• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1944 أيام

كلمة الرياض

حروب الدولة العظمى.. وانكساراتها!.

    أطلق الإنجليز والفرنسيون على نفسيهما رصاصة الرحمة، عندما غامرا بحرب السويس بتجاهل تام للزمن المتغير، حين باتا خارج حسابات القوى العظمى للوريثين، أمريكا، والاتحاد السوفياتي، وأمريكا التي اعتقدت أنها بديل القوة في الأرض، بمناصرتها إسرائيل، ودولاً لعبت في فلكها، لا تهتم بنظمها وإنما بولائها، ومشكلة أخطاء القوى العظمى، أنها لا تقبل برأي الصديق والحليف، لأنها في موازين نفسها أكثر إدراكاً ووعياً في الشؤون الدولية، حتى لو كانت تلك الدول على دراية تامة، وخبرة طويلة في توجهات العالم وتقلباته..

من خلال احتلال العراق، تكرر سيناريو فيتنام فدول أوروبا تظاهرت ضد الغزو، وحتى الداخل الأمريكي، كان يقيس نبض حكومته، بين الانتقام من أحداث 11سبتمبر وملاحقة الإ رهابيين، وبين من عاش ذكريات فيتنام ومآسيها، ونتيجة هذا الانقسام، استطاع بوش بانتصاره السريع بدخول بغداد، أن يوهم العالم أنه بدأ رحلة إعادة رسم الخرائط بالمنطقة بجعل البترول مجال مساومة وضغط على كل الخصوم، والأصدقاء في أوروبا، أي أن من يريد أن يكون خصماً لها، لن يحظى بنقطة واحدة من النفط، وهذا الهاجس، جاء من خوف تنامي الصين، والهند، وخلفهما روسيا التي تحولت من زبون خاضع للاستثمارات الأمريكية، وزحف القواعد الأطلسية على حدودها، لاعباً ثالثاً، ولعل تجاوز الواقع، ولا نقول الغباء الأمريكي وراء تنامي قوة الدول الثلاث وإعادتها للمسرح العالمي كلاعبين منافسين، إذ كان أكبر هدية لتلك الدول، انغماس أمريكا في حروب طويلة المدى والتي من خلال هذا السلوك كسبت عداءً عالمياً لم يحدث إلا للدول الاستعمارية الكلاسيكية بعد انحسار نفوذها، وجلائها عن قواعدها، لتدخل الظل نفوذاً سياسياً، واقتصادياً..

موازين القوى تجعل أمريكا اللاعب الأكبر، لكنها في استمرار تجاوزاتها للحدود المعقولة في نقل المعارك إلى آفاق بعيدة، أعادت لأمريكا الجنوبية وهجها الاشتراكي شبه الشيوعي، وقد تصل الأمور حافة الهاوية، إذا ما غامرت أمريكا بحرب مع إيران، وربما سورية وحزب الله بتحالف عسكري مع إسرائيل، وقد تكون النتائج كارثية إذا ما تحولت معالجة الخطأ إلى خطأ أكثر تدميراً..

دول العالم الثالث، وما فوقها تقود زعاماتها مغامرات تنطلق من غرائزهم، حيث شهدنا صدام حسين قام بثلاث حروب مدمرة بأوامر منه، وآخرين قادوا حروباً بالنيابة، أو بنقل معركة الداخل للخارج، واستدراج دول الجوار، أو أحزاب أخرى جرت شعوبها إلى محارق، وهذه تُعتبر أخطاؤها نتيجة انفراد السلطة بشخص، أو بحزب، لكن أن تتحول الدولة العظمى إلى سياسي طائش، يعتبر الخطأ الأخطر وساسة أمريكا الذين أدركوا مدى انجراف دولتهم إلى كوارث عسكرية وسياسية، بدأوا يأخذون بالاعتبار كيف يمنعون الانزلاق إلى مخاطر شائكة، وهنا صار الرئيس الأمريكي في حالة انعدام الوزن، بين ما يعتبره رد اعتبار لسياسته، بإضافة جنود جدد تتجه للعراق، ومعها بنود مالية تعتمد من أجل تعزيز نفوذ دولته، وبين قيود الكونغرس الذي يريد خلق ظروف أفضل لدولة كسيرة الذراعين بإخراجها من كابوس العراق وأفغانستان، ومنع مغامرة حرب مع إيران..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 5
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    إن نجاح الصينيون وبروزهم كقوة من أولويات المصلحة للأمة وقد قرأت التقرير الأخير الصادر من واشنطن حيث تطرق إلى المسلمين الصينيين المعتقلين في غوانتانامو ومعاملتهم وفي نهاية التقريرمحاولة إدخال غرض ومقصد في هذا التقرير وذلك كما نشر في موقع العربية تحدث التقرير عن منطقة الايغور المسلمة والتي تتمتع بحكم ذاتي بأنهم يريدون الانفصال عن كيان الدولة الصينية. فمن البديهي لكل من يملك عقل مفكر أن يفهم المقصد الخفي وراء هذا الخبر. و ما يريده الإسرائيليون المتنفذون في الحكومة الأمريكية من تأليب الرأي الصيني والحكومة الصينية على الشعب المسلم الصيني وكأنهم أعداء يريدون الانفصال عن جسد الدولة الصينية. وسيدعم الأمريكيون الانفصال و المتنفذين من غير العقلاء من المسلمين هناك لكي يقوموا بشحذ همم المسلمين على الانفصال وسيدفع الأمريكيون بكل ما يملكون من قوة لتحقيق ذلك ولسببين. الأول لتأليب الحكومة الصينية على المسلمين هناك حيث يعتبر الدين الإسلامي في الصين هو الدين الأول بعد البوذية ويعيش هناك أكثر من خمسين مليون مسلم ويوجد في الحكومة الصينية بعض المتنفذين المسلمين منهم من يملك مناصب حساسة ويخشون تأثيرهم على منطقة الشرق الأوسط في المستقبل القريب وبما يؤثر على امن إسرائيل ونفوذ الدول المسلمة في شتى بقاع الأرض ومنها التعاون الصيني الباكستاني ضد الوجود الهندي والأمريكي والعلاقات السعودية وأفريقيا في الصين بشكل عام حيث يراد تكبيلنا بمشاكل تقمع طموحاتنا والسبب الأخر أنهم يريدون خلق المشاكل في قلب الدولة الصينية وإضعافها حيث يشكل انفصال المسلمين نقطة ضعف في الدولة الصينية ووجود المسلمين في داخل الحكومة الصينية وخروج دولة مسلمة ضعيفة تغرد خارج السرب كباقي غالبية الدول المسلمة يسيطر الغرباء على سياساتها وإرادتها فاليهود بدأو بالتخطيط قبلنا و كعادتهم بحياكة الفخاخ للإيقاع بنا وتكبيلنا ضد أي قوة نريدها فهل خططنا لذلك واعددنا له. أتمنى من المتنفذين السياسيين الانتباه لذلك اشد الانتباه والإعداد لذلك ولكل مايحك ضدنا وضد شعبنا ونحن غافلون بمشاكل أخرى خلقها أعداءنا.

    خـالـد الـمشـاري (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:36 صباحاً 2007/01/29

  • 2

    كثير هي المعلومات التي نقرأها وتلك النيات الحسنة التي نتوق اليها لكننا ليس لدينا الامكانية والآلية لتحيلها الى افعال.
    نحن بين المصلحة الدنئية الحاضرة والمصلحة الرفيعة المستقبلة رضينا بالادنى وتجاهلنا الاسمى.
    المستقبل يحتاج الى جهد ونقد وصراحة وعدم راحة ليس ذلك في عاداتنا الى الآن والى ان نعي ونقبل التضحية والجهد فعندها لكل حادث حديث وبالله التوفيق.

    علي الجهني (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:55 صباحاً 2007/01/29

  • 3

    الاخ خالد المشاري اهنئك على حدسك. نعم هذا هو الواقع فالسياسه الامريكيه تجر المسلمين للحروب والويلات لتحقيق اهدافها ومصالحها في العالم وعند الانتهاء من استخدام المسلمين تنقلب عليهم لتزيد الجرح. فالحذر فيجب على المسلمين ان يكونوا مواطنين صالحين لتساهم في نهضه بلادها لتمد اواصر العلاقات لدول العالم الاسلامي لتحقيق التقارب والمنفعه المتبادله. اشكرك مره اخرى

    بدر السيف (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:48 صباحاً 2007/01/29

  • 4

    رائع جدا,قراءة موفقة تشكر عليها.

    فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:52 مساءً 2007/01/29

  • 5

    ليس لي سوا هذه الكلمه :
    (( سيكون غزو العراق مسمارٌ في نعش أمريكا ومن سار على نهجها بإذن الله القدير ))

    شيخه _ الرياض (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:25 صباحاً 2007/01/30




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة