جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الاثنين 10المحرم 1428هـ - 29يناير 2007م - العدد 14098

آفاق النت

حينما يهتم المدير

د. فهد عبدالله اللحيدان

احد أهم أسس الحكومة الالكترونية هي أن يكون المستفيدون من الخدمات المقدمة - المراجعون - هم محور الاهتمام لدى الإدارة مقدمة الخدمة وبالذات لدى المدير الذي يقود عملية تقديم الخدمة.

وعلى الرغم من بساطة هذا القول ألا إن تطبيقه وتفعيله في ارض الواقع يحتاج إلى همة عالية من قبل المدير ويحتاج منه إلى إحساس عميق بالمسؤولية التي على عاتقه.

وهذا الإحساس يجعله قلقا على تأخر مصالح الناس فيدفعه ذلك إلى تسهيل انجاز الخدمات المقدمة وتقليل وقتها على المراجع أو المستفيد، ويجعله متواجدا في ميدان تقديم الخدمة متلمسا مواطن التأخر والتذمر وإزالتها بطريقة لبقة وناجحة.

بعد ذلك وليس قبله يأتي دور المعلوماتية في الانجاز فليس المقصود من إدخال المعلوماتية لإدارة ما، هو تركيب الأجهزة أو تمديد الشبكات أو تشغيل أنظمة معلوماتية، بل إن ذلك لابد ان يتم مصحوبا بالإحساس الإداري الواعي الذي يرى فيه المدير ان محور الاهتمام في عملية التطوير هو المراجع.

بالأمس رأيت احد مديري فروع وزارة المالية، وتذكرت قصة رواها لي صديق عن هذا المدير وطريقته في إدارة شؤون الفرع.

حيث كان الصديق يراجع هذا الفرع لاستحقاقات مالية سنوية، وكانت عملية المراجعة واستلام المستحقات تتم وسط ازدحام المراجعين وعدم انتظام في استقبالهم، وبالتالي تتأخر عملية الحصول على المستحقات إلى ساعات طويلة.

ولكن مع السنوات تطورت طريقة الصرف وذلك عن طريق الطلب من المراجعين اختيار مواعيد لاستلام مخصصاتهم، تجنبا للازدحام، ثم تطورت الطريقة بحيث يتم إعطاء الموعد للسنة القادمة أثناء صرف مستحقات السنة الحالية.

وكانت هذه الإجراءات تتم بدقة عبر أجهزة الحاسب والتي يتم من خلالها طباعة الكشوفات واقيام المستحقات، وبذلك انتهت قضية الازدحام وعدم الانتظام، وأصبحت عملية الصرف للجميع تتم بطريقة سهلة وميسرة.

وكان المدير المشار إليه يقف وراء هذا التطور الحاصل لعملية صرف المستحقات وتسهيل الحصول عليها من قبل المراجعين، مما انعكس على الارتياح النفسي والرضا للمراجعين، إضافة إلى سلاسة العمل.

والذي حدث في هذا الفرع مثال لما يطلق عليه هندسة الإجراءات، وهي خطوة أساسية ينبغي اتخاذها أثناء إدخال أساليب المعلوماتية في تنفيذ الخدمات الإدارية.

حيث كان المراجع هو محور الاهتمام ليس من المدير فقط بل من موظفي الفرع الذين تفاعلوا مع هذا التطور في تسهيل أمور المراجعين، ولا ريب إن المدير كان له طريقته الناجحة في بث الحماس في نفوسهم واستنهاض همهم.

بينما نعلم ان هناك حالات صرف مماثلة في بعض الجهات مضى عليها عشرات السنين وهي بنفس الطريقة التقليدية والتي لم يتم فيها الاستفادة من معطيات الإدارة والتقنية الحديثة.

والفرق هنا واضح بين مدير يدرك حاجة الناس لتسهيل أمورهم ومتابعة ذلك، وبين مدير يرى انه لابد من المحافظة على التقاليد الإدارية العتيقة وكأنها من التراث.

والفرق في التفكير والرؤية بين المديرين يحدث الفرق بالإنجاز وتسهيل أمور الناس، والإدارة لدى المدير -المحافظ على التراث- ستبقى خدماتها كماهية حتى وان أدخلت الأجهزة والشبكات والنظم المعلوماتية المتقدمة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 2
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    أخي الكريم
    هناك بعض الجهات الحكومية ( تمنيت لو استطيع ذكرها هنا)
    لازالت تستخدم نظاما عفى عليه الزمن يسمى نظام ال (vax)
    هذا النظام كان يستعمل منذ ربع قرن او اكثر
    معقد جدا ويعتمد على الإتصال عن طريق الدوائر الألكترونية
    ومكلف جدا حيث يتخطى تأمينه للفروع مبلغ عشرات الآلاف
    بينما يمكن عن طريق الشبكة العنكبوتية وعن طريق لوحات التحكم انجاز الأعمال بسرعة وموثوقية اكبر وتكاليف قد تصل الى عشر وليس ربع تكاليف ذلك النظام
    السؤال الذي يطرح نفسه..
    لماذا لا نساير العصر ونوفر على الدولة ونريح المواطن
    اخشى ما أخشاه ان نكتشف اننا خلف الركب بمسافات ضوئية ما دمنا لا نعتمد ما تستعمله دول فقيرة جدا..
    البيروقراطية وغفلة المسؤول الكبير عن المستجدات لها قصب السبق في ما نحن فيه
    بارك الله فيك وأصلح الأحوال

    سليمان الذويخ (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:14 مساءً 2007/01/29

  • 2

    ماتقول عملت معمل حاسب الي في الفصل لتعليم بالحاسب قال المدير والمشرف لالالا تستعمل الكمبيوتر لتدريس لانه ماينفع وش رايك

    ابو مهند (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:56 مساءً 2007/01/29