يقال ان الفلسطينيين هم أكثر الشعوب العربية ثقافة وتعليماً.. وقد يكون أو لا يكون ذلك صحيحاً في الوقت الحاضر بعد مرور عدة عقود على شيوع هذه المقولة لأن دولاً عربية عديدة استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق تقدم كبير في مجال التعليم في حين أن أوضاع الفلسطينيين تحت الاحتلال وفي مخيمات اللاجئين في الدول العربية المجاورة صعبة للغاية ولم تساعدهم على مواصلة تفوقهم التعليمي بالشكل الذي يتمنونه..
ولكن أيا كانت نسبة المتعلمين الفلسطينيين حالياً فإن أحداً لا ينكر أنهم كانوا سباقين إلى الالتحاق بمؤسسات التعليم وكان لهم دور كبير في نشر التعليم في بعض الدول العربية من خلال عملهم كمدرسين منذ الخمسينيات الميلادية من القرن الماضي، وربما أيضاً قبل ذلك، حينما كانت هذه الدول تفتقر إلى الكوادر المحلية في مجال التعليم.
والشاهد من ذلك كله هو أن الفلسطينيين لا ينقصهم التعليم ولا تنقصهم الثقافة لكن ظروفهم كانت ولاتزال صعبة.. فهم يواجهون عدواً غاصباً يمتلك التأثير السياسي الخارجي ويمتلك القوة العسكرية والإمكانات المالية وكل مقومات فرض الهيمنة بلا حدود..
ورغم تميز الفلسطينيين تعليمياً وثقافياً فإن من المحيِّر أن لا نرى تأثيراً ايجابياً كبيراً على أوضاعهم.. بما في ذلك الوضع داخل مؤسسات الحكم والدولة. وأكبر دليل على ذلك ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من صراع مسلح بين أطراف محسوبة على حماس وأخرى محسوبة على فتح..
وهو صراع بالغ الضراوة وصل حد إراقة الدماء والاختطاف، والإيذاء .. بالإضافة إلى تبادل الاتهامات بين الطرفين عبر الفضائيات وعلى صفحات الجرائد والمجلات.
وبالتعبيرات والمصطلحات التي يميل الساسة الفلسطينيون، وبعضهم مثقفون، إلى استخدامها نسمع دائماً أن الحرب الأهلية والاقتتال بين الفلسطينيين ورفع السلاح هي "خطوط حمراء" لا يمكن تجاوزها.. كل سياسي فلسطيني يطل علينا من شاشة التلفزيون في برامج الأخبار يتحدث عن خطوط حمراء ثم لا نلبث أن نرى في الفقرة التالية من البرنامج صور الفلسطينيين وهم يتقاتلون فيما بينهم!!
بكل أسف يبدو أن لا خطوط حمراء لدى الأشقاء الفلسطينيين في تنافسهم على كراسي الحكم.. فالواقع أن أي حكومة - أي حكومة على الإطلاق! - كانت ستوفر للفلسطينيين قدراً أفضل مما حققته رئاسة السلطة ورئاسة الحكومة خلال الفترة الماضية!
الطرفان يتقاتلان على لاشيء إذا قارنا حجم المخاطر ومدى البؤس والمصاعب المعيشية التي تواجه الفلسطينيين بسبب الفراغ السياسي الحالي بما يمكن أن تكون عليه الأمور لو أن هناك حداً أدنى من التفاهم بين الفلسطينيين.
ما جدوى التعليم والثقافة إذا كان الفلسطينيون الذين يفاخرون بأنهم الأكثر تعليماً وثقافة في المنطقة يتصرفون مثل قبائل الهوتو والتوتسي في أدغال افريقيا وطالما أن نظرية الخطوط الحمراء بين الفلسطينيين هي أسطورة اخترعتها النخب الثقافية الفلسطينية التي تقعد على كراسي السلطة والحكومة والبرلمان في فلسطين!؟
أتمنى أن يستفيد الأشقاء الفلسطينيون من دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لعقد اجتماع وصلح في مكة المكرمة.. فهي فرصة ذهبية لوضع حد لهذا العبث الذي يمارسه الأشقاء في فلسطين بسبب تناحرات سياسية لا علاقة لها بالمصلحة العليا للشعب الفلسطيني..
1
بسم الله الرحمن الرحيم
يا سيدي الامور في منتهى الوضوح حين اجريت الانتخابات لم يكن الغرض منها حقا الانتخابات ولكنها كانت استقراء لمعرفة رأي الفلسطينيين وحين جاءت النتائج بما لا يحب مدعو الحرية والديمقراطية لأن الفائز يغلب عليه التمسك بالإسلام _وكأن الطرف الثاني كافرا _ كان لا بد من التصدي للفائزين وحرمانهم من حقهم فأين العدل في ذلك ؟؟
أما بالنسبة لمستوى التعليم لديهم فلا زال على العهد لو ذهبت لترى سكان المخيمات منهم في الضفة الغربية او غزة او الاردن أو غيرها ستجد البعض منهم بالكاد يحصل على قوت يومه ولكن لا يمكن ان يتنازل عن تعليم ابنائه لأن التعليم بالنسبة اليهم هو الدرع الواقي في هذا الزمن الصعب الذي كتب عليهم فيه الحرمان من الأرض ومن الهوية لذا تجد كثير من الطلاب الجامعيين يعملون في اي عمل من اجل ان يساعد نفسه في الحصول على التعليم المكلف.وهناك من يدرس ويقوم بواجباته المدرسية تحت اعمدة النور لأن المنزل لا يتيح لهم المكان المناسب للدراسة.
أما الخطوط الحمراء التي تجاوزها الكثيرون فإن الضعوط والفتن تلعب دورها ولا ننسى أن الفتنةأشد من القتل وهي هنا فتنة ممتزجة بالقتل. نسأل الله لهم الهداية والتوفيق وأن يريهم ا لحق حقا ويرزقهم اتباعا ويريهم الباطل باطلا ويرزقهم اجتنابا
هند الاحمد - زائر
07:01 صباحاً 2007/01/31
2
د. عبد الواحد
السياسة عرفت منذ القدم بأنها لعبة قذرة
ليس هنا مربط الفرس
مربط الفرس اخي الكريم أن الفلسطينيين ما فتئوا يبحثون عن اسلوب للجمع بين المتناقضات
بين المنصب و الجاه ( الثراء )
وبين القوة و المداهنة
وبين الكرم و عكسه
وبين أمور اخرى لا تحتاج إطالة فشاشات التلفزة توجزها وتفصله تفصيلا مملا يوميا
فلا يكاد يمر نشرة الا ويتصدرها اخبار خلافات الفلسطينيين مع عدوهم ( سابقا)
ومع اشقاءهم ( حاليا ) ومع انفسهم لاحقا
الخطوط الحمراء يراها كلٌ منهم من زاويته
والتصريحات النارية هنا وهناك
ولعل دعوة خادم الحرمين لضبط النفس والتفاهم والركون الى كلمة سواء بينهم هي ما يتطلبه الوضع
دمت وسلمت بخير وعافية
وأصلح الله احوالنا جميعا
سليمان الذويخ - زائر
09:46 صباحاً 2007/01/31
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة