة هي عصر برمجة عمل مثلما تفعل الأحزاب المتنافسة عند الآخرين، أم مرحلة كفاح جماعي لا يتقبل رصد الادعاءات وتبادل التهم؟..

الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعرف أن على الفلسطينيين مسؤولية الالتقاء حول "غاية عُليا".. حول ما هو أهم من الشخص والفئة والحزب وحتى الدولة.. هذه الغاية العُليا هي العمل الجماعي ليس لإنقاذ ملثم يبحث عن إسرائيلي، أو خصم فلسطيني، وإنما لإنقاذ أطفال يموتون تحت الأنقاض ونساء غرقن بأمطار عيونهن الساخنة.. الغاية العُليا تتم أمام الله ليس باللسان أو الإغراء أو التنازلات، لكن بنزاهة القلب وصفاء العقل حين يستوعبان بشكل جماعي عند الكل مسؤولية الدفاع عن طفل وأم وتراب ضاع..

مكة.. حيث القداسة والصدق واتجاه عيون كل المسلمين إلى هناك..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية