أعجوبة من اعاجيب القرن الرابع عشر الهجري بل هو شيخ الرواة وعميدهم وامام من أئمة الحفظ وموسوعي ما قرأ شيئاً او سمعه الا وحفظه واتقنه انه الاديب الحافظ اصمعي زمانه بل حماد زمانه الراوية المشهور الشيخ عبدالله بن احمد بن عبدالله بن سعد العجيري ، ولد رحمه الله سنة 1278ه كما ذكر لي حفيده سعد العجيري لا كما ذكره العلامة خيرالدين الزركلي ت 1396ه رحمه الله في انه ولد سنة 1285ه في ترجمة الشيخ عبدالله العجيري بالمجلد الرابع ص 70.وغيره من مترجمي العجيري والشيخ عبدالله البسام ت - 1423ه رحمه الله والقاضي في روضة الناظرين المجلد الثاني ومسقط رأسه هي حوطة بني تميم وهي مقر أسرته واجداده وأسرته اسرة علم وفضل ومروءة واما ما ذكر الأستاذ المؤرخ عبدالرحمن الرويشد في كتابه اللطيف عن الشيخ عبدالله بن احمد العجيري "العجيري سيرة ذاتية وملحمة شعرية" ان تاريخ ميلاده 1267ه فهو بعيد جداً اذ يذكر لي الأستاذ سعد العجيري حفيد الراوية ان هذا التاريخ الذي ذكره وهو عام 1278ه بخط ابنه عبدالعزيز في احد هوامش كتب الشيخ عبدالله العجيري رحمه الله.
قال: عنه حفيده الأستاذ المربي الفاضل سعد العجيري في نبذته عن جده.. كان ذا ذكاء باهر.. اذا وعظ الآن القلوب المنجبرة لا ينظر الى شيء الا وصفه يعظ بالآيات القرآنية والاحاديث النبوية وقصص السلف واذا طرب أتى بالاخبار والعجائب والغرائب واذا أتى وجال الحرب ذكر قصص الشجاعة والحماسة متفنناً في العلوم والاخبار والتاريخ والاحاديث ويذكر الأستاذ سعد عن جده قائلاً:- ان جده الشيخ عبدالله كان منزلاً ومأوى للضيوف من خارج الحوطة وداخلها ويعطف على المساكين والفقراء والارامل وقد حدثت مجاعة في نجد ولعلها سنة 1327ه فأرسل احد اصدقائه فأشترى طعاماً ووزعه على الفقراء انتهى كلام الأستاذ سعد.
أما علمه وادبه وموسوعيته فشيء لا نظير له أية في الحفظ اذا تكلم في الادب فكأنك تقول لا يعرف العجيري الا الادب واذا استهل في الوعظ تدفقت عباراته كأنها السيل لأن العجيري يحفظ كتب الوعظ كتكاب التذكرة وذم الهوى ولطائف المعارف هذا فضلاً عن دواوين الادب كالاغاني لأبي الفرج الاصفهاني والعقد الفريد والبيان للجاحظ وادب الكاتب ومقامات الحريري. ويقرض الشعر العربي الفصيح وله قصائد بالادب النبطي يورد الأستاذ سعد حفيد العجيري أبيات لجده عبدالله عندما كان الملك عبدالعزيز رحمه الله قد فتح جدة وكان العجيري بصحبة الملك عبدالعزيز يقول:-
قال العجيري إشهيد من غرامنا
في ساعة ينهقى بالخير من فيها
قال العجيري مشينا يوم عقلنا
والكل منا حياته زاهد فيها
كذلك للشيخ الموسوعي الحافظ الاديب عبدالله العجيري رحمه الله قصيدة في الحث على اختيار الرفيق قبل الطريق فموصفات الرفيق وبالذات رفيق السفر لها عدة شروط ومزايا ذكرها العجيري في قصيدته واصبحت قصيدته هذه يتغنى بها اهل البادية بادية الحوطة وقد نقلها الأستاذ سعد برواية احد سكان بريك كما اخبرني هو بنفسه.
يقول العجيري رحمه الله:
لا صرت عجل وبالمطراش مهمومي
اشتف خوي الخلا ما قلت له جابه
واحذر تخاوي الردي والنذل بالعوني
بخلان ذلان والله ما بهم ثابه
اركب بربع خفاف النفوس يسلوني
ما هوب للمال في الماجوب حسابه
والله لو أن ماله مال قاروني
ما ينتفع به وجود يعله انهابه
اضرب طريق السفر منه اسأل العوني
واحذر توانا وعجل قرب اركابه
اتكل جنابك على الله واترك الدوني
ومن كان رزقه على الله لازم جابه
انها وصايا ونصائح قالها الحافظ الموسوعي العجيري عن تجربة وخبرة وممارسة للناس رحمه الله تعالى.
الجدير بالذكر ان قصائد الشاعر الكبير محمد بن عبدالله بن عثيمين ت 1363ه رحمه الله تعالى كان يلقيها بدلاً عنه الشيخ عبدالله العجيري في الاجتماعات الرسمية وخصوصاً بحضرة الملك عبدالعزيز رحمه الله لان العجيري يجيد فن الالقاء ويترنم في انشاد القصائد كما ذكر لي ذلك الأستاذ عبدالرحمن الرويشد وكما ذكره كذلك العلامة الاديب الفقيه الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ت - 1410ه رحمه الله في كتابه تسهيل السابلة الجزء الثالث عند ترجمة الشيخ العجيري وفضلاً عن حفظ العجيري لأصول كتب الادب فإنه يحفظ مسند الامام احمد وله صوت عجيب ورخيم في قراءة القرآن والقاء المواعظ حتى يبكي الحاضرين رحمه الله تعالى.. فاضت روح العجيري بالحوطة في 1352/4/12ه ورثاه رفيق دربه وصديقه الشاعر محمد بن عثيمين ولعلها آخر قصائد ابن عثيمين.
1
بارك الله فيك على هالمعلومات، والعجيري معروف وله شهرته وحضوره أيضا في الذاكرة، لكن أشوفك طولت في ذكر ميلاده وتاريخه، في حين أن الذين كتبوا عنه لديهم مصادرهم أيضا ولا يستهان بها، وليس قريب للشخص بعالم كل العلم فقد لا يكون لديه القدرة على التوثيق، أو يعتمد على مصادر أقل ثقة، المهم أخذ التاريخ جل الموضوع في حين أنه لا أهمية له سواء كان هذا أو هذا، وكان يفترض وجود قصائد نادرة لم تنشر أو لها قيمتها بشكل يقدم الجديد
تقبل تحياتي
ناصر - زائر
07:44 صباحاً 2007/01/30